زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
فأما المارج، فقال ابن عباس : هو لسان النار الذي يكون في طرفها إذا التهبت. وقال مجاهد : هو المختلط بعضه ببعض من اللهب الأحمر والأصفر والأخضر الذي يعلو النار إذا أوقدت. وقال مقاتل : هو لهب النار الصافي من غير دخان. وقال أبو عبيدة : المارج : خلط من النار. وقال ابن قتيبة : المارج : لهب النار، من قولك : قد مرج الشيء : إذا اضطرب ولم يستقر. وقال الزجاج : هو اللهب المختلط بسواد النار.
فإن قيل : قد أخبر الله تعالى عن خلق آدم عليه السلام بألفاظ مختلفة، فتارة يقول :﴿خلقه من تراب﴾ [آل عمران: ٥٩]، وتارة :﴿من صلصال﴾ وتارة :﴿من طين لازب﴾ [الصافات: ١١] وتارة ﴿كالفخار﴾ [الرحمن: ١٤] وتارة :﴿من حمأ مسنون﴾ [الحجر: ٢٩] ؛ فالجواب : أن الأصل التراب فجُعل طينا، ثم صار كالحمإ المسنون، ثم صار صلصالا كالفخار، هذه أخبار عن حالات أصله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى