غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت :﴿والحب ذا العصف والريحان﴾ بالنصب فيهما : ابن عامر ﴿والحب ذو العصف﴾ بالرفع فيهما ﴿والريحان﴾ بالجر : حمزة وعلي وخلف. الباقون : برفع الريحان ﴿يخرج﴾ مجهولاً من الإخراج : أبو جعفر وناعف وأبو عمرو وسهل ويعقوب ﴿اللؤلؤ﴾ كنظائره ﴿والجوار﴾ ممالة : قتيبة ونصير وأبو عمرو وخلف طريق ابن عبدوس. ﴿المنشآت﴾ بكسر الشين. حمزة ويحيى طريق الصريعيني ﴿سيفرغ﴾ بالياء : حمزة وعلي وخلف. الباقون : بالنون على طريق الالتفات ﴿أيه الثقلان﴾ بضم الهاء مثل ﴿أيه المؤمنون﴾ [النور: ٣١] ﴿يا أيها الساحر﴾ [الزخرف: ٤٩] ﴿شواظ﴾ بكسر الشين : ابن كثير ونحاس. بالجر : ابن كثير وأبو عمرو وسهل ﴿لم يطمثهن﴾ بضم الميم في إحداهما تخيراً : علي. وروى أبو الحرث عنه في الأولى بالضم ﴿من استبرق﴾ بنقل حركة الهمزة إلى النون : رويس وورش والشموني وحمزة في الوقف ﴿ذو الجلال﴾ بالرفع : ابن عامر.
وعندي أن بيان عدم احتياج المذنب إلى السؤال عن حاله لأن كل ما هو اليوم فيه كامن فذلك في يوم القيامة يظهر ويبرز من ظلمة الطبيعة والعصيان، أو من نور الطاعة والإيمان وإليه الإشارة بقوله :﴿يعرف المجرمون بسيماهم﴾ من سواد الوجه وزرقة العين ﴿فيؤخذ﴾ كل منهم أو جنس المجرم ﴿بالنواصي﴾ أي بسببها. ولعل المراد أن تجعل الأقدام مضمومة إلى النواصي من خلفها أو من قدام ويلقون في النار. روى الحسن عن أنس بن مالك قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول " والذي نفسي بيده لقد خلقت ملائكة جهنم قبل أن تخلق جهنم بألف عام فهم كل يوم يزدادون قوة إلى قوتهم حتى يقبضوا من قبضوا عليه بالنواصي والأقدام " ويجوز أن يكون الفعل مسنداً إلى قوله ﴿بالنواصي﴾ نحو ذهب بزيد.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف :﴿الرحمن﴾ ه لا ﴿القرآن﴾ ه ط ﴿الإنسان﴾ ه ﴿البيان﴾ ه ﴿بحسبان﴾ ه ص لعطف الجملتين المتفقتين ﴿يسجدان﴾ ه ﴿الميزان﴾ ه لا لتعلق أن ﴿الميزان﴾ ه ﴿للأنام﴾ ه لا لأن الجملة بعدها حال ﴿فاكهة﴾ ص ﴿الأكمام﴾ ه ص ﴿والريحان﴾ ه ج لابتداء الاستفهام مع دخول فاء التعقيب، والوقف أجوز لأن الابتداء بالاستفهام مبالغة في التنبيه وكذلك في جميع السورة ﴿تكذبان﴾ ه ﴿كالفخار﴾ ه لا ﴿نار﴾ ه ج ﴿تكذبان﴾ ه ﴿المغربين﴾ ه ج ﴿تكذبان﴾ ه ﴿يلتقيان﴾ ه لا لأن ما بعده حال من الضمير في ﴿يلتقيان﴾ ﴿ولا يبغيان﴾ ه حال بعد حال ﴿تكذبان﴾ ه ﴿والمرجان﴾ ه ج ﴿تكذبان﴾ ه ﴿كالأعلام﴾ ه ج ﴿تكذبان﴾ ه ﴿فإن﴾ ه ج لعطف الجملتين المختلفتين والأولى الوصل لأن الكلام الأول يتم بالثاني. ﴿والإكرام﴾ ه ج ﴿تكذبان﴾ ه ﴿والأرض﴾ ط ﴿شأن﴾ ه ج ﴿تكذبان﴾ ه ﴿الثقلان﴾ ه ﴿تكذبان﴾ ه ﴿فانفذوا﴾ ه ط ﴿بسلطان﴾ ه ج ﴿تكذبان﴾ ه ﴿فلا تنتصران﴾ ه ج ﴿تكذبان﴾ ه ﴿كالدهان﴾ ه ج ﴿تكذبان﴾ ه ﴿ولاجان﴾ ه ج ﴿تكذبان﴾ ه ﴿والأقدام﴾ ه ج ﴿تكذبان﴾ ه ﴿المجرمون﴾ ه م لأنه لو وصل صار ما بعده حالاً من المجرمين وليس كذلك ﴿آن﴾ ج ﴿تكذبان﴾ ه ﴿جنتان﴾ ه ج ﴿تكذبان﴾ ه لا لأن قوله ﴿ذواتا﴾ صفة ﴿أفنان﴾ ه ج ﴿تكذبان﴾ ه ﴿تجريان﴾ ه ﴿تكذبان﴾ ه ﴿زوجان﴾ ه ﴿تكذبان﴾ ه ج لأن ﴿متكئين﴾ حال إلا أن الكلام قد تطاول ﴿من إستبرق﴾ ط ﴿دان﴾ ه ج ﴿تكذبان﴾ ه ﴿الطرف﴾ لا لأن ﴿لم يطمثهن﴾ حال عنهن ﴿جان﴾ ه ج ﴿تكذبان﴾ ه ﴿والمرجان﴾ ه ج ﴿تكذبان﴾ ه ﴿إلا الإحسان﴾ ج ﴿تكذبان﴾ ه ﴿جنتان﴾ ه ﴿تكذبان﴾ ه ﴿مدهامتان﴾ ه ﴿تكذبان﴾ ه ﴿نضاختان﴾ ه ﴿تكذبان﴾ ه ﴿ورمان﴾ ه ج ﴿تكذبان﴾ ه ج ﴿حسان﴾ ه ﴿تكذبان﴾ ه ﴿في الخيام﴾ ه ج ﴿تكذبان﴾ ه ﴿جان﴾ ه ج ﴿تكذبان﴾ ه ج ﴿حسان﴾ ه ج ﴿تكذبان﴾ ه ﴿والإكرام﴾ ه.
وعندي أن بيان عدم احتياج المذنب إلى السؤال عن حاله لأن كل ما هو اليوم فيه كامن فذلك في يوم القيامة يظهر ويبرز من ظلمة الطبيعة والعصيان، أو من نور الطاعة والإيمان وإليه الإشارة بقوله :﴿يعرف المجرمون بسيماهم﴾ من سواد الوجه وزرقة العين ﴿فيؤخذ﴾ كل منهم أو جنس المجرم ﴿بالنواصي﴾ أي بسببها. ولعل المراد أن تجعل الأقدام مضمومة إلى النواصي من خلفها أو من قدام ويلقون في النار. روى الحسن عن أنس بن مالك قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول " والذي نفسي بيده لقد خلقت ملائكة جهنم قبل أن تخلق جهنم بألف عام فهم كل يوم يزدادون قوة إلى قوتهم حتى يقبضوا من قبضوا عليه بالنواصي والأقدام " ويجوز أن يكون الفعل مسنداً إلى قوله ﴿بالنواصي﴾ نحو ذهب بزيد.