زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ قال ابن عباس : نخل الجنة : جذوعها زمرد أخضر، وكربها : ذهب أحمر، وسعفها : كسوة أهل الجنة، منها مقطعاتهم وحللهم. وقال سعيد بن جبير : نخل الجنة : جذوعها من ذهب، وعروقها من ذهب، وكرانيفها من زمرد، ورطبها كالدلاء أشد بياضا من اللبن، وألين من الزبد، وأحلى من العسل، ليس له عجم. قال أبو عبيدة :
الكرانيف : أصول السعف الغلاظ، الواحدة : كرنافة. وإنما أعاد ذكر النخل والرمان وقد دخلا في الفاكهة لبيان فضلهما كما ذكرنا في قوله :﴿وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ [البقرة: ٩٨]، هذا قول جمهور المفسرين واللغويين. وحكى الفراء والزجاج أن قوما قالوا : ليسا من الفاكهة ؛ قال الفراء : وقد ذهبوا مذهبا، ولكن العرب تجعلهما فاكهة. قال الأزهري : ما علمت أحدا من العرب قال في النخيل والكروم وثمارها : إنها ليست من الفاكهة، وإنما قال من قال، لقلة علمه بكلام العرب، فالعرب تذكر أشياء جملة ثم تخص شيئا منها بالتسمية تنبيها على فضل فيه، كقوله :﴿وجبريل وميكال﴾ [البقرة: ٩٨]، فمن قال : ليسا من الملائكة كفر، ومن قال : ثمر النخل والرمان ليسا من الفاكهة جهل.
الكرانيف : أصول السعف الغلاظ، الواحدة : كرنافة. وإنما أعاد ذكر النخل والرمان وقد دخلا في الفاكهة لبيان فضلهما كما ذكرنا في قوله :﴿وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ [البقرة: ٩٨]، هذا قول جمهور المفسرين واللغويين. وحكى الفراء والزجاج أن قوما قالوا : ليسا من الفاكهة ؛ قال الفراء : وقد ذهبوا مذهبا، ولكن العرب تجعلهما فاكهة. قال الأزهري : ما علمت أحدا من العرب قال في النخيل والكروم وثمارها : إنها ليست من الفاكهة، وإنما قال من قال، لقلة علمه بكلام العرب، فالعرب تذكر أشياء جملة ثم تخص شيئا منها بالتسمية تنبيها على فضل فيه، كقوله :﴿وجبريل وميكال﴾ [البقرة: ٩٨]، فمن قال : ليسا من الملائكة كفر، ومن قال : ثمر النخل والرمان ليسا من الفاكهة جهل.