تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٥٦:الآيتان ٥٦ و٥٧ وقوله تعالى :﴿فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان﴾ [ ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ ](١) ﴿فيهن قاصرات الطرف﴾ أي قصرت الطرف(٢) على أزواجهن، ولا ينظرن إلى غيرهم، ولا تشتهيهم كقوله في آية أخرى :﴿حور مقصورات في الخيام﴾ [ الآية : ٧٢ ] ذكر هذا لأن أهل الدين يكونون من أهل غيرة، لا يريدون أن تنظر زوجاتهم(٣) إلى غيرهم، ولا غيرهم ينظرون إليهن. فأخبر بالآيتين أنهن لا ينظرن إلى غير أزواجهن، ولا غيرهم [ ينظرون ](٤) إليهن حين(٥) وصفهن بأنهن ﴿قاصرات الطرف﴾ و ﴿حور مقصورات في الخيام﴾
وقوله تعالى :﴿لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان﴾ قرئ ﴿لم يطمثهن﴾ بضم الميم(٦) وكسره.
قال الفراء :﴿لم يطمثهن﴾ أي لم يقبضهن، والطمث النكاح بالرومية.
وقال أهل التأويل : لم يجامعهن إنس قبلهم ولا جان
وقال أبو عوسجة : أي لم يمسهن [ إنس ](٧) في التربية كما يربى الأولاد ولا جان على ما يمس الجن الأولاد، فيفسدهم. ولكنهن(٨) كما وصف ﴿إنا أنشأناهن إنشاء﴾ ﴿فجعلناهن أبكارا﴾ ﴿عربا أترابا﴾ ﴿لأصحاب اليمين﴾ [ الواقعة : ٣٥ إلى ٣٨ ].
١ ساقطة من الأصل و م.
٢ في الأصل و م: طرفهن.
٣ في الأصل و م: أزواجهم..
٤ ساقطة من الأصل و م..
٥ في الأصل و م: حيث..
٦ انظر معجم القراءات القرآنية ج٧/٥٦..
٧ من م، ساقطة من الأصل..
٨ في الأصل و م: ولكنهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى