صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان﴾ أي يخرج من أحدهما وهو الملح : اللؤلؤ والمرجان المعروفان. وإنما قيل " منهما " لأنهما لما التقيا وصارا كالشيء الواحد جاز أن يقال يخرجان منهما ؛ كما يقال : يخرجان من البحر، وهما يخرجان من جميعه، ولكن من بعضه. كما تقول : خرجت من البلد، وإنما خرجت من محلة من محلاته. وقد ينسب إلى الاثنين ما هو لواحد ؛ كما يسند إلى الجماعة ما صدر من أحدهم. والعرب تجمع الجنسين وتريد أحدهما، وجاء على هذا الأسلوب قوله تعالى : " يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم " (١)وإنما الرسل من الإنس دون الجن. وقوله تعالى : " ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقا. وجعل القمر فيهن نورا " (٢) والقمر في سماء الدنيا ؛ ولكنه أجمل ذكر السموات السبع، فساغ أن يجعل ما في إحداهن فيهن.
١ آية ١٣٠ الأنعام..
٢ آيتا ١٥، ١٦ نوح..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى