زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ﴾ قال الحسن : بسواد الوجوه، وزرق الأعين ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأقْدَامِ﴾ فيه قولان : أحدهما : أن خزنة جهنم تجمع بين نواصيهم إلى أقدامهم من وراء ظهورهم، ثم يدفعونهم على وجوههم في النار، قاله مقاتل.
والثاني : يؤخذ بالنواصي والأقدام، فيسحبون إلى النار، ذكره الثعلبي. وروى مردويه الصائغ، قال : صلى بنا الإمام صلاة الصبح فقرأ سورة [ الرحمن ] ومعنا علي بن الفضيل بن عياض، فلما قرأ ﴿يعرف المجرمون بسيماهم﴾ خرّ علي مغشيا عليه حتى فرغنا من الصلاة، فلما كان بعد ذلك قلنا له : أما سمعت الإمام يقرأ ﴿حور مقصورات في الخيام﴾ ؟ قال : شغلني عنها ﴿يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى