معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿فِيهِما فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمانٌ﴾.
يقول بعض المفسرين : ليس الرمان ولا النخل بفاكهة، وقد ذهبوا مذهباً، ولكن العرب تجعل ذلك فاكهة.
فإن قلت : فكيف أعيد النخل والرمان إن كانا من الفاكهة ؟
قلت : ذلك كقوله :﴿حافِظُوا على الصَّلواتِ والصلاةِ الوُسْطَى﴾. وقد أمرهم بالمحافظة على كل الصلوات، ثم أعاد العصر تشديداً لها، كذلك أعيد النخل والرمان ترغيباً لأهل الجنة، ومثله قوله في الحج :﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ في السَّماواتِ وَمَنْ في الأَرْضِ﴾ ثم قال :﴿وكَثيرٌ مِّن الناسِ، وكثيرٌ حَقَّ عليه الْعَذابُ﴾. وقد ذكرهم في أول الكلمة في قوله :﴿مَنْ في السّماواتِ ومَن في الأرضِ﴾، وقد قال بعض المفسرين : إنما أراد بقوله :﴿مَنْ في السماواتِ ومن في الأرضِ﴾ الملائكة، ثم ذكر الناس بعدهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى