تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٤ وقوله تعالى :﴿وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام﴾ [ عن إبراهيم، رحمه الله، أنه قرأ : المنشئات ](١) بكسر الشين(٢)، وفسر بعض الناس المنشئات أي ظاهرات السير.
وعن الحسن أنه قرأها بفتح الشين. قال أبو عبيدة، وبها يقرأ لأن تفسيرها أنها التي رفع قلعها في البحر، فهي الآن مقلع(٣) بها، فقيل : المنشآت، وهي المرتفعات [ القلوع ](٤) والتي لم [ ترفع قلوعها ](٥) فليست بمنشآت وقيل : المخلوقات والجواري هي السفن المنشآت.
وقوله تعالى :﴿كالأعلام﴾ أي هي في البحار كالجبال في البراري. قيل : وهي الأعلام أنفسها.
ثم في هذه الآيات التي ذكرت وجوه من الحكمة وإثبات القدرة لله سبحانه وتعالى.
أحدها : أن من قدر على تسخير البحار وإنشاء ما فيها، وعلّم إخراج ما فيها الآدميّ واتخاذ السفن وإجراءها في البحار للوصول إلى المنافع التي في البلدان النائية قادر على البعث وغيره.
والثاني : أن لا سبيل إلى معرفة ما في البحار من الأموال واتخاذ السفن وإجرائها في البحار ومعرفة ما وراء البحار من البلدان النائية، وما فيها إلا بخبر الرسل.
فيقول(٦)، والله أعلم : ما بالكم صدقتم الرسل والأوائل في ما يرجع إلى منافعكم الدنيوية ؟ ولم تصدقوهم في ما يرجع إلى الدين والآخرة من الوعيد.
أو يقول : ما بالكم لا تنكرون شيئا من هذه النعم التي جعلها لكم أنها من الله تعالى ؟ فكيف تنكرون ما أتاكم به الرسل صلى الله عليهم و سلم.
ثم في قوله :﴿وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام﴾ دلالة نقض قول المعتزلة في إنكارهم خلق أفعال العباد ؛ فإنه أضاف السفن إلى نفسه بقوله :﴿وله الجوار المنشآت﴾ وقد اتخذها بنو آدم بأفعالهم. فلو لم يكن له في أفعالهم صنعا لكانت السفن لهم لا له، والله أعلم.
وعن الحسن أنه قرأها بفتح الشين. قال أبو عبيدة، وبها يقرأ لأن تفسيرها أنها التي رفع قلعها في البحر، فهي الآن مقلع(٣) بها، فقيل : المنشآت، وهي المرتفعات [ القلوع ](٤) والتي لم [ ترفع قلوعها ](٥) فليست بمنشآت وقيل : المخلوقات والجواري هي السفن المنشآت.
وقوله تعالى :﴿كالأعلام﴾ أي هي في البحار كالجبال في البراري. قيل : وهي الأعلام أنفسها.
ثم في هذه الآيات التي ذكرت وجوه من الحكمة وإثبات القدرة لله سبحانه وتعالى.
أحدها : أن من قدر على تسخير البحار وإنشاء ما فيها، وعلّم إخراج ما فيها الآدميّ واتخاذ السفن وإجراءها في البحار للوصول إلى المنافع التي في البلدان النائية قادر على البعث وغيره.
والثاني : أن لا سبيل إلى معرفة ما في البحار من الأموال واتخاذ السفن وإجرائها في البحار ومعرفة ما وراء البحار من البلدان النائية، وما فيها إلا بخبر الرسل.
فيقول(٦)، والله أعلم : ما بالكم صدقتم الرسل والأوائل في ما يرجع إلى منافعكم الدنيوية ؟ ولم تصدقوهم في ما يرجع إلى الدين والآخرة من الوعيد.
أو يقول : ما بالكم لا تنكرون شيئا من هذه النعم التي جعلها لكم أنها من الله تعالى ؟ فكيف تنكرون ما أتاكم به الرسل صلى الله عليهم و سلم.
ثم في قوله :﴿وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام﴾ دلالة نقض قول المعتزلة في إنكارهم خلق أفعال العباد ؛ فإنه أضاف السفن إلى نفسه بقوله :﴿وله الجوار المنشآت﴾ وقد اتخذها بنو آدم بأفعالهم. فلو لم يكن له في أفعالهم صنعا لكانت السفن لهم لا له، والله أعلم.
١ من م، ساقطة من الأصل..
٢ انظر معجم القراءات القرآنية ج٧/٤٩..
٣ في الأصل و م: مقلوع..
٤ ساقطة من الأصل وم..
٥ في الأصل و م: يرتفع قلعها..
٦ هذا هو الوجه الثالث..
٢ انظر معجم القراءات القرآنية ج٧/٤٩..
٣ في الأصل و م: مقلوع..
٤ ساقطة من الأصل وم..
٥ في الأصل و م: يرتفع قلعها..
٦ هذا هو الوجه الثالث..