المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقال الحسن ومجاهد : لا يسأل الملائكة عنهم، لأنهم يعرفونهم بالسيما، والسيما التي يعرف بها ﴿المجرمون﴾ هي سواد الوجوه وزرق العيون في الكفرة، قاله الحسن. ويحتمل أن يكون غير هذا من التشويهات.
واختلف المتأولون في قوله تعالى :﴿فيؤخذ بالنواصي والأقدام﴾. فقال ابن عباس : يؤخذ كل كافر بناصيته وقدميه فيطوى يجمع كالحطب ويلقى كذلك في النار. وقال النقاش : روي أن هذا الطي على ناحية الصلب قعساً(١) وقاله الضحاك. وقال آخرون : بل على ناحية الوجه، قالوا فهذا معنى :﴿فيؤخذ بالنواصي والأقدام﴾. وقال قوم في كتاب الثعلبي : إنما يسحب الكفرة سحباً، فبعضهم يجر بقدميه، وبعضهم بناصيته، فأخبر في هذه الآية أن الأخذ يكون ﴿بالنواصي﴾ ويكون ب ﴿الأقدام﴾.
١ القعس: نقيض الحدب، وهو خروج الصدر ودخول الظهر، فالمراد أنهم يكونون على هذه الهيئة إذ تطوى أجسامهم بحيث تبرز الصدور وتلتقي النواصي بالأقدام..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى