فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾(١) [الرحمن: ٣١]. أي سنقصد لحسابكم، فهو وعيد وتهديد لهم، فالفراغ هنا بمعنى القصد للشيء، لا بمعنى الفراغ منه، إذ معنى الفراغ من الشيء، بذل المجهود فيه، وهذا لا يُقال في حقه تعالى.
١ - الآية وردت مورد الوعيد والتهديد أي سنفرغ لكم ونتجرد لحسابكم يا معشر الإنس والجن، وهذا على طريقة العرب في أسلوب التهديد، يقول الرجل لمن يتوعده: سأفرغ لك أي سأتجرد للانتقام منك من كل ما يشغلني، قال ابن عباس: هذا وعيد، وليس بالله تعالى شُغل وهو فارغ، وانظر ابن كثير ٣/٤١٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى