الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿عَلَّمَهُ البَيَانَ﴾ أسماء كل شيء، وقيل : علّمه اللغات كلّها، وكان آدم عليه السلام يتكلم بسبعمائة ألف لغة أفضلها العربية، وقال آخرون : أراد جميع الناس ؛ لأن الانسان اسم الجنس ثم اختلفوا في معنى البيان، فروي عن قتادة أنّه قال : علّمه بيان الحلال والحرام، وبيّن له الخير والشر، وما يأتي وما يذر ؛ ليحتج بذلك عليه.
وقال أبو العالية ومرّة الهمذاني وابن زيد : يعني الكلام. الحسن، والمنطق والتمييز. وقال محمد ابن كعب : ما يقول وما يقال له. وقال السدي : علّم كل قوم لسانهم الذي يتكلمون به. وقال الايمان : الكتابة والخط بالقلم.
نظيره ﴿عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾ [العلق: ٤] ابن كيسان :﴿خلق الانسان﴾ يعني محمداً ﷺ ﴿علمه البيان﴾ يعني بيان ما كان وما يكون ؛ لأنه كان يبيّن عن الأولين والآخرين وعن يوم الدين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى