تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( فيهما فاكهة ونخل ورمان ) حكي عن ابن عباس أنه قال : الرمان ليس من الفاكهة، وكذلك الرطب ؛ لأنهما أفردا بالذكر عن الفاكهة، وذكر الفراء هذا أيضا. و[ هذا ](١) عن ابن عباس قول غريب، والأكثرون على أن الجميع فاكهة ؛ لأن الفاكهة ما يتفكه به، والإفراد بالذكر للتنبيه على نوع فضل، لا أنه ليس من الفاكهة، وهو مثل قوله تعالى :( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى )(٢) ومثل قوله تعالى :( من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال )(٣).
والرمان نوع فاكهة يمص ويرمى بثفله. وعن الحسن البصري قال : لو قال رجل لامرأته : إن أكلت فاكهة فأنت طالق، فأكلت الرمان أو الرطب وقع الطلاق. وهذا قول أكثر أهل العلم وهو المختار وعند ابي حنيفة رضي الله عنه لا يقع الطلاق قال سعيد بن جبير : نخل الجنة جذوعها من ذهب، وأغلافها من ذهب، وكرانيفها من زمرد، وسعفها كسوة أهل الجنة، وثمرها كالدلاء، أحلى من كل شيء، وألين من كل شيء.
١ - زيادة يقتضيها السياق..
٢ - البقرة : ٢٣٨..
٣ - البقرة : ٩٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى