جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : عَلّمَهُ البَيانَ يقول تعالى ذكره : علّم الإنسان البيان.
ثم اختلف أهل التأويل في المعنيّ بالبيان في هذا الموضع، فقال بعضهم : عنى به بيان الحلال والحرام. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله علمه البَيانَ : علمه الله بيان الدنيا والآخرة بين حلاله وحرامه، ليحتجّ بذلك على خلقه.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن سعيد، عن قتادة عَلّمَهُ البَيانَ الدنيا والاَخرة ليحتجّ بذلك عليه.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا محمد بن مروان، قال : حدثنا أبو العوّام، عن قتادة، في قوله : عَلّمَهُ البَيانَ قال : تَبَيّنَ له الخيرُ والشرّ، وما يأتي، وما يدع.
وقال آخرون : عنى به الكلام : أي أن الله عزّ وجلّ علم الإنسان البيان. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : عَلّمَهُ البَيانَ قال : البيان : الكلام.
والصواب من القول في ذلك أن يقال : معنى ذلك : أن الله علّم الإنسان ما به الحاجة إليه من أمر دينه ودُنياه من الحلال والحرام، والمعايش والمنطق، وغير ذلك مما به الحاجة إليه، لأن الله جلّ ثناؤه لم يخصص بخبره ذلك، أنه علّمه من البيان بعضا دون بعض، بل عمّ فقال : علّمه البيان، فهو كما عمّ جلّ ثناؤه.
ثم اختلف أهل التأويل في المعنيّ بالبيان في هذا الموضع، فقال بعضهم : عنى به بيان الحلال والحرام. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله علمه البَيانَ : علمه الله بيان الدنيا والآخرة بين حلاله وحرامه، ليحتجّ بذلك على خلقه.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن سعيد، عن قتادة عَلّمَهُ البَيانَ الدنيا والاَخرة ليحتجّ بذلك عليه.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا محمد بن مروان، قال : حدثنا أبو العوّام، عن قتادة، في قوله : عَلّمَهُ البَيانَ قال : تَبَيّنَ له الخيرُ والشرّ، وما يأتي، وما يدع.
وقال آخرون : عنى به الكلام : أي أن الله عزّ وجلّ علم الإنسان البيان. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : عَلّمَهُ البَيانَ قال : البيان : الكلام.
والصواب من القول في ذلك أن يقال : معنى ذلك : أن الله علّم الإنسان ما به الحاجة إليه من أمر دينه ودُنياه من الحلال والحرام، والمعايش والمنطق، وغير ذلك مما به الحاجة إليه، لأن الله جلّ ثناؤه لم يخصص بخبره ذلك، أنه علّمه من البيان بعضا دون بعض، بل عمّ فقال : علّمه البيان، فهو كما عمّ جلّ ثناؤه.