اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾ غلب من يعقل على غيره، وجميعهم مراد.
والضمير في «عليها » للأرض.
قال بعضهم : وإن لم يجر لها ذكر، كقوله :﴿حتى تَوَارَتْ بالحجاب﴾ [ص: ٣٢].
ورد هذا بأنه قد تقدم ذكرها في قوله :﴿والأرض وَضَعَهَا﴾.
وقيل : الضمير عائد إلى الجارية.
قال ابن عباس رضي الله عنهما : لما نزلت هذه الآية قالت الملائكة : هلك أهل الأرض. فنزلت ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨] فأيقنت الملائكة بالهلاك(١). وقاله مقاتل.
ووجه النعمة في فناء الخلق : التسوية بينهم في الموت.
وقيل : وجه النِّعمة أن الموت سبب النَّقل إلى دار الجزاء والثواب.
١ ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٥/٢٦٧) وعزاه إلى ابن أبي حاتم في "تفسيره" عن مقاتل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى