تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٤١ وقوله تعالى :﴿يعرف المجرمون بسيماهم﴾ ذكر الله تعالى في كتابه للمجرمين أعلاما يعرفون بالآخرة بها على ما ذكر(١) من اسوداد الوجوه، وقال :﴿قلوب يومئذ واجفة﴾ ﴿أبصارها خاشعة﴾ [ النازعات : ٨ و٩ ] وقال(٢) :﴿من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها﴾ [النساء: ٤٧] أي أعقابها.
فهم(٣)، والله أعلم، تكون وجوههم في أول الأحوال خاشعة ثم غبرة ثم مسودة، ثم تطمس من نظر ذلك. فنعوذ بالله من تلك الأحوال التي ذكر.
وقوله تعالى :﴿فيؤخذ بالنواصي والأقدام﴾ قيل : تكسر أضلاعهم وظهورهم، فتجمع أقدامهم ونواصيهم، فيرمى بهم في النار.
وقال بعضهم : تغل أيديهم إلى أعناقهم، ثم تجمع بها(٤) نواصيهم وأقدامهم، ثم يدفعون إلى النار.
١ في الأصل و م: ذكرنا..
٢ في الأصل و م: وقوله..
٣ في الصل و م: فهو..
٤ في الأصل و م: به..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى