الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ﴾ قال جمهور من المتأولين : إنما يخرُج ذلك من «الأُجَاجِ » في المواضع التي تقع فيها الأنهار والمياه العذبة ؛ فلذلك قال :﴿مِنْهُمَا﴾.
( ت ) : وهذا بناء على أَنَّ الضمير في ﴿مِنْهُمَا﴾ للعذب وللمالح، وأَمَّا على قول مَنْ قال : إنَّ البحرين بَحْرُ فَارِسَ والرُّومِ، أو بَحْر القُلْزُمِ وبَحْرُ الشَّامِ فلا إشكالَ ؛ إذْ كُلُّها مالحةٌ، وقد نقل الأخفش عن قوم ؛ أَنَّهُ يخرج اللؤلؤ والمرجان من المالح ومن العذب، وليس لِمَنْ رَدَّهُ حُجَّةٌ قاطعة، ومَنْ أَثْبَتَ أولى مِمَّنْ نفي، قال أبو حيَّان : والضمير في ﴿مِنْهُمَا﴾ يعود على البحرين، يعني : العَذْبَ والمَالِحَ، والظاهرُ خروجُ اللؤلؤِ والمَرْجَانِ منهما، وحكاه الأخفَشُ عن قوم، انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى