محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٢ من سورة الرحمن في ٩٩ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٢ من سورة الرحمن

٩٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا الّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ * فَبِأَيّ آلاَءِ رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ * وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَئَاتُ فِي الْبَحْرِ كَالأعْلاَمِ * فَبِأَيّ آلاءِ رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ﴾.
يقول تعالى ذكره : يخرج من هذين البحرين اللذين مرجهما الله، وجعل بينهما برزخا اللؤلؤ والمرجان.
واختلف أهل التأويل في صفة اللؤلؤ والمرجان، فقال بعضهم : اللؤلؤ : ما عظم من الدر، والمرجان : ما صغُر منه. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد، عن ابن عباس اللّؤلُؤُ وَالمَرْجانُ قال : اللؤلؤ : العظام.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : يخْرُجُ مِنْهُما اللّؤْلُؤُ وَالمَرْجانُ أما اللؤلؤ فعظامه، وأما المرجان فصغاره، وإن لله فيهما خزانة دلّ عليها عامة بني آدم، فأخرجوا متاعا ومنفعة وزينة، وبُلغة إلى أجل.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله : يَخْرُجُ مِنْهُما اللّؤْلُؤُ وَالمَرْجانُ قال : اللؤلؤ الكبار من اللؤلؤ، والمرجان : الصغار منه.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : اللّؤْلُؤُ وَالمَرْجانُ أما المرجان : فاللؤلؤ الصغار، وأما اللؤلؤ : فما عظُم منه.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، يَخْرُجُ مِنْهُما اللّؤلُؤُ وَالمَرْجانُ قال : اللؤلؤ : ما عظُم منه، والمرجان : اللؤلؤ الصغار.
وحدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد : المرجان : هو اللؤلؤ الصغار.
وحدثنا عمرو بن سعيد بن بشار القرشي، قال : حدثنا أبو قتيبة، قال : حدثنا عبد الله بن ميسرة الحراني، قال : ثني شيخ بمكة من أهل الشأم، أنه سمع كعب الأحبار يُسأل عن المرجان، فقال : هو البسذ.
قال أبو جعفر : البسذ له شُعَب، وهو أحسن من اللؤلؤ.
وقال آخرون : المرجان من اللؤلؤ : الكبار، واللؤلؤ منها : الصغار. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، أو قيس بن وهب، عن مرّة، قالَ : المرجان : اللؤلؤ العظام.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، حدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله : المرجان، قال : ما عظم من اللؤلؤ.
حدثني محمد بن سنان القزاز، قال : حدثنا الحسين بن الحسن الأشقر، قال : حدثنا زُهير، عن جابر، عن عبد الله بن يحيى، عن عليّ، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال : المرجان : عظيم اللؤلؤ.
وقال آخرون : المرجان : جيد اللؤلؤ. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا شريك، عن موسى بن أبي عائشة، قال : سألت مرّة عن اللؤلؤ والمرجان قال : المرجان : جيد اللؤلؤ.
وقال آخرون : المرجان : حجر. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن عمرو بن ميمون الأودي عن ابن مسعود اللّؤْلُؤُ وَالمَرْجانُ قال : المرجان حجر.
والصواب من القول في اللؤلؤ، أنه هو الذي عرفه الناس مما يخرج من أصداف البحر من الحبّ وأما المرجان، فإني رأيت أهل المعرفة بكلام العرب لا يتدافعون أنه جمع مرجانة، وأنه الصغار من اللؤلؤ، قد ذكرنا ما فيه من الاختلاف بين متقدمي أهل العلم، والله أعلم بصواب ذلك.
وقد زعم بعض أهل العربية أن اللؤلؤ والمرجان يخرج من أحد البحرين، ولكن قيل : يخرج منهما، كما يقال أكلت : خبزا ولبنا، وكما قيل :
وَرأيْتُ زَوْجَكِ فِي الوَغَىمُتَقَلّدا سَيْفا وَرُمْحا
وليس ذلك كما ذهب إليه، بل ذلك كما وصفت من قبل من أن ذلك يخرج من أصداف البحر، عن قطر السماء، فلذلك قيل : يَخْرُجُ مِنْهُما اللّؤلُؤُ يعني بهما : البحران. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، قال : إن السماء إذا أمطرت، فتحت الأصداف أفواهها، فمنها اللؤلؤ.
حدثني محمد بن إسماعيل الأحمسي، قال : حدثنا أبو يحيى الحماني، قال : حدثنا الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال : إذا نزل القطر من السماء تفتّحت الأصداف فكان لؤلؤا.
حدثني عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي، قال : حدثنا الفريابي، قال : ذكر سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال : إن السماء إذا أمطرت تفتحت لها الأصداف، فما وقع فيها من مطر فهو لؤلؤ.
حدثنا محمد بن إسماعيل الفزاري، قال : أخبرنا محمد بن سوار، قال : حدثنا محمد بن سليمان الكوخي بن أخي عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن عبد الرحمن الأصبهاني، عن عكرِمة، قال : ما نزلت قطرة من السماء في البحر إلاّ كانت بها لؤلؤة أو نبتت بها عنبرة، فيما يحسب الطبري.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله : يَخْرُجُ مِنْهُما اللّؤْلُؤُ والمَرْجانُ فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة :«يُخْرَجُ » على وجه ما لم يسمّ فاعله. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة وبعض المكيين بفتح الياء.
والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، لتقارب معنييهما.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (لا يَبْغِيانِ) قال: لا يختلطان.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: لا يبغيان على اليَبَس.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لا يَبْغِيانِ) : على اليبس، وما أخذ أحدهما من صاحبه فهو بغي، فحجز أحدهما عن صاحبه بقدرته ولطفه وجلاله تبارك وتعالى.
وقال آخرون: بل معناه: لا يبغيان أن يلتقيا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (لا يَبْغِيانِ) قال: لا يبغي أحدهما أن يلتقي مع صاحبه.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله وصف البحرين اللذين ذكرهما في هذه الآية أنهما لا يبغيان، ولم يخصص وصفهما في شيء دون شيء، بل عمّ الخبر عنهما بذلك، فالصواب أن يُعَمَّ كما عمّ جلّ ثناؤه، فيقال: إنهما لا يبغيان على شيء، ولا يبغي أحدهما على صاحبه، ولا يتجاوزان حدّ الله الذي حدّه لهما.
وقوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ)، يقول تعالى ذكره: فبأيّ نعم الله ربكما معشر الجنّ والإنس تكذّبان من هذه النعم التي أنعم عليكم من مَرْجه البحرين، حتى جعل لكم بذلك حلية تلبسونها كذلك.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (٢٢) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٢٣) وَلَهُ الْجَوَارِي الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالأعْلامِ (٢٤) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٢٥)﴾
يقول تعالى ذكره: يخرج من هذين البحرين اللذين مرجهما الله، وجعل بينهما برزخا اللؤلؤ والمرجان. واختلف أهل التأويل في صفة اللؤلؤ والمرجان، فقال بعضهم: اللؤلؤ: ما عظم من الدر، والمرجان: ما صغُر منه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد، عن ابن عباس (اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ) قال: اللؤلؤ: العظام.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ)، أما اللؤلؤ فعظامه، وأما المرجان فصغاره، وإن لله فيهما خزانة دلّ عليها عامة بني آدم، فأخرجوا متاعا ومنفعة وزينة، ويُبلغه إلى أجل.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ) قال: اللؤلؤ الكبار من اللؤلؤ، والمرجان: الصغار منه.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ)، أما المرجان: فاللؤلؤ الصغار، وأما اللؤلؤ: فما عظُم منه.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ)، قال: اللؤلؤ: ما عظُم منه، والمرجان: اللؤلؤ والصغار.
وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: المرجان: هو اللؤلؤ الصغار.
وحدثنا عمرو بن سعيد بن بشار القرشي، قال: ثنا أبو قتيبة، قال: ثنا عبد الله بن ميسرة الحراني، قال: ثني شيخ بمكة من أهل الشأم، أنه سمع
كعب الأحبار يُسأل عن المرجان، فقال: هو البسذ.
قال أبو جعفر: البسذ له شُعَب، وهو أحسن من اللؤلؤ.
وقال آخرون: المرجان من اللؤلؤ: الكبار، واللؤلؤ منها: الصغار.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، أو قيس بن وهب، عن مرّة، قال: المرجان: اللؤلؤ العظام.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: المرجان، قال: ما عظم من اللؤلؤ.
حدثني محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا الحسين بن الحسن الأشقر، قال: ثنا زُهير، عن جابر، عن عبد الله بن يحيى، عن عليّ وعن عكرِمة، عن ابن عباس، قال: المرجان: عظيم اللؤلؤ.
وقال آخرون: المرجان: جيد اللؤلؤ.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا شريك، عن موسى بن أبي عائشة، قال: سألت مرّة عن اللؤلؤ والمرجان قال: المرجان: جيد اللؤلؤ.
وقال آخرون: المرجان: حجر.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن عمرو بن ميمون الأودي عن ابن مسعود، (اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ) قال: المرجان حجر.
والصواب من القول في اللؤلؤ، أنه هو الذي عرفه الناس مما يخرج
من أصداف البحر من الحبّ، وأما المرجان، فإني رأيت أهل المعرفة بكلام العرب لا يتدافعونه أنه جمع مرجانة، وأنه الصغار من اللؤلؤ. قد ذكرنا ما فيه من الاختلاف بين متقدمي أهل العلم، والله أعلم بصواب ذلك.
وقد زعم بعض أهل العربية، أن اللؤلؤ والمرجان يخرج من أحد البحرين، ولكن قيل: يخرج منهما، كما يقال أكلت خبزا ولبنا، وكما قيل:
وَرأيْتُ زَوْجَكِ فِي الوَغَى مُتَقَلِّدًا سَيْفا وَرُمْحا (١)
وليس ذلك كما ذهب إليه، بل ذلك كما وصفت من قبل من أن ذلك يخرج من أصداف البحر، عن قطر السماء، فلذلك قيل: (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ) يعني بهما: البحران.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن سفيان بن جبير، عن ابن
(١) البيت من شواهد الفراء في معاني القرآن (الورقة ٣٢٣). وقد سبق استشهاد المؤلف به أكثر من مرة، فارجع إليه في الأجزاء (٣: ٢٧٥، ٦: ٢٨١، ٧: ٢٩٤، ٩: ٢٠٠، ١١: ١٤٢ وشرحه مستوفي في الجزأين ٣، ١١). وأنشده الفراء هنا عند قوله تعالى: (وحور عين) وقال: خفضها أصحاب عبد الله (ابن مسعود) وهو وجه العربية، وإن كان أكثر القراء على الرفع؛ لأنهم هابوا أن يجعلوا الحور العين يطاف بهن، فرفعوا على قولك: ولهم حور عين، أو عندهم حور عين. والخفض على أن يتبع آخر الكلام بأوله، وإن لم يحسن في آخره ما حسن في أوله، أنشدني بعض العرب:فالعين لا تزجج، إنما تكحل، فردها على الحواجب، لأن المعنى يعرف. وأنشدني آخر:
إذا ما الغانيات برزن يوماوزججن الحواجب والعيونا
" ولقيت زوجك في الوغىالبيت "، والرمح لا يتقلد، فرده على السيف. اهـ.
عباس، قال: إن السماء إذا أمطرت، فتحت الأصداف أفواهها، فمنها اللؤلؤ.
حدثني محمد بن إسماعيل الأحمسي، قال: ثنا أبو يحيى الحماني، قال: ثنا الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: إذا نزل القطر من السماء، تفتَّحت الأصداف فكان لؤلؤا.
حدثني عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي، قال: ثنا الفريابي، قال: ذكر سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جَبُيْر، عن ابن عباس، قال: إن السماء إذا أمطرت تفتحت لها الأصداف، فما وقع فيها من مطر فهو لؤلؤ.
حدثنا محمد بن إسماعيل الفزاري، قال: أخبرنا محمد بن سوار، قال: ثنا محمد بن سليمان الكرخي ابن أخي عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن عبد الرحمن الأصبهاني، عن عكرِمة، قال: ما نزلت قطرة من السماء في البحر إلا كانت بها لؤلؤة أو نبتت بها عنبرة. فيما يحسب الطبري.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله: (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ)، فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة: (يَخْرُجُ) على وجه ما لم يسمّ فاعله. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة وبعض المكيين بفتح الياء.
والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان، فبأيّتهما قرأ القارئ فمصيب، لتقارب معنييهما.
وقوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ)، يقول تعالى ذكره: فبأيّ نِعم ربكما معشر الثقلين التي أنعم بها عليكم فيما أخرج لكم من منافع هذين البحرين تكذّبان.
وقوله: (وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالأعْلامِ)، يقول تعالى ذكره: ولربّ المشرقين والمغربين الجواري، وهي السفن الجارية في البحار.
وقوله: (الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ) اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الكوفة (المُنْشِئاتُ) بكسر الشين، بمعنى: الظاهرات السير اللاتي يقبلن ويدبرن. وقرأ ذلك عامة قرّاء البصرة والمدينة وبعض الكوفيين (المُنْشَئاتُ)، بفتح الشين، بمعنى المرفوعات القلاع اللاتي تقبل بهنّ وتدبر.
والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى متقاربتاه، فبأيّتهما قرأ القارئ فمصيب.
* ذكر من قال في تأويل ذلك ما ذكرناه فيه:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ) قال: ما رفع قلعه من السفن فهي منشئات، وإذا لم يرفع قلعها فليست بمنشأة.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالأعْلامِ) يعني: السفن.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالأعْلامِ) : يعني: السفن.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قَال ابن زيد، في قوله: (وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالأعْلامِ) قال: السفن.
وقوله: (كالأعْلام) يقول: كالجبال، شبَّه السفن بالجبال، والعرب تسمي كل جبل طويل علما، ومنه قول جرير:
إذا قَطَعْنا عَلَما بَدَا عَلَمُ................... (١)
(١) البيت من مقطوعة من الرجز لجرير الخطفي (ديوانه ٥٢٠) وتمامه: * حتى تناهين بنا إلى الحكم *
يمدح الحكم بن أيوب الثقفي صهر الحجاج وابن عمه. يصف النوق التي حملته إليه، ولذلك نرجح روايته " قطعن " بنون جمع النسوة على رواية " قطعنا " بضمير جماعة الذكور، وإن كانت جائزة في المعنى. والأعلام: جمع علم: وهو الجبل الطويل، سمي علما، لأن المسافر يجعله علامة وأمارة على الطريق. وأنشده أبو عبيدة في مجاز القرآن (الورقة ١٧٣ - ١) وقال: كالأعلام: كالجبال، قال جرير يصف الإبل: " إذ قطعن... البيت ".

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يَعْنِي إِذَا أَدْجَنَ وَانْعَقَدَ فِيهِ الْحَبُّ، كَمَا قَالَ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فِي قَصِيدَتِهِ المشهورة:

[الطويل]

وَقُولَا لَهُ مَنْ يُنْبِتُ الْحَبَّ فِي الثَّرَىفَيُصْبِحُ مِنْهُ الْبَقْلُ يَهْتَزُّ رَابِيَا «١»
وَيُخْرِجُ مِنْهُ حبه في رؤوسهفَفِي ذَاكَ آيَاتٌ لِمَنْ كَانَ وَاعِيَا
وَقَوْلُهُ تعالى: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ أَيْ فَبِأَيِّ الْآلَاءِ يَا مَعْشَرَ الثَّقَلَيْنِ مِنَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ تُكَذِّبَانِ؟ قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ بَعْدَهُ، أَيِ النِّعَمُ ظَاهِرَةٌ عَلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ مَغْمُورُونَ بِهَا لَا تَسْتَطِيعُونَ إِنْكَارَهَا وَلَا جُحُودَهَا، فَنَحْنُ نقول كما قالت الجن المؤمنون به:
اللَّهُمَّ وَلَا بِشَيْءٍ مِنْ آلَائِكَ رَبَّنَا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الْحَمْدُ. وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ لَا بِأَيِّهَا يَا رَبِّ أَيْ لَا نُكَذِّبُ بِشَيْءٍ مِنْهَا، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «٢» : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْرَأُ وَهُوَ يُصَلِّي نَحْوَ الرُّكْنِ قَبْلَ أَنْ يُصْدَعَ بِمَا يُؤْمَرُ وَالْمُشْرِكُونَ يَسْتَمِعُونَ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ.

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ١٤ الى ٢٥]

خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ (١٤) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ (١٥) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (١٦) رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (١٧) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (١٨)
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ (١٩) بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيانِ (٢٠) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٢١) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ (٢٢) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٢٣)
وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ (٢٤) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٢٥)
يَذْكُرُ تَعَالَى خَلْقَهُ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ، وَخَلْقَهُ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ، وَهُوَ طَرَفُ لَهَبِهَا، قَالَهُ الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَبِهِ يَقُولُ عِكْرِمَةُ وَمُجَاهِدٌ وَالْحَسَنُ وَابْنُ زَيْدٍ، وَقَالَ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ مِنْ لَهَبِ النَّارِ مِنْ أَحْسَنِهَا، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ من خالص النار، وكذلك قَالَ عِكْرِمَةُ وَمُجَاهِدٌ وَالضَّحَّاكُ وَغَيْرُهُمْ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «٣» : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ، وَخَلَقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ» «٤» وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِهِ.
(١) البيتان في سيرة ابن هشام ١/ ٢٢٨.
(٢) المسند ٦/ ٣٤٩.
(٣) المسند ٦/ ١٦٨.
(٤) أخرجه مسلم في الزهد حديث ٦٠.
وقوله تعالى: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ يَعْنِي مَشْرِقَيِ الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ وَمَغْرِبَيِ الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ، وَقَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ [الْمَعَارِجِ: ٤٠] وَذَلِكَ بِاخْتِلَافِ مَطَالِعِ الشَّمْسِ وَتَنَقُّلِهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ وَبُرُوزِهَا مِنْهُ إِلَى النَّاسِ. وَقَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا [الْمُزَّمِّلِ: ٩] وَهَذَا الْمُرَادُ مِنْهُ جِنْسُ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ، وَلَمَّا كَانَ فِي اخْتِلَافِ هَذِهِ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ مَصَالِحُ لِلْخَلْقِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ قَالَ: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ.
وَقَوْلُهُ تعالى: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيْ أَرْسَلَهُمَا. وَقَوْلُهُ: يَلْتَقِيانِ قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: أَيْ مَنَعَهُمَا أَنْ يَلْتَقِيَا بِمَا جَعَلَ بَيْنَهُمَا مِنَ الْبَرْزَخِ الْحَاجِزِ الْفَاصِلِ بَيْنَهُمَا، وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ الْبَحْرَيْنِ الْمِلْحُ وَالْحُلْوُ، فَالْحُلْوُ هَذِهِ الْأَنْهَارُ السَّارِحَةُ بَيْنَ النَّاسِ، وَقَدْ قَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ فِي سُورَةِ الْفُرْقَانِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً [الْفُرْقَانِ: ٥٣] قد اخْتَارَ ابْنُ جَرِيرٍ هَاهُنَا أَنَّ الْمُرَادَ بِالْبَحْرَيْنِ: بَحْرَ السَّمَاءِ وَبَحْرَ الْأَرْضِ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ مُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطِيَّةَ وَابْنِ أَبْزَى، قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: لِأَنَّ اللُّؤْلُؤَ يَتَوَلَّدُ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ وَأَصْدَافِ بَحْرِ الْأَرْضِ وَهَذَا وَإِنْ كان هكذا لكن لَيْسَ الْمُرَادُ بِذَلِكَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَا يُسَاعِدُهُ اللَّفْظُ فَإِنَّهُ تَعَالَى قَدْ قَالَ:
بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيانِ أَيْ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا، وَهُوَ الْحَاجِزُ مِنَ الْأَرْضِ لِئَلَّا يَبْغِيَ هَذَا عَلَى هَذَا، وَهَذَا عَلَى هَذَا، فَيُفْسِدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْآخَرَ وَيُزِيلُهُ عَنْ صِفَتِهِ الَّتِي هِيَ مَقْصُودَةٌ مِنْهُ، وَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا يُسَمَّى بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا.
وَقَوْلُهُ تعالى: يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ أَيْ مِنْ مَجْمُوعِهِمَا، فإذا وجد ذلك من أحدهما كفى كما قال تعالى: امَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ
[الْأَنْعَامِ: ١٣٠] وَالرُّسُلُ إِنَّمَا كَانُوا فِي الْإِنْسِ خَاصَّةً دُونَ الْجِنِّ وَقَدْ صَحَّ هَذَا الْإِطْلَاقُ. وَاللُّؤْلُؤُ مَعْرُوفٌ، وَأَمَّا الْمَرْجَانُ فَقِيلَ هُوَ صِغَارُ اللُّؤْلُؤِ «١»، قَالَهُ مُجَاهِدٌ وقَتَادَةُ وَأَبُو رَزِينٍ وَالضَّحَّاكُ وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وَقِيلَ كِبَارُهُ وَجَيِّدُهُ، حَكَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَحَكَاهُ عَنِ السُّدِّيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ عَلِيٍّ وَمُجَاهِدٍ أَيْضًا وَمُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، وَقِيلَ: هُوَ نَوْعٌ مِنَ الْجَوَاهِرِ أَحْمَرُ اللَّوْنِ، قَالَ السُّدِّيُّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: الْمَرْجَانُ الْخَرَزُ الْأَحْمَرُ، قَالَ السُّدِّيُّ: وَهُوَ الْبُسَّذُ بِالْفَارِسِيَّةِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها [فَاطِرٍ: ١٢] فَاللَّحْمُ مِنْ كُلٍّ مِنَ الْأُجَاجِ وَالْعَذْبِ وَالْحَلِيَّةُ إِنَّمَا هِيَ مِنَ الْمِلْحِ دُونَ الْعَذْبِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا سَقَطَتْ قَطُّ قَطْرَةٌ مِنَ السَّمَاءِ فِي الْبَحْرِ فَوَقَعَتْ فِي صَدَفَةٍ إِلَّا صَارَ مِنْهَا لُؤْلُؤَةٌ، وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَةُ، وزاد: فإذا لم تقع
(١) تفسير الطبري ١١/ ٥٨٩.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
واللؤلؤ والمرجان، ويكون مستقرا مسخرا للسفن والمراكب، ولهذا قال :
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٩-٢١} ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.
المراد بالبحرين: البحر العذب، والبحر المالح، فهما يلتقيان كلاهما، فيصب العذب في البحر المالح، ويختلطان ويمتزجان، ولكن الله تعالى جعل بينهما برزخا من الأرض، حتى لا يبغي أحدهما على الآخر، ويحصل النفع بكل منهما، فالعذب منه يشربون وتشرب أشجارهم وزروعهم، والملح به يطيب الهواء ويتولد الحوت والسمك، واللؤلؤ والمرجان، ويكون مستقرا مسخرا للسفن والمراكب، ولهذا قال:
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
يخرج منهما
إنما يخرج من الملح فجمعهما كما قال
نسيا حوتهما
وإنما نسي يوشع

إعراب الآية ٢٢ من سورة الرحمن

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ١٥ الى ١٦]

وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ (١٥) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (١٦)
قيل: المارج مشتقّ من مرج الشيء إذا اختلط، والمارج من بين أصفر وأخضر وأحمر، وكذا لسان النار. وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ قال: هو من خالص النار.

[سورة الرحمن (٥٥) : آية ١٧]

رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (١٧)
رفع على إضمار مبتدأ يجوز أن يكون بدلا من المضمر الذي في «خلق»، ويجوز الخفض «١» بمعنى: فبأيّ آلاء ربّكما ربّ المشرقين وربّ المغربين، ويجوز النصب بمعنى أعني.

[سورة الرحمن (٥٥) : آية ١٨]

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (١٨)
ليس بتكرير لأنه إنما أتى بعد نعم أخرى سوى التي تقدّمت.

[سورة الرحمن (٥٥) : آية ١٩]

مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ (١٩)
روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: مرج أرسل. واختلف العلماء في معنى البحرين هاهنا فقال الحسن وقتادة: هما بحر الروم وبحر فارس، وقال سعيد بن جبير وابن أبزى: هما بحر السماء وبحر الأرض، وكذا يروى عن ابن عباس إلّا أنه قال: يلتقيان كلّ عام. وقول سعيد بن جبير وابن أبزى يذهب إليه محمد بن جرير لعلّة أوجبت ذلك عنده نذكرها بعد هذا.

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ٢٠ الى ٢١]

بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ (٢٠) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٢١)
قال بعض أهل التفسير: لا يبغيان على الناس، وقال بعضهم: لا يبغي أحدهما على الآخر. وظاهر الآية يدل على العموم.

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ٢٢ الى ٢٣]

يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ (٢٢) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٢٣)
وقراءة يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة يَخْرُجُ «٢» والضمّ أبين لأنه إنما يخرج إذا أخرج. وتكلّم العلماء في معنى يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ فمذهب الفراء «٣» أنه إنما
(١) انظر البحر المحيط ٨/ ١٨٩ (قرأ الجمهور بالرفع، وأبو حيوة وابن أبي عبلة بالخفض بدلا من «ربّكما» ).
(٢) انظر البحر المحيط ٨/ ١٩٠ (قرأ الجمهور «الخرج» مبنيا للفاعل، ونافع وأبو عمرو وأهل المدينة مبنيا للمفعول، والجعفي عن أبي عمرو بالياء مضمومة وكسر الراء). [.....]
(٣) انظر معاني الفراء ٣/ ١١٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٢ من سورة الرحمن

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

اللُّؤْلُؤُ

(اللُّؤْلُؤُ) بتحقيق الهمزة الساكنة

هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير إسحاق عن خلف البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف ورش عن نافع قالون عن نافع

(اللُّولُؤُ) إبدال الهمزة الساكنة واوًا

السوسي عن أبي عمرو شعبة عن عاصم ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

يَخْرُجُ

(يُخْرَجُ) بضم الياء وفتح الراء

رويس عن يعقوب قالون عن نافع روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع

(يَخْرُجُ) بفتح الياء وضم الراء

أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة الدوري عن الكسائي خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إسحاق عن خلف إدريس عن خلف
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٦ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾: أما اللؤلؤ فعظامه، وأما المرجان فصغاره، وإنّ لله فيهما خِزانة دُلّ عليها عامة بني آدم، فأَخرَجوا متاعًا ومنفعة وزينة، وبُلْغةً إلى أجل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٠٥.
٢
قال عطاء الخُراسانيّ: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ هو البُسَّذ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٨١، وتفسير البغوي ٧‏/‏٤٤٥.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿اللُّؤْلُؤُ﴾ الصغار، ﴿والمَرْجانُ﴾ يعني: الدُّرّ العظام، ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ﴾ يعني: نعماء ﴿رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ فهذا مِن النِّعَم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٩٧-١٩٨.
٤
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج بن محمد- أنه قرأ: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾، قال: إذا مَطرت السماء فَتَحت الأصدافُ أفواهَها، فحيث وقَعَت قَطْرةٌ كانت لؤلؤة١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٩‏/‏١٨١، وتفسير البغوي ٧‏/‏٤٤٥.
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: المرجان: هو اللؤلؤ الصغار١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٠٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في صفة اللؤلؤ والمرجان على أقوال: الأول: أنّ اللؤلؤ: ما عظم من الدُّر، والمرجان: ما صغر منه. الثاني: أنّ المرجان من اللؤلؤ: الكبار، واللؤلؤ منها: الصغار. الثالث: أنّ المرجان: جيد اللؤلؤ. الرابع: أنّ المرجان حجر. وقد رجّح ابنُ جرير (٢٢/٢٠٨) أنّ اللؤلؤ هو ما يخرج من أصداف البحر من الحبّ، فقال مستندًا إلى اللغة: «والصواب من القول في اللؤلؤ: أنه هو الذي عرفه الناس مما يخرج من أصداف البحر من الحبّ». وبنحوه قال ابنُ كثير (١٣/٣١٨). وأما المرجان فقد علّق ابنُ جرير على الأقوال الواردة فيه بقوله: «وأما المرجان فإني رأيتُ أهل المعرفة بلسان العرب لا يتدافعون أنه جمع مرجانة، وأنه الصغار من اللؤلؤ، وقد ذكرنا ما فيه من الاختلاف بين متقدمي أهل العلم». ورجّح ابنُ عطية (١٦٧/٢٢٨) في اللؤلؤ ما جاء في القول الثاني، فقال: «والوصف بالصّغر هو الصواب في اللؤلؤ». ورجّح في المرجان أنه حجرٌ أحمر، فقال: «وقال ابن مسعود وغيره: المرجان: حجر أحمر. وهذا هو الصواب في المرجان». ولم يذكر فيهما مستندًا.
٦
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن ميمون الأَوْدي- قال: ﴿اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾، المرجان: حَجرٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٠٧.
٧
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- قال: المرجان: الخَرز الأحمر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٦٣، والطبراني (٩٠٥٨). وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٨
عن علي بن أبي طالب -من طريق سفيان، عن جابر، عن عبد الله بن نُجيّ- قال: ﴿اللُّؤْلُؤُ﴾ العظام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٠٥.
٩
عن علي بن أبي طالب -من طريق زهير، عن جابر، عن عبد الله بن نُجيّ- قال: المرجان: عظام اللؤلؤ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٠
عن علي بن أبي طالب -من طريق إسرائيل، عن جابر الجعفي، عن عبد الله بن يحيى١- قال: ﴿اللُّؤْلُؤُ﴾ الصغار منه، ﴿والمرجان﴾ العِظام٢
التخريج
  1. ١كذا في المصدر، ولعل الصواب: عبد الله بن نُجيّ.
  2. ٢أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٣٧-.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: المرجان: عظام اللؤلؤ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٠٦، وبنحوه من طريق مجاهد. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وهناد بن السري، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: اللؤلؤ: ما عظُم منه. والمرجان: اللؤلؤ الصغار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٠٥.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ﴾، قال: إذا أمطرت السماء فَتَحت الأصدافُ في البحر أفواهها، فما وقع فيها مِن قَطْر السماء فهو اللؤلؤ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٠٨، وابن أبي الدنيا في كتاب المطر (٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٤
عن عبد الله بن مَيسرة الحرّاني، قال: حدَّثني شيخ بمكة من أهل الشام أنه سمع كعب الأحبار يُسأل عن المرجان، فقال: هو البُسَّذ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٠٦. وفي اللسان (مرج، بسذ): البُسَّذ: المرجان، وهو جوهر أحمر.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابن جرير (٢٢/٢٠٦) هذا القول، ثم علّق قائلًا: «البُسَّذُ له شُعبٌ، وهو جنس من اللؤلؤ».
١٥
عن الربيع بن خُثَيْم، قال: اللؤلؤ: الصغار منه. والمرجان: الكبار منه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٦
عن مُرّة الهَمداني -من طريق موسى بن أبي عائشة- قال: المرجان: جيد اللؤلؤ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٦٣، وابن جرير ٢٢‏/‏٢٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي لفظ عند ابن جرير ٢٢‏/‏٢٠٦ من طريق موسى بن أبي عائشة، أو قيس بن وهب: المرجان: اللؤلؤ العظام.
١٧
عن سعيد بن جُبَير، قال: إذا نزل القَطْر من السماء تَفتّحتْ له الأصداف، فكان لؤلؤًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. و أخرج ابن جرير ٢٢‏/‏٢٠٩ نحوه عن ابن عباس من طريق سعيد بن جبير كما تقدم.
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: المرجان: ما عظُم من اللؤلؤ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٩
عن مجاهد بن جبر، قال: اللؤلؤ: عظام اللؤلؤ. والمرجان: اللؤلؤ الصغار١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.
٢٠
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: اللؤلؤ: العظام. والمرجان: الصغار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير.
٢١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبد الرحمن بن الأصبهاني- قال: ما نَزَلَتْ قطرة من السماء في البحر إلا كانت بها لؤلؤة، أو نَبتَت بها عنبرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٠٩.
٢٢
عن أبي مالك غَزْوان الغفاري-من طريق السُّديّ-: أنّ المرجان: الخَرز الأحمر١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٨١.
٢٣
عن الحسن البصري، قال: اللؤلؤ: العِظام، والمرجان: الصغار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: اللؤلؤ: عظام اللؤلؤ. والمرجان: صغار اللؤلؤ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٦٣، وابن جرير ٢٢‏/‏٢٠٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٥
قال يحيى بن يَعْمَر: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما﴾، أي: مِن أحدهما١
التخريج
  1. ١تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٣٢٨.
٢٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما﴾ من الماءين جميعًا؛ ماء الملح وماء العَذب، ومن ماء السماء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٩٧-١٩٨.
التفسير بالمأثور لسورة الرحمن كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٢ من سورة الرحمن

وقفتانِ في هذه الآية

  • {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} ﴿٢٢﴾ أي بمجموعهما ،لأن المعروف أنهما يخرج من الماء المالح .(في المطبوع 24/14824)

    — محمد متولي الشعراوي

  • يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان

    — أيمن الشعبان

ترجمات معاني الآية ٢٢ من سورة الرحمن

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(22) From both of them emerge pearl and coral.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال