الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
ومَقْصورات، أي : مَحْبوسات، ومنه " القَصْر " لأنه يَحْبِسُ مَنْ فيه، ومنه قولُ النحاة " المقصور " لأنه حُبِس عن المدِّ أو حُبس عن الإِعراب، أو حُبِس الإِعرابُ فيه، والنساء تُمْدَحُ بملازَمَتِهِنَّ البيوتَ كما قال [ أبو ] قيس بن الأسلت :
ويقال : امرأةٌ مَقْصورة وقَصيرة وقَصورة، بمعنىً واحد. قال كثير عزة :
والخِيام : جمعُ خَيْمة وهي تكونُ مِنْ نَمَّام وسائرِ الحَشيش، فإنْ كانَتْ مِنْ شَعْرٍ فلا يُقال لها : خَيْمةٌ بل بَيْتٌ. وقال جرير :
| وتَكْسَلُ عن جيرانِها فيَزُرْنَها | وتَعْتَلُّ عن إتْيانِهِنَّ فتُعْذَرُ |
| وأنتِ التي حَبَّبْتِ كلَّ قصيرةٍ | إليَّ ولم تَعْلَمْ بذاك القَصائرُ |
| عَنَيْتُ قصيراتِ الحِجالِ ولم أُرِدْ | قِصارَ الخُطا شَرُّ النساءِ البَحاتِرُ |
| متى كان الخيامُ بذي طُلوحٍ | سُقِيْتِ الغَيْثَ أيتها الخيامُ |