التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
﴿وَخَلَقَ﴾ - سبحانه - ﴿الجآن﴾ أى : جنس الجن ﴿مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ﴾ أى : من لهب خالص لا دخان فيه، أو مما اختلط بعضه ببعض من اللهب الأحمر وغير الأحمر، إذ المارج، هو المختلط، وهو اسم فاعل بمعنى اسم المفعول مثل دافع، أى : خلق جنس الجان من خليط من لهب النار. ومن فى قوله ﴿مِّن نَّارٍ﴾ للبيان.
قال ابن كثير : يذكر الله - تعالى - خلقه الإنسان من صلصال كالفخار، وخلقه الجان من مارج من نار، وهو طرف لهبها قاله الضحاك، وعن ابن عباس : من مارج من نار، أى : من لهب النار.
وروى مسلم عن عائشة قالت : قال رسول الله - ﷺ - : " خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم ".
والمقصود بالآيتين تذكير بنى آدم بفضلهم على غيرهم، حيث بين - سبحانه - لهم مبدأ خلقهم، وأنهم قد خلقوا من عنصر غير الذى خلق منه الجن، وأن الله - تعالى - قد أمر إبليس المخلقو من النار، بالسجود لأبيهم آدم المخلوق من الطين، فعليهم أن يشكروا الله - تعالى - على هذه النعمة، وأن يحذروا وسوسة إبليس وجنوده.
وبعد أن أمر بشكر هذه النعم، أتبع ذلك ببيان مظهر آخر من مظاهر قدرته، فقال :﴿رَبُّ المشرقين وَرَبُّ المغربين فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.
قال ابن كثير : يذكر الله - تعالى - خلقه الإنسان من صلصال كالفخار، وخلقه الجان من مارج من نار، وهو طرف لهبها قاله الضحاك، وعن ابن عباس : من مارج من نار، أى : من لهب النار.
وروى مسلم عن عائشة قالت : قال رسول الله - ﷺ - : " خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم ".
والمقصود بالآيتين تذكير بنى آدم بفضلهم على غيرهم، حيث بين - سبحانه - لهم مبدأ خلقهم، وأنهم قد خلقوا من عنصر غير الذى خلق منه الجن، وأن الله - تعالى - قد أمر إبليس المخلقو من النار، بالسجود لأبيهم آدم المخلوق من الطين، فعليهم أن يشكروا الله - تعالى - على هذه النعمة، وأن يحذروا وسوسة إبليس وجنوده.
وبعد أن أمر بشكر هذه النعم، أتبع ذلك ببيان مظهر آخر من مظاهر قدرته، فقال :﴿رَبُّ المشرقين وَرَبُّ المغربين فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.