الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثقلان﴾ : عبارة عن إتيان الوقت الذي قَدَّرَ فيه، وقضى أَنْ ينظرَ في أُمور عباده، وذلك يوم القيامة، وليس المعنى : أَنَّ ثَمَّ شغلاً يتفرَّغ منه ؛ إذْ لا يشغله سبحانه شأنٌ عن شأن، وإنَّما هي إشارةُ وعيدٍ وتهديدٍ، قال البخاريُّ : وهو معروفٌ في كلام العرب ؛ يقال : لأَفْرُغَنَّ لَكَ، وما به شُغُلٌ، انتهى. و﴿الثقلان﴾ : الإِنس والجن ؛ يقال : لكل ما يَعْظُمُ أمرُه : ثَقَلٌ، وقال جعفرُ بْنُ محمَّدٍ الصَّادِقُ : سُمِّيَ الإنْسُ والجِنُّ ثَقَلَيْنِ ؛ لأَنَّهما ثَقُلاَ بالذنوبِ، قال ( ع ) : وهذا بارعٌ ينظر إلى خلقهما من طين ونار.