تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( متكئين على رفرف ) قال الفراء : هو رياض الجنة. وقال أبو عبيدة :
فرش الجنة. وعن ابن مسعود في قوله :( لقد رأى من آيات ربه الكبرى )(١) أي : رفرفا أخضر قد سد الأفق، وهو البساط. وعلى الجملة : الرفرف كل فرش يرتفع، مأخوذ من الرف، وهو المرتفع في الجدار.
وقوله :( وعبقري حسان ) وقرئ في الشاذ :" عباقري حسان " قال الحسن البصري : عبقري حسان هو الوسائد.
وقال أبو عبيدة : الطنافس، وعن بعضهم : الزرابي، وعبقري : قرية باليمن(٢) ينسج بها الوشي، وهم ينسبون إليها كل شيء حسن. وفي " كتاب الغريبين " : أن عبقر قرية يسكنها الجن، والعرب ينسبون كل شيء فائق إليها، قال الشاعر :
بخيل عليها جنة عبقريةجديرون يوما أن ينالوا ويستعلوا(٣)
وقد ذكر بعضهم أن العبقري هاهنا : هو الوشي. قال مجاهد : هو الديباج. وعن بعضهم : هو الديباج الذي عمل فيه بالذهب. وأما الخبر الذي روي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال في عمر :" فلم أر عبقريا يفري فرية(٤) ". (٥) معناه : فلم أر سيد قوم وجليلهم يعمل عمله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى