بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثقلان﴾ أي : سنحفظ عليكم أعمالكم أيها الجن والإنس. فنجازيكم بذلك. وروى جبير عن الضحاك في قوله :﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثقلان﴾ قال : هذا وعيد من غير شغل. إن الله تعالى لا يشغل بشيء. وقال الزجاج : الفارغ في اللغة على ضربين. أحدهما : الفراغ من الشغل، والآخر القصد للشيء، كما تقول سأفرغ لفلان أي : سأجعل قصدي له. قرأ حمزة، والكسائي، ﴿الله لَكُمْ﴾ بالياء. والباقون : بالنون. وكلاهما يرجع إلى معنى واحد. يعني : سيحفظ الله عليكم أعمالكم، ويحاسبكم بما تعملون.