روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ فوارتان بالماء على ما هو الظاهر، وفي «البحر » النضخ فوران الماء، وفي «الكشاف ». وغيره النضخ أكثر من النضخ بالحاء المهملة لأنه مثل الرش وهو عند من فضل الجنتين الأوليين دون الجري، فالمدح به دون المدح به، وعليه قول البراء بن عازب فيما أخرج ابن المنذر. وابن أبي حاتم العينان اللتان تجريان خير من النضاحتين، ومن ذهب إلى تفضيل هاتين يقول في الفوران جري مع زيادة حسن فإن الماء إذا فار وارتفع وقع متناثر القطرات كحبات اللؤلؤ المتناثرة كما يشاهد في الفوارات المعروفة، أو يقول بما أخرجه ابن أبي شيبة. وابن أبي حاتم عن أنس ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ بالمسك والعنبر تنضخان على دور الجنة كما ينضخ المطر على دور أهل الدنيا، أو بما أخرجه ابن أبي شيبة. وعبد بن حميد عن مجاهد ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ بالخير، ولفظ ابن أبي شيبة بكل خير.