فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وخلق الجان من مارج﴾ يعني خلق أبا الجن وقيل : هو إبليس أو جنس الجن، ومن لابتداء الغاية والمارج اللهب الصافي من النار وقيل : الخالص منها وقيل : الخالص منها وقيل لسانها الذي يكون في طرفها إذا التهبت، وقال الليث : المارج الشعلة الصادعة ذات اللهب الشديد قال المبرد : المارج النار المرسلة التي لا تمنع، وقال أبو عبادة : المارج خلط النار من مرج إذا اختلط واضطرب، قال الجوهري : مارج من نار، نار لا دخان لها، خلق منها الجان، وقال ابن عباس : من لهب النار وخالصها، وقيل : هو ما اختلط بعضه ببعض من اللهب الأحمر والأصفر والأخضر الذي يعلو النار إذا أوقدت. ﴿من نار﴾ هو بيان للمارج، أو من للتبعيض، أو أراد من نار مخصوصة كقوله :﴿فأنذرتكم نارا تلظى﴾، أو من صاف من نار، أو مختلط من النار