تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين

عن الكتاب
﴿فبأي ءالآء ربكما تكذبان﴾ نقول فيها ما قلنا في الآيات السابقة أن المعنى بأي نعمة من نعم الله تكذبان ؟ والجواب : لا نكذب بشيء من نعم الله، بل نقول : هي من عند الله، فله الحمد وله الشكر، ومن نسب النعمة إلى غير الله فهو مكذب. وإن لم يقل إنه مكذب قال الله تعالى :﴿وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون﴾ وهذه الآية يعني بها قولهم : مطرنا بنوء كذا وكذا، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحدث أصحابه على إثر مطر كان، قال لهم بعد صلاة الصبح :«هل تدرون ماذا قال ربكم » ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم، قال :«قال : أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال : مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي، كافر بالكوكب، وأما من قال : مطرنا بنوء كذا، وكذا، فذلك كافر بي، مؤمن بالكوكب ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى