روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿مِن مَّارِجٍ﴾ من لهب خالص لا دخان فيه كما هو رواية عن ابن عباس وقيل : هو اللهب المختلط بسواد النار، أو بخضرة وصفرة وحمرة كما روى عن مجاهد من مرج الشيء إذا اضطرب واختلط، و ﴿مِنْ﴾ لابتداء الغاية، وقوله تعالى :﴿مّن نَّارٍ﴾ بيان لمارج والتنكير للمطابقة ولأن التعريف لكنه عليه فكأنه قيل : خلق من نار خالصة، أو مختلطة على التفسيرين، وجوز جعل ﴿مِنْ﴾ فيه ابتدائية فالتنكير لأنه أريد نار مخصوصة متميزة من بين النيران لا هذه المعروفة، وأياً ما كان فالمارج بالنسبة إلى الجان كالتراب بالنسبة إلى الإنسان، وفي الآية رد على من يزعم أن الجن نفوس مجردة.