الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال ﴿وخلق الجان من مارج من نار﴾ [ ١٣ ] المارج ما اختلط بعضه(١) ببعض من بين أصفر وأخضر وأحمر من قولهم : مرج أمر(٢) القوم : إذا اختلط(٣).
وقال ابن عباس من أوسط النار وأحسنها، وعنه خلقه من لهب النار من أحسن النار. وعنه من خالص النار(٤)، وعنه من لسان النار الذي يكون في طرفها إذا التهبت(٥).
وقال مجاهد : المارج اللهب الأصفر والأخضر الذي يعلو النار إذا أوقدت(٦). / وذكر عنه ابن وهب أن المارج الحمرة التي تكون في طرف النار(٧). ويروى أن الله جل ذكره خلق ناريين فمزج(٨) إحداهما بالأخرى، فأكلت إحداهما الأخرى وهي نار السموم، فخلق إبليس اللعين منها، وكل هذا(٩) من أول السورة. نعم أنعم الله بها على خلقه ذكرها(١٠) وعددها فلذلك(١١) قال بعد ذلك. ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ أي : فبأي نعم ربك تكذب الأنس والجن، فالضمير في ﴿تكذبان﴾ في جميع السورة يعود على الأنس والجن الذين مضى ذكرهما في قوله ﴿خلق الإنسان﴾ ﴿وخلق الجان﴾ لكنه تقدم فيه ضميرهما قبل ذكرهما(١٢) في الأول خاصة لأن المعنى مفهوم.
وقال ابن عباس من أوسط النار وأحسنها، وعنه خلقه من لهب النار من أحسن النار. وعنه من خالص النار(٤)، وعنه من لسان النار الذي يكون في طرفها إذا التهبت(٥).
وقال مجاهد : المارج اللهب الأصفر والأخضر الذي يعلو النار إذا أوقدت(٦). / وذكر عنه ابن وهب أن المارج الحمرة التي تكون في طرف النار(٧). ويروى أن الله جل ذكره خلق ناريين فمزج(٨) إحداهما بالأخرى، فأكلت إحداهما الأخرى وهي نار السموم، فخلق إبليس اللعين منها، وكل هذا(٩) من أول السورة. نعم أنعم الله بها على خلقه ذكرها(١٠) وعددها فلذلك(١١) قال بعد ذلك. ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ أي : فبأي نعم ربك تكذب الأنس والجن، فالضمير في ﴿تكذبان﴾ في جميع السورة يعود على الأنس والجن الذين مضى ذكرهما في قوله ﴿خلق الإنسان﴾ ﴿وخلق الجان﴾ لكنه تقدم فيه ضميرهما قبل ذكرهما(١٢) في الأول خاصة لأن المعنى مفهوم.
١ ع: "بعضها"..
٢ ع: "أي أمر"..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/٧٤، وزاد المسير ٨/١١٠..
٤ انظر: الدر المنثور ٧/٦٩٤..
٥ انظر: جامع البيان ٢٧/٧٤، وتفسير القرطبي ١٧/١٦١، وتفسير الغريب ٤٣٧..
٦ انظر: تفسير مجاهد ٦٣٧، وجامع البيان ٢٧/٧٤، وتفسير القرطبي ١٧/١٦١ والدر المنثور ٧/٦٩٤..
٧ انظر: البحر المحيط ٨/١٩٠..
٨ ع: "فوج" وهو تحريف..
٩ ع: "هذه"..
١٠ ع: "جل ذكرهما"..
١١ ح: فكذلك " وهو تحريف..
١٢ ع: "جل ذكرهما"..
٢ ع: "أي أمر"..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/٧٤، وزاد المسير ٨/١١٠..
٤ انظر: الدر المنثور ٧/٦٩٤..
٥ انظر: جامع البيان ٢٧/٧٤، وتفسير القرطبي ١٧/١٦١، وتفسير الغريب ٤٣٧..
٦ انظر: تفسير مجاهد ٦٣٧، وجامع البيان ٢٧/٧٤، وتفسير القرطبي ١٧/١٦١ والدر المنثور ٧/٦٩٤..
٧ انظر: البحر المحيط ٨/١٩٠..
٨ ع: "فوج" وهو تحريف..
٩ ع: "هذه"..
١٠ ع: "جل ذكرهما"..
١١ ح: فكذلك " وهو تحريف..
١٢ ع: "جل ذكرهما"..