فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ثم امتن ثالثا بتعليمه البيان الذي يكون به التفاهم، ويدور عليه التخاطب، وتتوقف عليه مصالح المعاش } والمعاد، لأنه لا يمكن إبراز ما في الضمائر، ولا إظهار ما يدور في الخلد إلا به، فقال :
﴿علمه البيان﴾ قال قتادة والحسن : المراد بالبيان أسماء كل شيء، وقيل المراد به اللغات كلها، فكان آدم يتكلم بسبعمائة لغة أفضلها العربية، وقيل : الإنسان إسم جنس، وأراد به جميع الناس، أي : علمه النطق الذي يتميز به عن سائر الحيوان، وقيل : أراد بالإنسان محمدا ﷺ، علمه بيان ما يكون وما كان لأنه ﷺ ينبئ عن خير الأولين الآخرين، وعن يوم الدين، وقال ابن كيسان : المراد به بيان الحلال من الحرام والهدى من الضلال وهو بعيد، وقال الضحاك : البيان الخير والشر والحدود والأحكام، وقال الربيع ابن أنس : هو ما ينفعه مما يضره، وقيل : البيان الكتابة بالقلم، والأولى حمل البيان على تعليم كل قوم لسانهم الذي يتكلمون به

تفسير هذه الآية من كتب أخرى