محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣١ من سورة الرحمن في ١٠١ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٠ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣١ من سورة الرحمن

١٠١ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيّهَا الثّقَلاَنِ * فَبِأَيّ آلاءِ رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ * يا معشر الْجِنّ وَالإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ فَانفُذُواْ لاَ تَنفُذُونَ إِلاّ بِسُلْطَانٍ * فَبِأَيّ آلآءِ رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ﴾.
اختلفت القرّاء في قراءة قوله : سَنَفْرُغُ لَكُم أيّها الثّقَلانِ فقرأته قرّاء المدينة والبصرة وبعض المكيين سَنَفْرُغُ لَكُمْ بالنون. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة «سَيَفْرُغُ لَكُمْ » بالياء وفتحها ردّا على قوله : يسأله مَنْ فِي السّمَوَاتِ والأرْضِ ولم يقل : يسألنا من في السموات، فأتبعوا الخبر الخبر.
والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.
وأما تأويله : فإنه وعيد من الله لعباده وتهدّد، كقول القائل الذي يتهدّد غيره ويتوعده، ولا شغل له يشغله عن عقابه، لأتفرغنّ لك، وسأتفرّغ لك، بمعنى : سأجدّ في أمرك وأعاقبك، وقد يقول القائل للذي لا شغل له، قد فرغت لي، وقد فرغت لشتمي : أي أخذت فيه وأقبلت عليه، وكذلك قوله جلّ ثناؤه : سَنَفْرُغُ لَكُمْ سنحاسبكم، ونأخذ في أمركم أيها الإنس والجنّ، فنعاقب أهل المعاصي، ونثيب أهل الطاعة. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : سَنَفْرُغُ لَكُمْ أيّها الثّقَلانِ قال : وَعيد من الله للعباد، وليس بالله شغل، وهو فارغ.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة أنه تلا سَنَفْرُغُ لَكُمْ أيّها الثّقَلانِ قال : دنا من الله فراغ لخلقه.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن جُويبر، عن الضحاك سَنَفْرُغُ لَكُمْ أيّها الثّقَلانِ قال : وعيد، وقد يُحتمل أن يوجه معنى ذلك إلى : سنفرُغ لكم من وعدناكم ما وعدناكم من الثواب والعقاب.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الأعمش، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) يجيب داعيا، ويعطي سائلا ويفك عانيا، ويتوب على قوم، ويغفر.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مروان، قال: ثنا أبو العوّام، عن قتادة (يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) قال: يخلق مخلقا، ويميت ميتا، ويحدث أمرا.
حدثني عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي، قال: ثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي، قال: ثنا عمرو بن بكر السكسكي، قال: ثنا الحارث بن عبدة بن رباح الغساني، عن أبيه عبدة بن رباح، عن منيب بن عبد الله الأزدي، عن أبيه قال: تلا رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم هذه الآية (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) فقلنا: يا رسول الله، وما ذلك الشأن؟ قال: "يَغْفِرُ ذَنْبَا، ويُفَرّجُ كَرْبا، ويَرْفَعُ أقْوَاما، وَيَضَعُ آخَرِينَ."
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن أبي حمزة الثمالي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: إن الله خلق لوحا محفوظا من درّة بيضاء، دفتاه ياقوتة حمراء، قلمه نور، وكتابه نور، عرضه ما بين السماء والأرض، ينظر فيه كلّ يوم ثلاث مئة وستين نظرة، يخلق بكل نظرة، ويُحيي ويميت، ويُعزّ ويُذلّ، ويفعل ما يشاء.
وقوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ)، يقول تعالى ذكره: فبأيّ نِعَم ربكما معشر الجنّ والإنس، التي أنعم عليكم من صرفه إياكم في مصالحكم، وما هو أعلم به منكم من تقليبه إياكم، فيما هو أنفع لكم تكذّبان.
القول في تأويل قوله تعالى: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ (٣١) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٢) يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ فَانْفُذُوا لا

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله :﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ﴾، قال : وعيد من الله للعباد، وليس بالله شغل وهو فارغ. وكذا قال الضحاك : هذا وعيد. وقال قتادة : قد دنا من الله فراغ لخلقه. وقال ابن جريج :﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ أي : سنقضي لكم.
وقال البخاري : سنحاسبكم(١)، لا يشغله شيء عن شيء، وهو معروف في كلام العرب، يقال (٢) لأتفرغن لك " وما به شغل، يقول :" لآخذنك على غِرَّتك (٣) ".
وقوله :﴿أَيُّهَا الثَّقَلانِ﴾ الثقلان : الإنس والجن، كما جاء في الصحيح :" يسمعها كل شيء إلا الثقلين " وفي رواية :" إلا الجن والإنس ". وفي حديث الصور :" الثقلان الإنس والجن " ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.
١ - (٣) في م: "سيحاسبكم"..
٢ - (٤) في أ: "يقول"..
٣ - (٥) في م: "غرة"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾، قَالَ: "يَغْفِرُ ذَنْبًا، وَيَكْشِفُ كَرْبًا" (١).
ثُمَّ قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ لَوْحًا مَحْفُوظًا مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ، دَفَّتَاهُ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ، قَلَمُهُ نُورٌ، وَكِتَابُهُ نُورٌ، عَرْضُهُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، يَنْظُرُ فِيهِ كُلَّ يوم ثلثمائة وَسِتِّينَ نَظْرَةً، يَخْلُقُ فِي كُلِّ نَظْرَةٍ، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ، وَيُعِزُّ وَيُذِلُّ، وَيَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (٢).
﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ (٣١) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٢) يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ (٣٣) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٤) يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلا تَنْتَصِرَانِ (٣٥) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٦)﴾.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ﴾، قَالَ: وَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ لِلْعِبَادِ، وَلَيْسَ بِاللَّهِ شُغْلٌ وَهُوَ فَارِغٌ. وَكَذَا قَالَ الضَّحَّاكُ: هَذَا وَعِيدٌ. وَقَالَ قَتَادَةُ: قَدْ دَنَا مِنَ اللَّهِ فَرَاغٌ لِخَلْقِهِ. وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ أَيْ: سَنَقْضِي لَكُمْ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: سَنُحَاسِبُكُمْ (٣)، لَا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، يُقَالُ (٤) لِأَتَفَرَّغَنَّ لَكَ" وَمَا بِهِ شُغْلٌ، يَقُولُ: "لَآخُذَنَّكَ عَلَى غِرَّتك (٥) ".
وَقَوْلُهُ: ﴿أَيُّهَا الثَّقَلانِ﴾ الثَّقَلَانِ: الْإِنْسُ وَالْجِنُّ، كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيحِ: "يَسْمَعُهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ" وَفِي رِوَايَةٍ: "إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ". وَفِي حَدِيثِ الصُّورِ: "الثَّقَلَانِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ" ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.
ثُمَّ قَالَ: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ﴾ أَيْ: لَا تَسْتَطِيعُونَ هَرَبًا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ، بَلْ هُوَ مُحِيطٌ بِكُمْ، لَا تَقْدِرُونَ عَلَى التَّخَلُّصِ مِنْ حُكْمِهِ، وَلَا النُّفُوذِ عَنْ حُكْمِهِ فِيكُمْ، أَيْنَمَا ذَهَبْتُمْ أُحِيطَ بِكُمْ، وَهَذَا فِي مَقَامِ الْمَحْشَرِ، الْمَلَائِكَةُ مُحْدِقَةٌ بِالْخَلَائِقِ، سَبْعَ صُفُوفٍ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، فَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى الذَّهَابِ ﴿إِلا بِسُلْطَانٍ﴾ أَيْ: إِلَّا بِأَمْرِ اللَّهِ، ﴿يَقُولُ الإنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ. كَلا لَا وَزَرَ. إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ﴾ [الْقِيَامَةِ: ١٠-١٢]. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [يونس: ٢٧]
(١) مسند البزار برقم (٢٢٦٨) "كشف الأستار". قال ابن حجر: "البيلماني ضعيف".
(٢) تفسير الطبري (٢٧/٧٩).
(٣) في م: "سيحاسبكم".
(٤) في أ: "يقول".
(٥) في م: "غرة".
؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلا تَنْتَصِرَانِ﴾.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الشُّوَاظُ: هُوَ لَهَبُ النَّارِ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الشُّوَاظُ: الدُّخَانُ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ: اللَّهِيبُ (١) الْأَخْضَرُ الْمُنْقَطِعُ. وَقَالَ أَبُو صَالِحٍ الشُّوَاظُ هُوَ اللَّهِيبُ (٢) الَّذِي فَوْقَ النَّارِ وَدُونَ الدُّخَانِ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: ﴿شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ﴾ سَيْلٌ مِنْ نَارٍ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَنُحَاسٌ﴾ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَنُحَاسٌ﴾ دُخَّانُ النَّارِ. وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَبِي سِنَانٍ.
قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الدُّخَّانَ نُحَاسًا -بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِهَا-وَالْقُرَّاءُ (٣) مُجْمِعَةٌ عَلَى الضَّمِّ، وَمِنَ النُّحَاسِ بِمَعْنَى الدُّخَانِ قَوْلُ نَابِغَةَ جَعْدَةَ (٤) يُضِيءُ كَضَوءِ سِرَاجِ السَّلِيـ... ـطِ لَمْ يَجْعَل اللهُ فِيهِ نُحَاسا
يَعْنِي: دُخَانًا، هَكَذَا قَالَ (٥).
وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ جُويَبْر، عَنِ الضَّحَّاكِ؛ إِنَّ نَافِعَ بْنَ الْأَزْرَقِ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الشُّوَاظِ فَقَالَ: هُوَ اللَّهَبُ الَّذِي لَا دُخَانَ مَعَهُ. فَسَأَلَهُ شَاهِدًا عَلَى ذَلِكَ مِنَ اللُّغَةِ، فَأَنْشَدَهُ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ فِي حَسَّانَ:
أَلَا مَنْ مُبلغٌ حَسًّان عَنِّي... مُغَلْغلةً تَدِبُّ (٦) إِلَى عُكَاظِ...
أَلَيْسَ أبُوكَ فِينَا كَانَ قَينًا... لَدَى (٧) القينَات فَسْلا فِي الحَفَاظ...
يَمَانِيًّا يَظَلُّ يَشدُ (٨) كِيرًا... وَيَنْفُخُ دَائِبًا لَهَبَ الشُّواظ...
قَالَ: صَدَقْتَ، فَمَا النُّحَاسُ؟ قَالَ: هُوَ الدُّخَانُ الَّذِي لَا لَهَبَ لَهُ. قَالَ: فَهَلْ تَعْرِفُهُ الْعَرَبُ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ نَابِغَةَ بَنِي ذُبْيَانَ يَقُولُ (٩)
يُضِيءُ كَضَوء سَراج السَّليطلَمْ يَجْعَل اللهُ فِيهِ نُحَاسا (١٠)
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: النُّحَاسُ: الصُّفّر، يُذَابُ (١١) فَيُصَبُّ على رؤوسهم. وكذا قال قتادة. وقال
(١) في م، أ: "اللهب".
(٢) في م، أ: "اللهب".
(٣) في م: "القراءة".
(٤) في م، أ "نابغة بني جعدة" وفي تفسير الطبري: "نابغة بني ذبيان" ولم أجده في ديوانه، والبيت في مجاز القرآن لأبي عبيدة منسوبا للنابغة الجهدي ٢/٢٤٤، ٢٤٥، والبيت أيضا في ديوان الجعدي واللسان، مادة "نحس" مستفادا من هامش ط. الشعب.
(٥) تفسير الطبري (٢٧/٨١).
(٦) في م: "يدب".
(٧) في م: "إلى".
(٨) في م: "يشب".
(٩) كذا، وقد سبق تخريج البيت ونسبته إلى الجعدي.
(١٠) المعجم الكبير (١٠/٣٠٥) وفيه جويبر وهو متروك لم يلق ابن عباس.
(١١) في م: "المذاب".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٣١-٣٢ } ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ * فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
﴿سَنَفْرُغُ لكم أيها الثقلان فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ أي : سنفرغ لحسابكم ومجازاتكم بأعمالكم التي عملتموها في دار الدنيا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣١-٣٢} ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.
﴿سَنَفْرُغُ لكم أيها الثقلان فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ أي: سنفرغ لحسابكم ومجازاتكم بأعمالكم التي عملتموها في دار الدنيا.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠١ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

التبيان في تفسير غريب القرآن
الثَّقَلانِ
الإنس والجنّ، سمّيا بذلك قيل: لثقلهما على الأرض. وقيل: لعقلهم ورزانتهم، وقيل: لأنهما مثقلان بالذنوب. وقيل غير ذلك.

إعراب الآية ٣١ من سورة الرحمن

من كتاب: إعراب القرآن

وأهل الأرض في حاجاتهم لا غناء بهم عنه. كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ أي في شأنهم وصلاحهم وتدبير أمورهم.

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ٣١ الى ٣٢]

سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ (٣١) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٣٢)
فيه خمس قراءات «١» ذكر أبو عبيد منها اثنتين قد قرأ بكل واحدة منهما خمسة قراء وهما (سنفرغ) و (سيفرغ) فقرأ بالأولى أبو جعفر وشيبة ونافع وأبو عمرو وعاصم، وقرأ طلحة بن مصرف ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي (سيفرغ) ولم يذكر أبو عبيد طلحة، وقرأ عبد الرحمن الأعرج وقتادة (سنفرغ لكم) بفتح النون والراء. وقرأ عيسى بن عمر (سنفرغ) بكسر النون وفتح الراء، وذكر الفراء أنه يقرأ (سيفرغ) بضم الياء وفتح الراء. قال أبو جعفر: القراءتان الأوليان بمعنى واحد. وحكى أبو عبيد أن لغة أهل الحجاز وتهامة فرغ يفرغ وأنّ لغة أهل نجد فرغ يفرغ وأنه لا يعرف أحدا من القراء قرأ بها. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا من قرأ بها. فمن قال: فرغ يفرغ جاء به على الأصل لأن فيها حرفا من حروف الحلق وحروف الحلق الهمزة والعين والغين والحاء والخاء والهاء، وحروف الحلق يأتي منها فعل يفعل كثيرا نحو ذهب يذهب وصنع يصنع، ويأتي ما فيه لغتان نحو صبغ يصبغ ويصبغ ورعف يرعف ويرعف، ويأتي منهما ما لا يكاد يفتح نحو نحت ينحت وإنما يرجع في هذا إلى اللغة.

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ٣٣ الى ٣٤]

يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطانٍ (٣٣) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٣٤)
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نداء مضاف. إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا على مذهب الضّحاك أن المعنى «سنفرغ لكم أيّها الثقلان» فيقال لكم: يا معشر الجن والإنس وذكر أنّ هذا يوم القيامة تنزل ملائكة سبع السموات فيحيطون بأقطار الأرض فيأتي الملك الأعلى جلّ وعزّ. وقرأ الضحاك: وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا [الفجر: ٢٢] ثم يؤتى بجهنّم فإذا راها الناس هربوا وقد اصطفّت الملائكة على أقطار الأرض سبعة صفوف. وقرأ الضحاك: يَوْمَ التَّنادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ [غافر: ٣٢، ٣٣]، وقرأ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا، وروي عنه أنه قال: إن استطعتم أن تهربوا من الموت وروي عن ابن عباس أن استطعتم أن تعلموا ما في السموات وما في الأرض لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ
(١) انظر القراآت المختلفة في البحر المحيط ٨/ ١٩٢، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٦٢٠، ومختصر ابن خالويه ١٤٩، وتيسير الداني ١٦٧، ومعاني الفراء ٣/ ١١٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣١ من سورة الرحمن

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَيُّهَ

(أَيُّهُ) بضم الهاء

ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر

(أَيُّهَ) بفتح الهاء

أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة الدوري عن الكسائي خلف عن حمزة ابن وردان عن أبي جعفر حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف ورش عن نافع قالون عن نافع

سَنَفْرُغُ

(سَنَفْرُغُ) بالنون

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر إسحاق عن خلف إدريس عن خلف حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع

(سَيَفْرُغُ) بالياء

خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي خلف عن حمزة الدوري عن الكسائي رويس عن يعقوب روح عن يعقوب
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٠ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

٧ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾، قال: هذا وعيد من الله لعباده، وليس بالله شُغل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢١٦، وابن المنذر -كما في الفتح ٨‏/‏٦٢٣-، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٠٢٧). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
عن سعيد بن جُبَير: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾، يقول: سأقصد لحسابكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٩٩.
٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾، قال: وعيد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن الحسن البصري: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ مما أوعدناكم وأخبرناكم، فنحاسبكم ونجازيكم، ونُنجز لكم ما وعدناكم، ونُوصل كلًّا إلى ما وعدناه، فيتمّ ذلك، ويفرغ منه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٨٥، وتفسير البغوي ٧‏/‏٤٤٧.
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، نحوه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٨٥.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾، قال: قد دَنا مِن الله فراغٌ لخلْقه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٦٤، وابن جرير ٢٢‏/‏٢١٦-٢١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾، يعني: سَنَفْرغ لحساب الإنس والجن، ولم يَعنِ به الشياطين؛ لأنهم هم أغْوَوُا الإنس والجنّ، وهذا من كلام العرب يقول: سَأفرغ لك. وإنه لفارغ قبل ذلك، وهذا تهديد، والله تعالى لا يَشغَله شيء، يقول: سَيَفرغ الله في الآخرة لحسابكم، أيها الثّقلان١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٩٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢بيّن ابن جرير (٢٢/٢١٦) أنّ قوله تعالى: ﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾: «وعيد من الله لعباده وتهدّيد، كقول القائل الذي يتهدّد غيره ويتوعّده، ولا شُغل له يَشغَله عن عقابه: لأتفرّغنّ لك، وسأتفرّغ لك. بمعنى: سأجدّ في أمرك وأعاقبك، وقد يقول القائل للذي لا شُغل له: قد فَرغتَ لي، وقد فَرغتَ لشتمي. أي: أخذتَ فيه، وأقبلتَ عليه، وكذلك قوله -جلّ ثناؤه-: ﴿سنفرغ لكم﴾ سنحاسبكم، ونأخذ في أمركم، أيها الإنس والجنّ، فنعاقب أهل المعاصي، ونثيب أهل الطاعة». واستدل على ذلك بأقوال السلف. ثم بيّن (٢٢/٢١٧) أنّ الآية تحتمل وجهًا آخر، فقال: «وقد يحتمل أنْ يُوجّه معنى ذلك إلى: سَنَفرُغ لكم مِن وعدِناكم ما وعَدْناكم من الثواب والعقاب». وبيّن ابنُ عطية (٨/١٧١) أنّ الوعيد بهذه الآية يكون يوم القيامة، ثم ذكر احتمالًا آخر أنّ ذلك يكون بعذاب في الدنيا، ورجّح الأول بقوله: «والأول أبين». ولم يذكر مستندًا.

تفسير

قولانِ
١
عن جعفر بن محمد الصادق: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ سُمي الجن والإنس: ثَقلين؛ لأنهما مُثقلان بالذنوب١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩/ ١٨٦، وتفسير البغوي ٧‏/‏٤٤٧.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾... يعني: الجنّ والإنس١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٩٩.

قراءات

قول واحد
١
عن يحيى بن وثّاب، وطلحة بن مُصَرِّف أنهما قرءا: «سَيَفْرُغُ لَكُمْ»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الفراء في معاني القرآن ٣/ ١١٦. وعزاه السيوطي إلى البيهقي. وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف، وقرأ الباقون بالنون. ينظر: النشر ٢/ ٣٨١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابن عطية (٨/ ١٧١) قراءة مَن قرأ: ﴿سنفرغ﴾ بفتح النون وضم الراء، ومَن قرأها بفتحهما، ثم علّق عليهما قائلًا: «ويصحّ منهما جميعًا أن يقال: يَفرَغ بفتح الراء». وذكر قراءة مَن قرأ ذلك بفتح النون وكسر الراء، ثم أورد تعليق أبي حاتم عليها، فقال: «وقرأ عيسى بفتح النون وكسر الراء. وقال أبو حاتم: هي لغة سُفْلى مُضر».
التفسير بالمأثور لسورة الرحمن كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣١ من سورة الرحمن

٩ وقفات في هذه الآية

  • سنَفْرُغ لَكُم أَيُّها الثَّقلان" أي ننظر في أموركم يوم القيامة، لا أنه سبحانه وتعالى كان له شغل فيفرغ منه

    — اشراقة آية

  • تدبرات وتأملات ، سورة الرحمن آية 31 - 33

    — عبدالله الغفيلي

  • قال بعضهم : لو سمعت هذه الكلمة من خفير الحارة لم انم

    — موقع حصاد

  • "سنَفْرُغ لَكُم أَيُّها الثَّقلان" أي ننظر في أموركم يوم القيامة، لا أنه سبحانه وتعالى كان له شغل فيفرغ منه.

    — مجالس التدبر

  • (سنفرغ لكم أيها الثقلان) آية تنخلع القلوب الواعية خوفًا ورهبة! وعيد من الخالق وتهديد للثقلين الضعيفين فهل نخاف وعيد؟!

    — مجالس التدبر

  • {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ } قال بعضهم: لو توعدني خفير الحي لما بت تلك الليلة، فكيف بالله سبحانه!. اللهم أجرنا من غضبك ونيرانك.

    — عبدالله الغفيلي

  • إن الله سبحانه لا يشغله شئ عن شئ , فكيف إذا توعد عباده بأنه سيفرغ لحسابهم وجزائهم ؟!

    — مصحف تدبر المفصل

  • قال بعض السلف : لو توعدني خفير الحي لما بت تلك الليلة , فكيف بالله سبحانه ؟!

    — مصحف تدبر المفصل

  • قوله تعالى: (سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلاَنِ) . أي سنقصد لحسابكم، فهو وعيدٌ وتهديدٌ لهم، فالفراغ هنا بمعنى القصدُ للشيء، لا بمعنى الفراغ منه، إذ معنى الفراغ من الشيء، بذلُ المجهود فيه، وهذا لا يُقال في حقه تعالى.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ٣١ من سورة الرحمن

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(31) We will attend to you, O prominent beings.[1599]
[1599]- Specifically two: mankind and jinn.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال