زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبو عمرو، وابن عامر :﴿سنفرغ﴾ بنون مفتوحة. وقرأ ابن مسعود، وعكرمة، والأعمش، وحمزة، والكسائي، وعبد الوارث :﴿سيفرغ﴾ بياء مفتوحة. وقرأ ابن السميفع، وابن يعمر، وابن أبي عبلة، وعاصم الجحدري، عن عبد الوارث :﴿سيفرغ﴾ بضم الياء وفتح الراء. قال الفراء : هذا وعيد من الله تعالى، لأنه لا يشغله شيء عن شيء، تقول للرجل الذي لا شغل له : قد فرغت لي، قد فرغت تشتمني ؟ ! أي : قد أخذت في هذا وأقبلت عليه ؟ ! قال الزجاج : الفراغ في اللغة على ضربين : أحدهما : الفراغ من شغل. والآخر : القصد للشيء، تقول : قد فرغت مما كنت فيه، أي : قد زال شغلي به، وتقول : سأتفرغ لفلان، أي : سأجعله قصدي، ومعنى الآية : سنقصد لحسابكم. فأما ﴿الثقلان﴾ فهما الجن والإنس، سميا بذلك لأنهما ثقل الأرض.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى