أحكام القرآن — الجصاص

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ﴾ مراده مِنْ أحدهما ؛ لأنه إنما يخرج من الملح دون العذب، وهو كقوله :﴿يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم﴾ [الأنعام: ١٣٠]، وإنما أَرْسَلَ من الإنس.
وقال ابن عباس والحسن وقتادة والضحاك :" المرجان صغار اللؤلؤ ". وقيل :" المرجان المختلط من الجواهر، من مَرَجْت أي خلطت ".
وقيل :" إنه ضرب من الجواهر كالقضبان يخرج من البحر ". وقيل : إنما قال :﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا﴾ لأن العذب والملح يلتقيان فيكون العذب لقاحاً للملح، كما يقال يخرج الولد من الذكر والأنثى وإنما تلده الأنثى.
وقال ابن عباس :" إذا جاء القطر من السماء تفتحت الأصداف فكان من ذلك اللؤلؤ ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى