محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٠ من سورة الرحمن في ٧٤ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، و٢٠ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٠ من سورة الرحمن

٧٤ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : فَبِأيّ آلاءِ رَبّكُما تُكَذّبانِ يقول تعالى ذكره : فبأيّ نِعَم ربكما معشر الجنّ والإنس التي أنعم عليكم من صرفه إياكم في مصالحكم، وما هو أعلم به منكم من تقليبه إياكم فيما هو أنفع لكم تكذبان.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وقوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) يقول تعالى ذكره: فبأيّ نعم ربكما معشر الجنّ والإنس التي أنعمها عليكم، بإجرائه الجواري المنشئات في البحر جارية بمنافعكم- تكذّبان.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (٢٦) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإكْرَامِ (٢٧) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٢٨) يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (٢٩) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٠)﴾
يقول تعالى ذكره: كلّ من على ظهر الأرض من جنّ وإنس فإنه هالك، ويبقى وجه ربك يا محمد ذو الجلال والإكرام; وذو الجلال والإكرام من نعت الوجه فلذلك رفع ذو. وقد ذُكر أنها في قراءة عبد الله بالياء، (ذي الجَلال والإكْرام) على أنه من نعت الربّ وصفته.
وقوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) يقول تعالى ذكره: فبأيّ نِعَم ربكما معشر الثقلين من هذه النعم تكذّبان.
وقوله: (يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ) يقول تعالى ذكره: إليه يَفْزع بمسألة الحاجات كلّ من في السموات والأرض، من مَلَك وإنس وجنّ وغيرهم، لا غنى بأحد منهم عنه.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ)، لا يستغني عنه أهل السماء ولا أهل الأرض، يُحْيي حَيا، ويُمِيت ميتا، ويربي صغيرا، ويذلّ
كبيرًا، وهو مَسْأل حاجات الصالحين، ومنتهى شكواهم، وصريخ الأخيار.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) قال: يعني مسألة عباده إياه الرزق والموت والحياة، كلّ يوم هو في ذلك.
وقوله (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ)، يقول تعالى ذكره: هو كلّ يوم في شأن خلقه، فيفرج كرب ذي كرب، ويرفع قوما، ويخفض آخرين، وغير ذلك من شئون خلقه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن يونس بن خباب، والأعمش عن مجاهد، عن عبيد بن عمير، (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) قال: يجيب داعيا، ويعطي سائلا أو يفكّ عانيا، أو يشفي سقيما.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير في قوله: (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) قال: يفكّ عانيا، ويشفي سقيما، ويجيب داعيا.
وحدثني إسماعيل بن إسرائيل اللآل، قال: ثنا أيوب بن سويد، عن سفيان، عن الأعمش، عن مجاهد، في قوله: (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) قال: من شأنه أن يعطي سائلا ويفك عانيا، ويجيب داعيا، ويشفي سقيما.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) قال: كلّ يوم هو يجيب داعيا، ويكشف كربا، ويجيب مضطرًا، ويغفر ذنبا.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
فِي صَدَفَةٍ نَبَتَتْ بِهَا عَنْبَرَةٌ، وَرُوِيَ مِنْ غير وجه عن ابن عباس نحوه.
وَقَدْ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا أَمْطَرَتِ السَّمَاءُ فَتَحَتِ الْأَصْدَافُ فِي الْبَحْرِ أَفْوَاهَهَا فَمَا وَقَعَ فِيهَا، يَعْنِي مِنْ قَطْرٍ فَهُوَ اللُّؤْلُؤُ. إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَلَمَّا كَانَ اتِّخَاذُ هَذِهِ الْحِلْيَةِ نِعْمَةً عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، امْتَنَّ بِهَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ.
وقوله تعالى: وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ يَعْنِي السُّفُنَ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ قَالَ مُجَاهِدٌ:
مَا رَفَعَ قَلْعَهُ مِنَ السُّفُنِ فَهِيَ مُنْشَأَةٌ وَمَا لَمْ يَرْفَعْ قَلْعَهُ فَلَيْسَ بِمُنْشَأَةٍ، وَقَالَ قَتَادَةُ: الْمُنْشَآتُ يَعْنِي المخلوقات، وقال غيره، المنشئات بِكَسْرِ الشِّينِ يَعْنِي الْبَادِئَاتِ كَالْأَعْلامِ أَيْ كَالْجِبَالِ فِي كِبَرِهَا وَمَا فِيهَا مِنَ الْمَتَاجِرِ وَالْمَكَاسِبِ الْمَنْقُولَةِ مِنْ قُطْرٍ إِلَى قُطْرٍ وَإِقْلِيمٍ إِلَى إِقْلِيمٍ، مما فيه صلاح الناس فِي جَلْبِ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنْ سَائِرِ أنواع البضائع، ولهذا قال: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا الْعَرَّارُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ عَمِيرَةَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ إِذْ أَقْبَلَتْ سَفِينَةٌ مَرْفُوعٌ شِرَاعُهَا فَبَسَطَ عَلَى يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يقول الله عز وجل:
وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ وَالَّذِي أَنْشَأَهَا تَجْرِي في بِحَوَرِهِ مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ وَلَا مَالَأْتُ عَلَى قتله.

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ٢٦ الى ٣٠]

كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ (٢٦) وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ (٢٧) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٢٨) يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (٢٩) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٣٠)
يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّ جَمِيعَ أَهْلِ الْأَرْضِ سَيَذْهَبُونَ وَيَمُوتُونَ أَجْمَعُونَ، وَكَذَلِكَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَلَا يَبْقَى أَحَدٌ سِوَى وَجْهِهِ الْكَرِيمِ، فَإِنَّ الرَّبَّ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ لَا يَمُوتُ بَلْ هُوَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ أَبَدًا، قَالَ قَتَادَةُ: أَنْبَأَ بِمَا خَلَقَ ثُمَّ أَنْبَأَ أَنَّ ذلك كله فان. وَفِي الدُّعَاءِ الْمَأْثُورِ:
يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يا بديع السموات وَالْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِرَحْمَتِكَ نَسْتَغِيثُ أَصْلِحْ لَنَا شَأْنَنَا كُلَّهُ، وَلَا تَكِلْنَا إِلَى أَنْفُسِنَا طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَلَا إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: إِذَا قَرَأْتَ كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ فَلَا تَسْكُتْ حَتَّى تَقْرَأَ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ وَهَذِهِ الْآيَةُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [الْقَصَصِ: ٨٨] وَقَدْ نَعَتَ تعالى وجهه الكريم في هذه الآية بِأَنَّهُ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ أَيْ هُوَ أَهْلٌ أَنْ يُجَلَّ فَلَا يُعْصَى، وَأَنْ يُطَاعَ فَلَا يخالف كقوله تعالى: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ [الْكَهْفِ: ٢٨] وَكَقَوْلِهِ إِخْبَارًا عَنِ الْمُتَصَدِّقِينَ: إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ [الْإِنْسَانِ:
٩].
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ذُو العظمة والكبرياء، ولما أخبر تعالى عَنْ تَسَاوِي أَهْلِ الْأَرْضِ كُلِّهِمْ فِي الْوَفَاةِ، وَأَنَّهُمْ سَيَصِيرُونَ إِلَى الدَّارِ الْآخِرَةِ فَيَحْكُمُ فِيهِمْ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ بِحُكْمِهِ الْعَدْلِ قَالَ: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ، وقوله تعالى: يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ وَهَذَا إِخْبَارٌ عَنْ غِنَاهُ عَمَّا سِوَاهُ وَافْتِقَارِ الْخَلَائِقِ إِلَيْهِ فِي جَمِيعِ الْآنَاتِ وَأَنَّهُمْ يَسْأَلُونَهُ بِلِسَانِ حَالِهِمْ وَقَالِهِمْ وَأَنَّهُ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ، قَالَ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ قَالَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُجِيبَ دَاعِيًا أَوْ يُعْطِيَ سَائِلًا، أَوْ يَفُكَّ عَانِيًا أَوْ يَشْفِيَ سَقِيمًا.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ يُجِيبُ دَاعِيًا وَيَكْشِفُ كَرْبًا وَيُجِيبُ مُضْطَرًّا وَيَغْفِرُ ذَنْبًا، وَقَالَ قَتَادَةُ: لَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ أَهْلُ السموات وَالْأَرْضِ يُحْيِي حَيًّا وَيُمِيتُ مَيِّتًا، وَيُرَبِّي صَغِيرًا وَيَفُكُّ أَسِيرًا وَهُوَ مُنْتَهَى حَاجَاتِ الصَّالِحِينَ وَصَرِيخُهُمْ وَمُنْتَهَى شَكْوَاهُمْ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أبو اليمان الحمصي، حدثنا جرير بْنُ عُثْمَانَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ جَبَلَةَ هُوَ الْفَزَارِيُّ قَالَ: إِنَّ رَبَّكُمْ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ فَيُعْتِقُ رِقَابًا، وَيُعْطِي رِغَابًا، وَيُقْحِمُ عِقَابًا.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ «١» : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْغُزِّيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ السَّكْسَكِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدَةَ بْنِ رَبَاحٍ الْغَسَّانِيُّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُنِيبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُنِيبٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا ذَاكَ الشَّأْنُ؟ قَالَ: «أَنْ يَغْفِرَ ذَنْبًا، وَيُفَرِّجَ كَرْبًا، وَيَرْفَعَ قَوْمًا وَيَضَعَ آخَرِينَ».
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ قَالَا:
حَدَّثَنَا الْوَزِيرُ بْنُ صَبِيحٍ الثَّقَفِيُّ أَبُو رَوْحٍ الدِّمَشْقِيُّ وَالسِّيَاقُ لِهِشَامٍ قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ- قَالَ- مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَغْفِرَ ذَنْبًا، وَيُفَرِّجَ كَرْبًا، وَيَرْفَعَ قَوْمًا وَيَضَعَ آخَرِينَ»
«٢». وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ بِهِ، ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هَمَّامٍ الْوَلِيدِ بْنِ شُجَاعٍ عَنِ الْوَزِيرِ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ: «وَدَلَّنَا عَلَيْهِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ قَالَ: وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، يَعْنِي إِسْنَادَهُ الْأَوَّلَ.
قُلْتُ: وَقَدْ رُوِيَ مَوْقُوفًا كَمَا عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ بِصِيغَةِ الْجَزْمِ فَجَعَلَهُ مِنْ كَلَامِ أَبِي الدَّرْدَاءِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن
(١) تفسير الطبري ١١/ ٥٩٢.
(٢) أخرجه ابن ماجة في المقدمة باب ١٣.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{٢٩-٣٠} ﴿يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.
أي: هو الغني بذاته عن جميع مخلوقاته، وهو واسع الجود والكرم، فكل الخلق مفتقرون إليه، يسألونه جميع حوائجهم، بحالهم ومقالهم، ولا يستغنون عنه طرفة عين ولا أقل من ذلك، وهو تعالى ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ يغني فقيرا، ويجبر كسيرا، ويعطي قوما، ويمنع آخرين، ويميت ويحيي، ويرفع ويخفض، لا يشغله شأن عن شأن، ولا تغلطه المسائل، ولا يبرمه إلحاح الملحين، ولا طول مسألة السائلين، فسبحان الكريم الوهاب، الذي عمت مواهبه أهل الأرض والسماوات، وعم لطفه جميع الخلق في كل الآنات واللحظات، وتعالى الذي لا يمنعه من الإعطاء معصية العاصين، ولا استغناء الفقراء الجاهلين به وبكرمه، وهذه الشئون التي أخبر أنه تعالى كل يوم هو في شأن، هي تقاديره وتدابيره التي قدرها في الأزل وقضاها، لا يزال تعالى يمضيها وينفذها في أوقاتها التي اقتضته حكمته، وهي أحكامه الدينية التي هي الأمر والنهي، والقدرية التي يجريها على عباده مدة مقامهم في هذه الدار، حتى إذا تمت [هذه] الخليقة وأفناهم الله تعالى (١) وأراد تعالى أن ينفذ فيهم أحكام الجزاء، ويريهم من عدله وفضله وكثرة إحسانه، ما به يعرفونه ويوحدونه، نقل المكلفين من دار الابتلاء والامتحان إلى دار الحيوان.
وفرغ حينئذ لتنفيذ هذه الأحكام، التي جاء وقتها، وهو المراد بقوله:
(١) كذا في ب، وفي أ: وأفنى الله الخلق.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٧٤ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٣٠ من سورة الرحمن

من كتاب: التبيان في إعراب القرآن

قَالَ تَعَالَى: (وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (٢٤) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٢٥) كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (٢٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الْمُنْشَآتُ) : بِفَتْحِ الشِّينِ وَهُوَ الْوَجْهُ. (فِي الْبَحْرِ) : مُتَعَلِّقٌ بِهِ.
وَيُقْرَأُ بِكَسْرِهَا؛ أَيْ تُنْشِئُ الْمَسِيرَ، وَهُوَ مَجَازٌ.
وَ (كَالْأَعْلَامِ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «الْمُنْشَآتُ». وَالْهَاءُ فِي «عَلَيْهَا» لِلْأَرْضِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ.
قَالَ تَعَالَى: (وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٢٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذُو الْجَلَالِ) بِالرَّفْعِ وَهُوَ نَعْتٌ لِلْوَجْهِ، وَبِالْجَرِّ نَعْتٌ لِلْمَجْرُورِ.
قَالَ تَعَالَى: (يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (٢٩)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (كُلَّ يَوْمٍ) : هُوَ ظَرْفٌ لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ «هُوَ فِي شَأْنٍ» ؛ أَيْ يُقَلِّبُ الْأُمُورَ كُلَّ يَوْمٍ.
قَالَ تَعَالَى: (سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ (٣١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (سَنَفْرُغُ) : الْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ الرَّاءِ، وَقُرِئَ بِفَتْحِهَا مِنْ أَجْلِ حَرْفِ الْحَلْقِ، وَمَاضِيهِ فَرَغَ بِفَتْحِ الرَّاءِ.
وَقَدْ سُمِعَ فِيهِ فَرِغَ بِكَسْرِ الرَّاءِ، فَتُفْتَحُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ مِثْلُ نَصِبَ يَنْصَبُ.
قَالَ تَعَالَى: (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (٣٣)).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

آيات مشابهة للآية ٣٠ من سورة الرحمن

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٠ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

١٩ قولًا
١
عن أبي الدّرداء، عن النبيِّ ﷺ، في قول الله: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾، قال: «من شأنه أن يغفر ذنبًا، ويفرِّج كربًا، ويرفع قومًا، ويضع آخرين». زاد البزار: «وهو يجيب داعيًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن ماجه ١‏/‏١٣٩ (٢٠٢)، والبزار ١٠‏/‏٧٣ (٤١٣٧)، وابن حبان ٢‏/‏٤٦٤ (٦٨٩)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏٤٩٥-، والواحدي ٤‏/‏٢٢١ (١١٥٣)، من طريق الوزير بن صبيح، عن يونس بن حلبس، عن أُمّ الدّرداء، عن أبي الدّرداء به.
٢
عن أبي الدّرداء -من طريق أُمّ الدرداء- في قول الله: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾، قال: يكشف كربًا، ويُجيب داعيًا، ويرفع قومًا، ويضع آخرين١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي (١١٠٢).
٣
قال عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الله بن مُكرز-: إنّ ربكم تعالى ليس عنده ليل ولا نهار، نور السماوات والأرض مِن نور وجهه، وإنّ مقدار كلّ يوم مِن أيامكم عنده اثنتي عشرة ساعة، فتُعرض عليه أعمالكم بالأمس أول النهار اليوم، فينظر فيها ثلاث ساعات، فيَطّلع فيها على ما يكره، فيُغضبه ذلك، وأول مَن يَعلَم غَضَبه حمَلة العرش يحمدونه، يثقُل عليهم، فتسبّحه حمَلة العرش وسُرادقات العرش والملائكة المُقرّبون وسائر الملائكة، ثم ينفخ جبريل ﷺ بالقَرن، فلا يبقى شيءٌ إلا سمع صوته، فيُسبّحون الرحمن عز وجل ثلاث ساعات، حتى يمتلئ الرحمن رحمة، فتلك ست ساعات، ثم يُؤتى بالأرحام فينظر فيها ثلاث ساعات، فذلك قوله في كتابه: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ أوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرانًا وإناثًا ويَجْعَلُ مَن يَشاءُ عَقِيمًا إنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ [الشورى:٥٠] فتلك تسع ساعات، ثم يُؤتى بالأرزاق فينظر فيها ثلاث ساعات، قوله في كتابه: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ﴾ [الرعد:٢٦]، ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ قال: هذا من شأنكم وشأن ربكم١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٩‏/‏١٧٩ (٨٨٨٦).
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّماواتِ والأَرْضِ﴾: يعني: مسألة عباده إيّاه الرِّزق والموت والحياة، كلّ يوم هو في ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: إنّ مما خلَق الله لوحًا محفوظًا من دُرّة بيضاء، دفّتاه من ياقوتة حمراء، قلمه نور، وكتابه نور، عَرضه ما بين السماء والأرض، يَنظر فيه كلّ يوم ثلاثمائة وستين نظرة، يخْلُق في كلّ نظرة، ويرزق، ويُحيي ويُميت، ويُعزّ ويُذلّ، ويَغُلّ ويَفُكّ، ويفعل ما يشاء، فذلك قوله تعالى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٦٣-٢٦٤، وابن جرير ٢٢‏/‏٢١٥ دون قوله: ويغل ويفك، والطبراني (١٠٦٠٥)، وأبو الشيخ في العظمة (١٦٠)، والحاكم ٢‏/‏٤٧٤، وأبو نعيم في الحلية ١‏/‏٣٥٢، والبيهقي في الأسماء والصفات (٨٢٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
٦
عن عُبيد بن عُمير -من طريق مجاهد- ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾، قال: من شأنه أن يُجيب داعيًا، ويُعطي سائلًا، ويَفُكّ عانيًا، ويشفي سقيمًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٦٣، وابن جرير ٢٢‏/‏٢١٣، وابن أبي شيبة ١٣‏/‏٤٤٠، و أبو نعيم في حلية الأولياء ٣‏/‏٢٧٢، والبيهقي (١١٠٣). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٧
عن أبي مَيْسرة عمرو بن شرحبيل، قال: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ يُحيي ويُميت، ويصوّر في الأرحام ما يشاء، ويُعِزّ مَن يشاء، ويُذِلّ مَن شاء، ويَفُكّ الأسير١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (١٥٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨
عن أبي الجَوْزاء أوس بن عبد الله، قال: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ لا يشغله شأن عن شأن١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾، قال: من أيام الدنيا، كلّ يوم يجيب داعيًا، ويكشف كربًا، ويُجيب مضطرًا، ويغفر ذنبًا١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٣٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢١٣-٢١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٠
عن سُوَيد بن جَبَلة الفَزاريّ -وكان من التابعين- قال: إنّ ربكم ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ يُعتِق رقابًا، ويَقحُم عقابًا، ويعطي رِغابًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١١
عن عبيد الله بن أبي نَهيك -من طريق الفضل بن موسى- ﴿يسأله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن﴾، قال: يُسأل كلّ يوم، والرّبّ -تبارك وتعالى- في شأن، وهو اسم من أسماء الله عز وجل١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٢‏/‏٤٨٧-٤٨٨ (١٥٤).
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: لا يستغني عنه أهل السماء والأرض، يُحيي حيًّا، ويُميت ميّتًا، ويُربي صغيرًا، ويَفُكّ أسيرًا، ويُغني فقيرًا، وهو سبيل حاجات الصالحين، ومنتهى شُكرهم، وصَرِيخ الأخيار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٣
عن مَطَر [الوَرّاق]، في قوله: ﴿كل يوم هو في شأن﴾، قال: يُحيي ميّتًا، ويُميت حيًّا، ويُربي صغيرًا، ويجيب داعيًا، ويشفي سقيمًا، ومنتهى شكوى الصالحين، ويعرض حاجات المؤمنين١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٢‏/‏٤٨٤-٤٨٥ (١٥١).
١٤
عن الربيع بن أنس، قال: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ يخلق خلْقًا، ويُميت آخرين، ويرزقهم، ويَكْلؤهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ يوم السبت وغيره، وشأنه أنه يُحدث في خلْقه ما يشاء مِن خلْق، أو عذاب، أو شدة، أو رحمة، أو رخاء، أو رِزق، أو حياة، أو موت، فمَن مات مُحِيَ اسمُه مِن اللوح المحفوظ، ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ يعني: نعماء ربكما تكذبان أنها ليست من الله تعالى١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٩٨-١٩٩.
١٦
قال سفيان بن عُيينة: الدّهر كلّه عند الله يومان: أحدهما مدة أيام الدنيا، والآخر يوم القيامة، فالشأن الذي هو فيه اليوم الذي هو مدة الدنيا: الاختبار بالأمر والنهي، والإحياء والإماتة، والإعطاء والمنع، وشأن يوم القيامة: الجزاء والحساب، والثواب والعقاب١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٨٤، وتفسير البغوي ٧‏/‏٤٤٥.
١٧
عن أبي سليمان [الدّاراني]، في قوله تعالى: ﴿كل يوم هو في شأن﴾، قال: ليس من الله شيء يَحْدُثُ إنما هو في تنفيذ ما قدّر أن يكون في ذلك اليوم١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٩‏/‏٢٧٣.
١٨
عن عبد الله بن عمر، عن النبيِّ ﷺ، في قول الله: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾، قال: «يغفر ذنبًا، ويُفَرِّج كَرْبًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار ١٢‏/‏٣١٤ (٦١٧٤)، من طريق محمد بن عبد الرحمن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر به. قال ابن حجر في الكافي الشاف ص١٦٣ (٧٩): «إسناده ضعيف».
١٩
عن عبد الله بن منيب الأزدي، عن أبيه، قال: تلا علينا رسولُ الله هذه الآية: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾. فقلنا: يا رسول الله، وما ذلك الشأن؟ قال: «أن يغفر ذنبًا، ويفرِّج كربًا، ويرفع قومًا، ويضع آخرين»١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار -كما في كشف الأستار ٣‏/‏٧٣ (٢٢٦٦)-، والطبراني في الأوسط ٦‏/‏٣٦٢ (٦٦١٩)، وابن جرير ٢٢‏/‏٢١٤، والثعلبي ٩‏/‏١٨٤، من طريق عمرو بن بكر السكسكي، عن الحارث بن عبدة بن رياح الغساني، عن أبيه عبدة بن رياح، عن منيب بن عبد الله الأزدي، عن أبيه عبد الله بن منيب به. قال البزار: «لا نعلم أسند عبد الله بن منيب إلا هذا». وقال ابن عبد البر في الاستيعاب ٣‏/‏٩٩٨ في ترجمة عبد الله بن منيب: «أخشى أن يكون حديثه مرسلًا». وقال ابن عساكر في تاريخه ٣٧‏/‏٣٧٥ (٧٥٤٠): «قال ابن منده: هذا حديث غريب، لا يُعرف إلا بهذا الإسناد». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١١٧ (١١٣٨٨): «فيه من لم أعرفهم».

نزول الآية

قول واحد
١
عن مقاتل بن سليمان: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ قال: وذلك أنّ اليهود قالت: إنّ الله لا يقضي يوم السبت شيئًا. فأنزل الله تعالى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ يوم السبت وغيره١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٩٨.
التفسير بالمأثور لسورة الرحمن كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٠ من سورة الرحمن

وقفتانِ في هذه الآية

  • (فبأي آلاء ربكما تكذبان)سؤال الإشهاد على الآلاء تكرر 31 مرة في السورة

    — مجالس التدبر

  • قوله تعالى: (فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) ذُكر هنا إحدى وثلاثين مرَّة، ثمانيةٌ منها ذُكرت عَقِب آياتٍ، فيها تعداد عجائب خلقِ الله، وبدائع صنعه، ومبدأ الخلق ومعادهم. ثم سبعة منها عقب آياتٍ، فيها ذكرُ النار وشدائدها، بعدد أبواب جهنم، وحسن ذكر الآلاء عقبها، لأن من جملة الآلاء، دفعُ البلاء وتأخير العقاب. وبعد هذه السبعة ثمانية، في وصف الجنتين وأهلهما، بعددِ أبواب الجنة. وثمانيةٌ أخرى بعدها في الجنتين، اللتيْن هما دون الجنتين الأولَييْن، أخذاً من قوله تعالى " ومن دونهما جنتان ". فمن اعتقد الثمانيةَ الأولى، وعمل بموجبها، استحقَّ هاتيْنِ الثمانتيْن من الله، ووقَاه السبعةَ السابقةَ.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ٣٠ من سورة الرحمن

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(30) So which of the favors of your Lord would you deny?
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال