البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
الناصية : مقدم الرأس.
وقرأ حماد بن أبي سليمان : بسيمائهم ؛ والجمهور :﴿بسيماهم﴾، وسيما المجرمين : سواد الوجوه وزرقة العيون، قاله الحسن، ويجوز أن يكون غير هذا من التشويهات، كالعمى والبكم والصمم.
﴿فيؤخذ بالنواصي والأقدام﴾، قال ابن عباس : يؤخذ بناصيته وقدميه فيوطأ، ويجمع كالحطب، ويلقى كذلك في النار.
وقال الضحاك : يجمع بينهما في سلسلة من وراء ظهره.
وقيل : تسحبهم الملائكة، تارة تأخذ بالنواصي، وتارة بالأقدام.
وقيل : بعضهم سحباً، بالناصية، وبعضهم سحباً بالقدم ؛ ويؤخذ متعد إلى مفعول بنفسه، وحذف هذا الفاعل والمفعول، وأقيم الجار والمجرور مقام الفاعل مضمناً معنى ما يعدى بالباء، أي فيسحب بالنواصي والأقدام، وأل فيهما على مذهب الكوفيين عوض من الضمير، أي بنواصيهم وأقدامهم، وعلى مذهب البصريين الضمير محذوف، أي بالنواصي والأقدام منهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى