الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
و﴿الآلاء﴾ : النِّعَمُ، والضمير في قوله :﴿رَبِّكُمَا﴾ للجن والإنس اللَّذَيْن تضمَّنهما لفظُ الأَنامِ، وأيضاً ساغ تقديمُ ضميرهما عليهما ؛ لذكر الإنسان والجانِّ عَقِبَ ذلك، وفيه اتساع، وقال منذر بن سَعِيدٍ : خُوطِبَ مَنْ يعقِلُ ؛ لأَنَّ المخاطبة بالقرآن كُلِّه هي للإنس والجن، وعن جابر قال :" قرأ علينا النَّبِيُّ ﷺ سُورَةَ الرحمن، حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ قَالَ :( مَالي أَرَاكُمْ سُكُوتاً ؟ لَلْجِنُّ كَانُوا أَحْسَنَ رَدًّا مِنْكُمْ ؛ مَا قَرَأْتُ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الآيةَ مِنْ مَرَّةٍ :﴿فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ إلاَّ قَالُوا : لاَ بِشَيْءٍ مِنْ نِعَمِكَ رَبّنَا نُكَذِّبُ ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى