الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ [ ١١ ] أي : فبأي نعم ربكما يا معشر الجن والإنس تكذبان وتجحدان، والآلاء : النعم في قول(١) ابن عباس والحسن وقتادة وغيرهم(٢). وقال ابن زيد الآلاء : القدرة(٣)، وإنما أضمر(٤) الجن والإنس ولم يتقدم للجن ذكر، لأن الأنام واقع على الجميع. وقيل لما أتى بعده وخلق الجان، بين ذلك ما تقدم من التثنية(٥) وقيل إنه مخاطبة للواحد : حكي عن العرب أنهم يقولون : ادخلاها يا غلام(٦).
وعن ابن عباس(٧) أن رسول الله ﷺ قرأ سورة الرحمن أو قرئت عنده فقال :(٨) مالي أسمع الجن أحسن جوابا منكم، قالوا وما ذلك(٩) يا رسول الله قال ما أتيت على قول الله عز وجل ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ إلا قالت الجن ولا بشيء(١٠) من نعمة ربنا نكذب فلك الحمد(١١).
وقال جابر بن عبد الله تلاها(١٢). رسول الله ﷺ إلى آخرها فقال : مالكم سكوتا الجن(١٣) كانت أحسن ردا منكم، ما تلوها عليهم مرة ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ إلا قالوا ولا بشيء من نعمة ربنا نكذب فلك الحمد(١٤).
ومن رواية جابر بن عبد الله أيضا في حديث آخر أنه قال : قال النبي ﷺ ما قرأت هذه الآية على الجن من مرة(١٥) ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ إلا قالوا لا بشيء(١٦) من نعمائك(١٧) نكذب ربنا ولك الحمد(١٨).
١ ع: "نقول": و هو تحريف..
٢ انظر: جامع البيان ٢٧/٧٢، وتفسير القرطبي ١٧/١٥٩، وهو قول ابن عباس في الدر المنثور ٧/٦٩٤، وتفسير الغريب..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/٧٢، و تفسير القرطبي ١٧/١٥٩..
٤ ع : "اذكر" وهو تحريف..
٥ ع: "الشبه"..
٦ وهو قول الفراء في إعراب النحاس ٤/٣٠٥..
٧ ع: "ابن عمر"..
٨ ع: "وقال"..
٩ ع: "ذاك"..
١٠ ع: "لشيء"..
١١ أخرجه الترمذي – باب: تفسير سورة الرحمن عن جابر ٥/٧٣ (رقم ٣٣٤٥). وذكره ابن جرير في جامع البيان ٢٧/٧٢، والآلوسي في روح المعاني ٢٧/١٠٤ والبغوي في معالم التنزيل لحاشية تفسير الخازن ٧/٤..
١٢ ع: "تلا رسول الله ﷺ سورة الرحمان إلى آخرها"..
١٣ ح: "للجن"..
١٤ انظر: تفسير الخازن وبهامشه معالم التنزيل ٧/٤، والدر المنثور ٧/٦٩٠..
١٥ ح: "ما مرت" وهو تحريف..
١٦ ع: "لشيء"..
١٧ ع: "نعمك"..
١٨ أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب التفسير سورة الرحمن عن جابر بن عبد الله ٢/٤٧٣، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد كتاب التفسير ٧/١٢٠. والسيوطي في الدر المنثور ٧/٦٩٠ وعزاه لابن المنذر ولأبي الشيخ في العظمة وابن مردويه والبيهقي في الدلائل. وذكره الألوسي في روح المعاني ٢٧/١٠٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى