إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ أي سنتجردُ لحسابِكم وجزائِكم وذلكَ يومَ القيامةِ عندَ انتهاءِ شؤونِ الخلقِ المشارِ إليَها بقولِه تعالى :﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [ سورة الرحمن، الآية ٢٩ ] فلا يَبْقى حينئذٍ إلا شأنٌ واحدٌ هو الجزاءُ فعبرَ عنْهُ بالفراغِ لهم بطريقِ التمثيلِ وقيلَ : هو مستعارٌ من قولِ المتهدِّدِ لصاحبهِ ؛ سأفرُغُ لكَ أي سأتجردُ للإيقاعِ بكَ من كلِّ ما يشغلنِي عنْهُ والمرادُ التوفرُ على النِّكايةِ فيهِ والانتقامِ منْهُ. وقُرئَ سَيفرُغُ مبنياً للفاعلِ وللمفعولِ. وقُرِئَ سَنفرُغُ إليكُم أي سنقصدُ إليكُم. ﴿أَيُّهَا الثقلان﴾ هما الإنسُ والجنُّ سُمِّيا بذلكَ لثقلِهما على الأرضِ أو لرزانةِ آرائِهما أو لأنَّهما مثقلانِ بالتكليفِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى