البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ولما عدد تعالى نعمه، خاطب الثقلين بقوله :﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾، أي أن نعمه كثيرة لا تحصى، فبأيها تكذبان ؟ أي من هذه نعمه لا يمكن أن يكذب بها.
وكان هذا الخطاب للثقلين، لأنهما داخلان في الأنام على أصح الأقوال.
ولقوله :﴿خلق الإنسان﴾، و ﴿خلق الجان﴾ ؛ ولقوله :﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾، وقد أبعد من جعله خطاباً للذكر والأنثى من بني آدم.
وأبعد من هذا قول من قال : إنه خطاب على حد قوله :﴿ألقيا في جهنم﴾ ويا حرسيّ اضربا عنقه، يعني أنه خطاب للواحد بصورة الاثنين، فبأي منوناً في جميع السورة، كأنه حذف منه المضاف إليه وأبدل منه ﴿آلاء ربكما﴾ بدل معرفة من نكرة، وآلاء تقدم في الأعراف أنها النعم، واحدها إلى وألا وإلى وألى.
وكان هذا الخطاب للثقلين، لأنهما داخلان في الأنام على أصح الأقوال.
ولقوله :﴿خلق الإنسان﴾، و ﴿خلق الجان﴾ ؛ ولقوله :﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾، وقد أبعد من جعله خطاباً للذكر والأنثى من بني آدم.
وأبعد من هذا قول من قال : إنه خطاب على حد قوله :﴿ألقيا في جهنم﴾ ويا حرسيّ اضربا عنقه، يعني أنه خطاب للواحد بصورة الاثنين، فبأي منوناً في جميع السورة، كأنه حذف منه المضاف إليه وأبدل منه ﴿آلاء ربكما﴾ بدل معرفة من نكرة، وآلاء تقدم في الأعراف أنها النعم، واحدها إلى وألا وإلى وألى.