محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧٦ من سورة الرحمن في ١٠٠ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣٨ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧٦ من سورة الرحمن

١٠٠ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿مُتّكِئِينَ عَلَىَ رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيّ حِسَانٍ * فَبِأَيّ آلاءِ رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ * تَبَارَكَ اسْمُ رَبّكَ ذِي الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ﴾.
يقول تعالى ذكره : ينعم هؤلاء الذين أكرمهم جلّ ثناؤه هذه الكرامة التي وصفها في هذه الآيات في الجنتين اللتين وصفهما مُتّكِئِينَ على رفرف خُضْرٍ وَعَبْقَرِيّ حِسانِ.
واختلف أهل التأويل في معنى الرفرف، فقال بعضهم : هي رياض الجنة، واحدتها : رفرفة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جُبَير أنه قال فِي هذه الآية مُتّكِئِينَ على رَفْرَفٍ خُضْرٍ قال : رياض الجنة.
حدثنا عباس بن محمد، قال : حدثنا أبو نوح، قال : أخبرنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جُبَير، مثله.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا سعيد بن جُبَير، فِي قوله : مُتّكِئِينَ على رَفْرَفٍ خُضْرٍ قال : الرفرف : رياض الجنة.
وقال آخرون : هي المحابس. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : مُتّكِئِينَ على رَفْرَفٍ خُضْر يقول : المحابس.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : مُتّكِئِينَ على رَفْرَفٍ خُضْرٍ قال : الرفرف : فضول المحابس والبسط.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله : مُتّكِئينَ على رَفْرَفٍ خُضْرٍ قال : هي البسط أهل المدينة يقولون : هي البسط.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن سلمة بن كُهيل الحضرميّ، عن رجل يقال له غزوان رَفْرَفٍ خُضْرٍ قال : فضول المحابس.
قال : ثنا مهران، عن سفيان، عن هارون، عن عنترة، عن أبيه، قال : فضول الفُرُش والمحابس.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن مروان، في قوله : رَفْرَفٍ خُضْرٍ قال : فضول المحابس.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : مُتّكِئِينَ على رَفْرَفٍ خُضْرٍ قال : الرفرف الخضر : المحابس.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة رَفْرَفٍ خُضْرٍ قال : محابس خضر.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : رَفْرَفٍ خُضْرٍ قال : هي المحابس.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : مُتّكِئِينَ على رَفرَفٍ خُضْرٍ قال : الرفرف : المحابس.
وقال آخرون : بل هي المرافق.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال : قال الحسن : الرفرف : مرافق خُضْر، وأما العبقريّ، فإنه الطنافس الثخان، وهي جماع، واحدها : عبقرية. وقد ذُكر أن العرب تسمي كل شيء من البسط عبقريا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : وعَبْقَرِيّ حِسانٍ قال : الزرابيّ.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، وعَبْقَرِيّ حِسانٍ قال : العبقريّ : الزرابيّ الحسان.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جُبَير، في قوله : عَبْقَرِيَ حِسانٍ قال : العبقريّ : عتاق الزرابيّ.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال : العبقريّ. الزرابيّ.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا محمد بن مروان، قال : حدثنا أبو العوّام، عن قتادة عَبْقَرِيّ حِسانٍ قال : الزرابيّ.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة وعَبْقَرِيّ حِسانٍ قال : زرابيّ.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَعَبْقَرِيّ حِسانٍ قال : العبقريّ : الطنافس.
وقال آخرون : العبقريّ : الديباج. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن مجاهد وَعَبْقَرِيّ حِسانٍ قال : هو الديباج. والقرّاء في جميع الأمصار على قراءة ذلك على رَفْرَفٍ خُضْر وَعَبْقَرِيّ حِسانٍ بغير ألف في كلا الحرفين. وذُكر عن النبيّ ﷺ خبر غير محفوظ، ولا صحيح السند «على رَفارِفَ خُضْرٍ وعَباقِرِيّ » بالألف والإجراء. وذُكر عن زُهير الفرقبي أنه كان يقرأ «على رَفارِفَ خُضْرٍ » بالألف وترك الإجراء «وَعَباقِرِيّ حِسانٍ » بالألف أيضا، وبغير إجراء. وأما الرفارف في هذه القراءة، فإنها قد تحتمل وجه الصواب. وأما العباقريّ، فإنه لا وجه له في الصواب عند أهل العربية، لأن ألف الجماع لا يكون بعدها أربعة أحرف، ولا ثلاثة صحاح. وأما القراءة الأولى التي ذُكرت عن النبيّ ﷺ، فلو كانت صحيحة، لوجب أن تكون الكلمتان غير مجراتين.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ (٧٦) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٧٧) تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإكْرَامِ (٧٨)﴾
يقول تعالى ذكره: ينعم هؤلاء الذين أكرمهم جلّ ثناؤه هذه الكرامة، التي وصفها في هذه الآيات، في الجنتين اللتين وصفهما (مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ).
واختلف أهل التأويل في معنى الرفرف، فقال بعضهم: هي رياض الجنة، واحدتها: رفرفة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جُبير أنه قال فِي هذه الآية (مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ) قال: رياض الجنة.
حدثنا عباس بن محمد، قال: ثنا أبو نوح، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جُبير، مثله.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا سعيد بن جُبير، في قوله: (مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ) قال: الرفرف: رياض الجنة.
وقال آخرون: هي المحابس.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: (مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ) يقول: المحابس.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي. قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ) : قال: الرفرف فضول المحابس والبسط.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: (مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ) قال: هي البسط، أهل المدينة يقولون: هي البسط.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سلمة بن كُهيل الحضرميّ، عن رجل يقال له غزوان، (رَفْرَفٍ خُضْرٍ) قال: فضول المحابس.
قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن هارون، عن عنترة، عن أبيه، قال: فضول الفُرُش والمحابس.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن مروان، في قوله: (رَفْرَفٍ خُضْرٍ) قال: فضول المحابس.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ) قال: الرفرف الخضر: المحابس.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (رَفْرَفٍ خُضْرٍ) قال: محابس خضر.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (رَفْرَفٍ خُضْرٍ) قال: هي المحابس.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ) قال: الرفرف: المحابس.
وقال آخرون: بل هي المرافق.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال، قال الحسن: الرفرف: مرافق خُضْر، وأما العبقريّ، فإنه الطنافس الثخان، وهي جماع واحدها: عبقرية. وقد ذُكر أن العرب تسمي كل شيء من البسط عبقريا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ) قال: الزرابيّ.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ) قال: العبقريّ: الزرابيّ الحسان.
حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جُبَير، في قوله: (وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ) قال: العبقريّ: عتاق الزرابيّ.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: العبقريّ، الزرابيّ.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا أبو العوّام، عن قتادة (وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ) قال: الزرابيّ.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ) قال: زرابيّ.
حدثي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ) قال: العبقريّ: الطنافسي.
وقال آخرون: العبقريّ: الديباج.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن مجاهد (وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ) قال: هو الديباج. والقرّاء في جميع الأمصار على قراءة ذلك (عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ) بغير ألف في كلا الحرفين. وذُكر عن النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم خبر غير محفوظ، ولا صحيح السند (على رفَارِفَ خُضْرٍ وعَباقِِرِيّ) بالألف والإجراء. وذُكر عن زُهير الفرقبي أنه كان يقرأ (على
رَفارِفَ خُضْرٍ)، بالألف وترك الإجراء، (وَعَبَاقِرِيّ حِسانٍ) بالألف أيضا، وبغير إجراء. وأما الرفارف في هذه القراءة، فإنها قد تحتمل وجه الصواب. وأما العباقريّ، فإنه لا وجه له في الصواب عند أهل العربية، لأن ألف الجماع لا يكون بعدها أربعة أحرف، ولا ثلاثة صحاح. وأما القراءة الأولى التي ذُكرت عن النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، فلو كانت صحيحة، لوجب أن تكون الكلمتان غير مجراتين.
وقوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) يقول تعالى ذكره: فبأيّ نِعم ربكما التي أنعم عليكم -من إكرامه أهل الطاعة منكم هذه الكرامة - تكذّبان.
وقوله (تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ) يقول تعالى ذكره: تبارك ذكر ربك يا محمد، (ذِي الجَلالِ) : يعني ذي العظمة، (والإكْرامِ) يعني: ومن له الإكرام من جميع خلقه.
كما حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنى معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس قوله: (ذِي الْجَلالِ وَالإكْرَامِ) يقول: ذو العظمة والكبرياء.
آخر تفسير سورة الرحمن عزّ وجلّ

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ فَقُلْتُ الثَّالِثَةَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ «وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي الدَّرْدَاءِ».

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ٦٢ الى ٧٨]

وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ (٦٢) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٦٣) مُدْهامَّتانِ (٦٤) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٦٥) فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ (٦٦)
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٦٧) فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (٦٨) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٦٩) فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ (٧٠) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٧١)
حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ (٧٢) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٧٣) لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ (٧٤) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٧٥) مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ (٧٦)
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٧٧) تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ (٧٨)
هَاتَانِ الْجَنَّتَانِ دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا فِي الْمَرْتَبَةِ وَالْفَضِيلَةِ وَالْمَنْزِلَةِ بِنَصِّ الْقُرْآنِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ: جَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا وَجَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، فَالْأُولَيَانِ لِلْمُقَرَّبِينَ وَالْأُخْرَيَانِ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ وَقَالَ أَبُو مُوسَى: جَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ لِلْمُقَرَّبِينَ وَجَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ مِنْ دُونِهِمَا فِي الدَّرَجِ، وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: مِنْ دُونِهِمَا فِي الْفَضْلِ.
وَالدَّلِيلُ عَلَى شَرَفِ الْأُولَيَيْنِ عَلَى الْأُخْرَيَيْنِ وُجُوهٌ: [أَحَدُهَا] أَنَّهُ نَعَتَ الْأُولَيَيْنِ قَبْلَ هَاتَيْنِ وَالتَّقْدِيمُ يَدُلُّ عَلَى الِاعْتِنَاءِ ثُمَّ قَالَ: وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي شَرَفِ التَّقَدُّمِ وَعُلُوِّهِ عَلَى الثَّانِي وَقَالَ هُنَاكَ ذَواتا أَفْنانٍ وَهِيَ الْأَغْصَانُ أَوِ الْفُنُونُ فِي الْمَلَاذِّ، وَقَالَ هَاهُنَا مُدْهامَّتانِ أَيْ سَوْدَاوَانِ مِنْ شِدَّةِ الري من الماء قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ مُدْهامَّتانِ قَدِ اسْوَدَّتَا مِنَ الْخُضْرَةِ مِنْ شِدَّةِ الرِّيِّ مِنَ الْمَاءِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير عن ابْنِ عَبَّاسٍ مُدْهامَّتانِ قَالَ: خَضْرَاوَانِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَعِكْرِمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ وَعَطَاءٍ وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ رَافِعٍ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ مُدْهامَّتانِ مُمْتَلِئَتَانِ مِنَ الْخُضْرَةِ، وَقَالَ قَتَادَةُ: خَضْرَاوَانِ مِنَ الرِّيِّ نَاعِمَتَانِ وَلَا شَكَّ فِي نضارة الأغصان على الأشجار المشتبكة بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ.
وَقَالَ هُنَاكَ فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ وقال هاهناضَّاخَتانِ
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَيْ فَيَّاضَتَانِ وَالْجَرْيُ أَقْوَى مِنَ النَّضْخِ، وقال الضحاك ضَّاخَتانِ
أي ممتلئتان ولا تَنْقَطِعَانِ وَقَالَ هُنَاكَ فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ وَقَالَ هَاهُنَا فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْأُولَى أَعَمُّ وَأَكْثَرُ فِي الْأَفْرَادِ وَالتَّنْوِيعِ عَلَى فَاكِهَةٍ، وَهِيَ نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ الْإِثْبَاتِ لَا تَعُمُّ، وَلِهَذَا فُسِّرَ قَوْلُهُ: وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ مِنْ بَابِ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ كَمَا قَرَّرَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، وَإِنَّمَا أُفْرِدَ النَّخْلُ وَالرُّمَّانُ بِالذِّكْرِ لِشَرَفِهِمَا عَلَى غَيْرِهِمَا، قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ:
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُخَارِقٌ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: جَاءَ أُنَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ أَفِي الْجَنَّةِ فَاكِهَةٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ» قَالُوا: أَفَيَأْكَلُونَ كَمَا يَأْكُلُونَ فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ «نَعَمْ وَأَضْعَافٌ» قَالُوا: فَيَقْضُونَ الْحَوَائِجَ؟ قَالَ «لَا وَلَكِنَّهُمْ يَعْرَقُونَ وَيَرْشَحُونَ فَيُذْهِبُ اللَّهُ مَا فِي بُطُونِهِمْ مِنْ أَذًى».
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَخْلُ الْجَنَّةِ سَعَفُهَا كُسْوَةٌ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ، مِنْهَا مُقَطَّعَاتُهُمْ وَمِنْهَا حُلَلُهُمْ وَكَرَبُهَا ذَهَبٌ أَحْمَرُ وَجُذُوعُهَا زُمُرُّدٌ أَخْضَرُ، وَثَمَرُهَا أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ وَلَيْسَ لَهُ عَجَمٌ، وَحَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هَارُونَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «نَظَرْتُ إِلَى الْجَنَّةِ فَإِذَا الرُّمَّانَةُ مِنْ رمانها كالبعير الْمُقَتَّبِ».
ثُمَّ قَالَ: فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ قِيلَ: الْمُرَادُ خَيْرَاتٌ كَثِيرَةٌ حَسَنَةٌ فِي الْجَنَّةِ قَالَهُ قَتَادَةُ، وَقِيلَ: خَيْرَاتٌ جَمْعُ خَيِّرَةٍ وَهِيَ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ الْحَسَنَةُ الْخُلُقِ الْحَسَنَةُ الْوَجْهِ، قَالَهُ الْجُمْهُورُ، وَرُوِيَ مَرْفُوعًا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ الَّذِي سَنُورِدُهُ فِي سُورَةِ الْوَاقِعَةِ أَنَّ شاء الله تعالى أَنَّ الْحُورَ الْعِينَ يُغَنِّينَ: نَحْنُ الْخَيْرَاتُ الْحِسَانُ خُلِقْنَا لِأَزْوَاجٍ كِرَامٍ، وَلِهَذَا قَرَأَ بَعْضُهُمْ فِيهِنَّ خَيْراتٌ بِالتَّشْدِيدِ حِسانٌ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ.
ثُمَّ قَالَ: حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ وَهُنَاكَ قَالَ: فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ وَلَا شَكَّ أَنَّ الَّتِي قَدْ قَصَرَتْ طَرْفَهَا بِنَفْسِهَا أَفْضَلُ مِمَّنْ قُصِّرَتْ وَإِنْ كَانَ الْجَمِيعُ مُخَدَّرَاتٍ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأودي، حدثنا وكيع بن سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ لِكُلِّ مُسْلِمٍ خَيِّرَةً وَلِكُلِّ خَيِّرَةٍ خيمة، ولكل خيمة أربعة أبواب يدخل عليه كُلَّ يَوْمٍ تُحْفَةٌ وَكَرَامَةٌ وَهَدِيَّةٌ، لَمْ تَكُنْ قبل ذلك لا مرحات ولا طمحات وَلَا بَخِرَاتٍ وَلَا ذَفِرَاتٍ، حُورٌ عِينٌ كَأَنَّهُنَّ بيض مكنون.
وقوله تعالى: فِي الْخِيامِ قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلًا فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ مَا يَرَوْنَ الْآخَرِينَ يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُونَ» «١» وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي عِمْرَانَ بِهِ وَقَالَ ثَلَاثُونَ مِيلًا، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حديث أبي عمران به ولفظه «إن للمؤمنين في الجنة لخيمة من
(١) أخرجه البخاري في تفسير سورة ٥٥، باب ٢، وبدء الخلق باب ٨، ومسلم في الجنة حديث ٢٣، و ٢٥، والترمذي في الجنة باب ٣، والدارمي في الرقاق باب ١٠٩.
لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ مُجَوَّفَةٍ، طُولُهَا سِتُّونَ مِيلًا، لِلْمُؤْمِنِ فِيهَا أَهْلٌ يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُ فَلَا يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا».
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنِي خُلَيْدٌ الْعَصَرِيُّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: الْخَيْمَةُ لُؤْلُؤَةٌ وَاحِدَةٌ فِيهَا سَبْعُونَ بَابًا مِنْ دُرٍّ، وَحَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي فَاطِمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنِ ابن عباس في قوله تعالى، حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ قال: خِيَامِ اللُّؤْلُؤِ، وَفِي الْجَنَّةِ خَيْمَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ لؤلؤة واحدة أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ فِي أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ عَلَيْهَا أَرْبَعَةُ آلاف مصراع من ذهب، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنَا عَمْرٌو أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً الَّذِي لَهُ ثَمَانُونَ أَلْفَ خَادِمٍ، وَاثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ زَوْجَةً، وَتُنْصَبُ لَهُ قُبَّةٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ وَيَاقُوتٍ كَمَا بَيْنَ الْجَابِيَةِ وَصَنْعَاءَ» «١» وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بِهِ. وقوله تعالى: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ قَدْ تَقَدَّمَ مِثْلُهُ سَوَاءٌ إِلَّا أَنَّهُ زَادَ فِي وَصْفِ الْأَوَائِلِ بِقَوْلِهِ: كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ.
وقوله تعالى: مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عباس: الرَّفْرَفُ الْمَحَابِسُ، وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَالضَّحَّاكُ وَغَيْرُهُمَا: هِيَ الْمَحَابِسُ، وَقَالَ الْعَلَاءُ بْنُ بَدْرٍ: الرَّفْرَفُ عَلَى السَّرِيرِ كَهَيْئَةِ الْمَحَابِسِ الْمُتَدَلِّي. وَقَالَ عَاصِمٌ الْجَحْدَرِيُّ مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ يَعْنِي الْوَسَائِدَ وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ تعالى: مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ قَالَ: الرَّفْرَفُ رِيَاضُ الجنة.
وقوله تعالى: وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ وَالضَّحَّاكُ وَالسُّدِّيُّ: الْعَبْقَرِيُّ الزَّرَابِيُّ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ هِيَ عِتَاقُ الزَّرَابِيِّ يَعْنِي جِيَادَهَا، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْعَبْقَرِيُّ الدِّيبَاجُ، وَسُئِلَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ عَنْ قَوْلِهِ تعالى: وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ فَقَالَ: هِيَ بُسُطُ أَهْلِ الْجَنَّةِ لا أبا لكم فاطلبوها، وعن الحسن رِوَايَةٌ أَنَّهَا الْمَرَافِقُ، وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: الْعَبْقَرِيُّ أَحْمَرُ وَأَصْفَرُ وَأَخْضَرُ، وَسُئِلَ الْعَلَاءُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الْعَبْقَرِيِّ فَقَالَ: الْبُسُطُ أَسْفَلَ مِنْ ذلك. وقال أبو حرزة يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ: الْعَبْقَرِيُّ مِنْ ثِيَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَا يَعْرِفُهُ أَحَدٌ، وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: الْعَبْقَرِيُّ الطَّنَافِسُ الْمُخَمَّلَةُ إِلَى الرِّقَّةِ مَا هِيَ، وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: كُلُّ ثَوْبٍ مُوَشًّى عِنْدَ الْعَرَبِ عَبْقَرِيٌّ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى أَرْضٍ يُعْمَلُ بِهَا الْوَشْيُ، وَقَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أحمد: كل شيء نفيس مِنَ الرِّجَالِ وَغَيْرِ ذَلِكَ يُسَمَّى عِنْدَ الْعَرَبِ عبقريا.
(١) أخرجه الترمذي في صفة الجنة باب ٢٣.
وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُمَرَ «فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا يَفْرِي فَرِيَّهُ» «١» وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ فَصِفَةُ مَرَافِقِ أَهْلِ الْجَنَّتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ أَرْفَعُ وَأَعْلَى مِنْ هَذِهِ الصِّفَةِ فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ هُنَاكَ: مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ فَنَعَتَ بَطَائِنَ فُرُشِهِمْ وَسَكَتَ عَنْ ظَهَائِرِهَا اكْتِفَاءً بِمَا مَدَحَ بِهِ الْبَطَائِنَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى وَتَمَامُ الْخَاتِمَةِ أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ الصِّفَاتِ الْمُتَقَدِّمَةِ هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ؟ فَوَصَفَ أَهْلَهَا بِالْإِحْسَانِ، وَهُوَ أَعْلَى الْمَرَاتِبِ وَالنِّهَايَاتِ كَمَا فِي حَدِيثِ جِبْرِيلَ لَمَّا سَأَلَ عَنِ الإسلام ثم الإيمان ثم الإحسان، فَهَذِهِ وُجُوهٌ عَدِيدَةٌ فِي تَفْضِيلِ الْجَنَّتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ عَلَى هَاتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ، وَنَسْأَلُ اللَّهَ الْكَرِيمَ الْوَهَّابَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ الْأُولَيَيْنِ.
ثُمَّ قَالَ: تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ أَيْ هُوَ أَهْلٌ أَنْ يُجَلَّ فَلَا يُعْصَى، وَأَنْ يُكْرَمَ فَيُعْبَدَ، وَيُشْكَرَ فَلَا يُكْفَرَ، وَأَنْ يُذْكَرَ فَلَا يُنْسَى، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ ذِي الْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «٢» : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ أَبِي الْعَذْرَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: «أجلوا اللَّهَ يَغْفِرْ لَكُمْ» وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ «إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وذي السلطان، وحامل القرآن غير المغالي فِيهِ وَلَا الْجَافِي عَنْهُ» «٣» وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو يعلى: حدثنا أبو يوسف الحربي حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَلِظُّوا بِيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» «٤» وَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ عَنْ مُؤَمَّلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ غَلَطَ الْمُؤَمَّلُ فِيهِ وَهُوَ غَرِيبٌ وَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ، وَإِنَّمَا يُرْوَى هَذَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «٥» : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ الْمَقْدِسِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يَقُولُ: «أَلِظُّوا بِذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ بِهِ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ أَلَظَّ فُلَانٌ بِفُلَانٍ إِذَا لَزِمَهُ، وَقَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَلِظُّوا بِيَا ذَا الْجَلَالِ والإكرام أي الزموا، يقال: الْإِلْظَاظُ هُوَ الْإِلْحَاحُ. [قُلْتُ] وَكِلَاهُمَا قَرِيبٌ مِنَ الْآخَرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَهُوَ الْمُدَاوَمَةُ وَاللُّزُومُ وَالْإِلْحَاحُ.
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَالسُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم إِذَا سَلَّمَ لَا يَقْعُدُ يَعْنِي بَعْدَ الصَّلَاةِ إلا بقدر ما يقول: «اللهم أنت السلام ومنك
(١) أخرجه البخاري في المناقب باب ٢٥، ومسلم في فضائل الصحابة حديث ١٩.
(٢) المسند ٥/ ١٩٩.
(٣) أخرجه أبو داود في الأدب باب ٢٠.
(٤) أخرجه الترمذي في الدعوات باب ٩١.
(٥) المسند ٤/ ١٧٧.
السلام تباركت يا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» «١».
آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ الرَّحْمَنِ ولله الحمد والمنة.
(١) أخرجه مسلم في المساجد حديث ١٣٥، ١٣٦، وأبو داود في الوتر باب ٢٣، والترمذي في الصلاة باب ١٠٨، والنسائي في السهو باب ٥٨، ٨١، وابن ماجة في الإقامة باب ٣٢.
فهرس المحتويات
سورة الصافات
الآيات: ١- ٥ ٣ الآيات: ٦- ١٠ ٤ الآيات: ١١- ١٩ ٥ الآيات: ٢٠- ٢٦ ٦ الآيات: ٢٧- ٣٧ ٧ الآيات: ٣٨- ٤٩ ٩ الآيات: ٥٠- ٦١ ١٢ الآيات: ٦٢- ٧٠ ١٦ الآيات: ٧١- ٨٢ ١٩ الآيات: ٨٣- ٨٧ ٢٠ الآيات: ٨٨- ٩٨ ٢١ الآيات: ٩٩- ١١٣ ٢٣ الآيات: ١١٤- ١٢٢ ٣١ الآيات: ١٢٣- ١٣٢ ٣٢ الآيات: ١٣٣- ١٣٨ ٣٣ الآيات: ١٣٩- ١٤٨ ٣٤ الآيات: ١٤٩- ١٦٠ ٣٧ الآيات: ١٦١- ١٧٠ ٣٨ الآيات: ١٧١- ١٧٩ ٤٠ الآيات: ١٨٠- ١٨٢ ٤١
سورة ص
الآيات: ١- ٣ ٤٣ الآيات: ٤- ١١ ٤٥ الآيات: ١٢- ١٦ ٤٨ الآيات: ١٧- ٢٠ ٤٩ الآيات: ٢١- ٢٥ ٥١ الآية: ٢٦ ٥٣ الآيات: ٢٧- ٣٣ ٥٤
الآيات: ٣٤- ٤٠ ٥٧ الآيات: ٤١- ٤٤ ٦٥ الآيات: ٤٥- ٥٤ ٦٧ الآيات: ٥٥- ٦٤ ٦٨ الآيات: ٦٥- ٧٠ ٧٠ الآيات: ٧١- ٨٥ ٧١ الآيات: ٨٦- ٨٨ ٧٢
سورة الزمر
الآيات: ١- ٤ ٧٤ الآيتان: ٥- و ٦ ٧٦ الآيات: ٧- ٩ ٧٧ الآيات: ١٠- ١٦ ٧٩ الآيات: ١٧- ٢٠ ٨٠ الآيتان: ٢١- و ٢٢ ٨٢ الآية: ٢٣ ٨٣ الآيات: ٢٤- ٢٦ ٨٤ الآيات: ٢٧- ٣١ ٨٥ الآيات: ٣٢- ٣٥ ٨٨ الآيات: ٣٦- ٤٠ ٨٩ الآيات: ٤١- ٤٢ ٩٠ الآيات: ٤٣- ٤٥ ٩١ الآيات: ٤٦- ٤٨ ٩٢ الآيات: ٤٩- ٥٢ ٩٤ الآيات: ٥٣- ٥٩ ٩٥ الآيات: ٦٠- ٦٦ ١٠٠ الآية: ٦٧ ١٠١ الآيات: ٦٨- ٧٠ ١٠٤ الآيتان: ٧١- و ٧٢ ١٠٦ الآيتان: ٧٣ و ٧٤ ١٠٧ الآية: ٧٥ ١١٣
سورة غافر
الآيات: ١- ٣ ١١٥ الآيات: ٤- ٦ ١١٦ الآيات: ٧- ٩ ١١٧ الآيات: ١٠- ١٤ ١١٩ الآيات: ١٥- ١٧ ١٢٢ الآيات: ١٨- ٢٠ ١٢٣ الآيات: ٢١- ٢٧ ١٢٥ الآيتان: ٢٨ و ٢٩ ١٢٦ الآيات: ٣٠- ٣٥ ١٢٩ الآيتان: ٣٦ و ٣٧ ١٣٠ الآيات: ٣٨- ٤٦ ١٣١ الآيات: ٤٧- ٥٠ ١٣٥ الآيات: ٥١- ٥٦ ١٣٦ الآيات: ٥٧- ٥٩ ١٣٨ الآية: ٦٠ ١٣٩ الآيات: ٦١- ٦٥ ١٤١ الآيات: ٦٦- ٦٨ ١٤٢ الآيات: ٦٩- ٧٦ ١٤٣ الآيات: ٧٧- ٨١ ١٤٤ الآيات: ٨٢- ٨٥ ١٤٥
سورة فصلت
الآيات: ١- ٥ ١٤٧ الآيات: ٦- ٨ ١٤٩ الآيات: ٩- ١٢ ١٥١ الآيات: ١٣- ١٨ ١٥٤ الآيات: ١٩- ٢٤ ١٥٥ الآيات: ٢٥- ٢٩ ١٥٩ الآيات: ٣٠- ٣٢ ١٦٠ الآيات: ٣٣- ٣٦ ١٦٤ الآيات: ٣٧- ٣٩ ١٦٦ الآيات: ٤٠- ٤٣ ١٦٧
الآيتان: ٤٤ و ٤٥ ١٦٨ الآيات: ٤٦- ٤٨ ١٦٩ الآيات: ٤٩- ٥٤ ١٧٠
سورة شورى
الآيات: ١- ٦ ١٧٣ الآيتان: ٧ و ٨ ١٧٥ الآيات: ٩- ١٢ ١٧٧ الآيتان: ١٣ و ١٤ ١٧٨ الآية: ١٥ ١٧٩ الآيات: ١٦- ١٨ ١٨٠ الآيات: ١٩- ٢٢ ١٨١ الآيتان: ٢٣ و ٢٤ ١٨٢ الآيات: ٢٥- ٢٨ ١٨٧ الآيات: ٢٩- ٣١ ١٨٩ الآيات: ٣٢- ٣٥ ١٩١ الآيات: ٣٦- ٣٩ ١٩٢ الآيات: ٤٠- ٤٣ ١٩٤ الآيات: ٤٤- ٤٦ ١٩٦ الآيتان: ٤٧ و ٤٨ ١٩٧ الآيتان: ٤٩ و ٥٠ ١٩٨ الآيات: ٥١- ٥٣ ١٩٩
سورة الزخرف
الآيات: ١- ٨ ٢٠٠ الآيات: ٩- ١٤ ٢٠١ الآيات: ١٥- ٢٠ ٢٠٤ الآيات: ٢١- ٣٥ ٢٠٦ الآيات: ٣٦- ٤٥ ٢٠٩ الآيات: ٤٦- ٥٠ ٢١١ الآيات: ٥١- ٥٦ ٢١٢ الآيات: ٥٧- ٦٥ ٢١٤ الآيات: ٦٦- ٧٣ ٢١٨
الآيات: ٧٤- ٨٠ ٢٢٠ الآيات: ٨١- ٨٩ ٢٢٢
سورة الدخان
الآيات: ١- ٨ ٢٢٥ الآيات: ٩- ١٦ ٢٢٦ الآيات: ١٧- ٣٣ ٢٣١ الآيات: ٣٤- ٣٧ ٢٣٥ الآيات: ٣٨- ٤٢ ٢٣٨ الآيات: ٤٣- ٥٠ ٢٣٩ الآيات: ٥١- ٥٩ ٢٤٠
سورة الجاثية
الآيات: ١- ١١ ٢٤٣ الآيات: ١٢- ١٥ ٢٤٤ الآيات: ١٦- ٢٠ ٢٤٥ الآيات: ٢١- ٢٣ ٢٤٦ الآيات: ٢٤- ٢٦ ٢٤٧ الآيات: ٢٧- ٢٩ ٢٤٩ الآيات: ٣٠- ٣٧ ٢٥٠
سورة الأحقاف
الآيات: ١- ٦ ٢٥٢ الآيات: ٧- ٩ ٢٥٣ الآيات: ١٠- ١٤ ٢٥٥ الآيتان: ١٥ و ١٦ ٢٥٧ الآيات: ١٧- ٢٠ ٢٦٠ الآيات: ٢١- ٢٥ ٢٦٢ الآيات: ٢٦- ٢٨ ٢٦٥ الآيات: ٢٩- ٣٢ ٢٦٦ الآيات: ٣٣- ٣٥ ٢٨١
سورة محمد
الآيات: ١- ٩ ٢٨٣ الآيات: ١٠- ١٣ ٢٨٧
الآيتان: ١٤ و ١٥ ٢٨٩ الآيات: ١٦- ١٩ ٢٩١ الآيات: ٢٠- ٢٣ ٢٩٣ الآيات: ٢٤- ٢٨ ٢٩٦ الآيات: ٢٩- ٣١ ٢٩٧ الآيات: ٣٢- ٣٥ ٢٩٨ الآيات: ٣٦- ٣٨ ٢٩٩
سورة الفتح
الآيات: ١- ٣ ٣٠١ الآيات: ٤- ٧ ٣٠٤ الآيات: ٨- ١٠ ٣٠٥ الآيات: ١١- ١٤ ٣١٢ الآية: ١٥ ٣١٣ الآيتان: ١٦ و ١٧ ٣١٤ الآيتان: ١٨ و ١٩ ٣١٥ الآيات: ٢٠- ٢٤ ٣١٦ الآيتان: ٢٥ و ٢٦ ٣١٩ الآيتان: ٢٧ و ٢٨ ٣٣١ الآية: ٢٩ ٣٣٦
سورة الحجرات
الآيات: ١- ٣ ٣٤٠ الآيتان: ٤ و ٥ ٣٤٤ الآيات: ٦- ٨ ٣٤٥ الآيتان: ٩ و ١٠ ٣٤٩ الآية: ١١ ٣٥١ الآية: ١٢ ٣٥٢ الآية: ١٣ ٣٦٠ الآيات: ١٤- ١٨ ٣٦٣
سورة ق
الآيات: ١- ٥ ٣٦٧ الآيات: ٦- ١١ ٣٦٩
الآيات: ١٢- ١٥ ٣٧٠ الآيات: ١٦- ٢٢ ٣٧١ الآيات: ٢٣- ٢٩ ٣٧٥ الآيات: ٣٠- ٣٥ ٣٧٧ الآيات: ٣٦- ٤٠ ٣٨١ الآيات: ٤١- ٤٥ ٣٨٤
سورة الذاريات
الآيات: ١- ١٤ ٣٨٦ الآيات: ١٥- ٢٣ ٣٨٨ الآيات: ٢٤- ٣٠ ٣٩٢ الآيات: ٣١- ٣٧ ٣٩٣ الآيات: ٣٨- ٤٦ ٣٩٤ الآيات: ٤٧- ٥١ ٣٩٥ الآيات: ٥٢- ٦٠ ٣٩٦
سورة الطور
الآيات: ١- ١٦ ٣٩٨ الآيات: ١٧- ٢٠ ٤٠١ الآيات: ٢٢- ٢٨ ٤٠٢ الآيات: ٢٩- ٣٤ ٤٠٥ الآيات: ٣٥- ٤٣ ٤٠٦ الآيات: ٤٤- ٤٩ ٤٠٧
سورة النجم
الآيات: ١- ٤ ٤١٠ الآيات: ٥- ١٨ ٤١٢ الآيات: ١٩- ٢٦ ٤٢٢ الآيات: ٢٧- ٣٠ ٤٢٥ الآيتان: ٣١ و ٣٢ ٤٢٦ الآيات: ٣٣- ٤١ ٤٣٠ الآيات: ٤٢- ٥٥ ٤٣٢ الآيات: ٥٦- ٦٢ ٤٣٤
سورة القمر
الآيات: ١- ٥ ٤٣٥ الآيات: ٦- ١٧ ٤٤١ الآيات: ١٨- ٣٢ ٤٤٣ الآيات: ٣٣- ٤٠ ٤٤٤ الآيات: ٤١- ٤٦ ٤٤٥ الآيات: ٤٧- ٥٥ ٤٤٦
سورة الرحمن
الآيات: ١- ١٣ ٤٥٢ الآيات: ١٤- ٢٥ ٤٥٤ الآيات: ٢٦- ٣٠ ٤٥٦ الآيات: ٣١- ٣٦ ٤٥٨ الآيات: ٣٧- ٤٥ ٤٦٠ الآيات: ٤٦- ٥٣ ٢٦٢ الآيات: ٥٤- ٦١ ٤٦٤ الآيات: ٦٢- ٧٨ ٤٦٧

[الجزء الثامن]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَفْسِيرُ
سُورَةِ الْوَاقِعَةِ
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ شِبْتَ، قَالَ «شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَالْوَاقِعَةُ وَالْمُرْسَلَاتُ وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» «١» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ:
حسن غريب قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِسَنَدِهِ إِلَى عَمْرِو بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ الْمِصْرِيِّ: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى الشَّيْبَانِيُّ عَنْ أَبِي شُجَاعٍ عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ قَالَ:
مَرِضَ عَبْدُ اللَّهِ مَرَضَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَعَادَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقَالَ: مَا تَشْتَكِي؟ قَالَ: ذُنُوبِي.
قَالَ: فَمَا تَشْتَهِي؟ قَالَ: رَحْمَةَ رَبِّي. قَالَ: أَلَا آمُرُ لَكَ بِطَبِيبٍ؟ قَالَ: الطَّبِيبُ أَمْرَضَنِي. قَالَ:
أَلَا آمُرُ لَكَ بِعَطَاءٍ؟ قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ؟ قَالَ: يَكُونُ لِبَنَاتِكَ مِنْ بَعْدِكَ. قَالَ: أَتَخْشَى عَلَى بَنَاتِي الْفَقْرَ؟ إِنِّي أَمَرْتُ بَنَاتِي يَقْرَأْنَ كُلَّ لَيْلَةٍ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
«مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ كُلَّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فَاقَةٌ أَبَدًا».
ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: كَذَا قَالَ، وَالصَّوَابُ عَنْ شُجَاعٍ كَمَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنِ السَّرِيِّ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى أَنَّ شُجَاعًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ كُلَّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فَاقَةٌ أَبَدًا» فَكَانَ أَبُو ظَبْيَةَ لَا يَدَعُهَا، وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُنِيبٍ عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى عَنْ شُجَاعٍ عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِهِ.
ثُمَّ رَوَاهُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُنِيبٍ الْعَدَنِيِّ عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فاقة أبدا» لم يذكر في مسنده شُجَاعًا قَالَ: وَقَدْ أَمَرْتُ بَنَاتِي أَنْ يَقْرَأْنَهَا كُلَّ لَيْلَةٍ. وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ حَجَّاجِ بْنِ نُصَيْرٍ وَعُثْمَانَ بْنِ الْيَمَانِ عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى عَنْ شُجَاعٍ عَنْ أَبِي فَاطِمَةَ قَالَ: مَرِضَ عَبْدُ اللَّهِ فَأَتَاهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَعُودُهُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، قَالَ عُثْمَانُ بْنُ الْيَمَانِ: كَانَ أَبُو فَاطِمَةَ هَذَا مَوْلًى لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
(١) أخرجه الترمذي في التفسير، تفسير سورة ٥٦، باب ٦.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ أي : أصحاب هاتين الجنتين، متكأهم على الرفرف الأخضر، وهي الفرش التي فوق(١)  المجالس العالية، التي قد زادت على مجالسهم، فصار لها رفرفة من وراء مجالسهم، لزيادة البهاء وحسن المنظر، ﴿وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ﴾ العبقري : نسبة لكل منسوج نسجا حسنا فاخرا، ولهذا وصفها بالحسن الشامل، لحسن الصنعة وحسن المنظر، ونعومة الملمس، وهاتان الجنتان دون الجنتين الأوليين، كما نص الله على ذلك بقوله :﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ وكما وصف الأوليين بعدة أوصاف لم يصف بها الأخريين، فقال في الأوليين :﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ﴾
وفي الأخريين :﴿عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ ومن المعلوم الفرق بين الجارية والنضاخة.
وقال في الأوليين :﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ ولم يقل ذلك في الأخريين. وقال في الأوليين :﴿فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ﴾ وفي الأخريين ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ وقد علم ما بين الوصفين من التفاوت.
وقال في الأوليين :﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ ولم يقل ذلك في الأخيرتين، بل قال :﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ﴾
وقال في الأوليين، في وصف نسائهم وأزواجهم :﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان﴾ وقال في الأخريين :﴿حور مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ وقد علم التفاوت بين ذلك.
وقال في الأوليين(٢) ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخريين.
ومجرد تقديم الأوليين على الأخريين، يدل على فضلهما.
فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء، والصديقين، وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين، وفي كل من الجنات [ المذكورات ] ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وفيهن ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، وأهلها في غاية الراحة والرضا والطمأنينة وحسن المأوى، حتى إن كلا(٣)  منهم لا يرى أحدا أحسن حالا منه، ولا أعلى من نعيمه [ الذي هو فيه ].
١ - في ب: تحت..
٢ - كذا في ب، وفي أ: الأخيرتين ويبدو أنه سبق قلم..
٣ - في ب: كل واحد منهم..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٦٦} ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾. أي: فوارتان.
﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ﴾ من جميع أصناف الفواكه، وأخصها النخل والرمان، اللذان فيهما من المنافع ما فيهما.
﴿فِيهِنَّ﴾ أي: في الجنات كلها ﴿خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾ أي: خيرات -[٨٣٢]- الأخلاق حسان الأوجه، فجمعن بين جمال الظاهر والباطن، وحسن الخلق والخلق.
﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ أي: محبوسات في خيام اللؤلؤ، قد تهيأن وأعددن أنفسهن لأزواجهن، ولا ينفي ذلك خروجهن في البساتين ورياض الجنة، كما جرت العادة لبنات الملوك ونحوهن [المخدرات] الخفرات.
﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ أي: أصحاب هاتين الجنتين، متكأهم على الرفرف الأخضر، وهي الفرش التي فوق (١) المجالس العالية، التي قد زادت على مجالسهم، فصار لها رفرفة من وراء مجالسهم، لزيادة البهاء وحسن المنظر، ﴿وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ﴾ العبقري: نسبة لكل منسوج نسجا حسنا فاخرا، ولهذا وصفها بالحسن الشامل، لحسن الصنعة وحسن المنظر، ونعومة الملمس، وهاتان الجنتان دون الجنتين الأوليين، كما نص الله على ذلك بقوله: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ وكما وصف الأوليين بعدة أوصاف لم يصف بها الأخريين، فقال في الأوليين: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ﴾ وفي الأخريين: ﴿عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ ومن المعلوم الفرق بين الجارية والنضاخة.
وقال في الأوليين: ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ ولم يقل ذلك في الأخريين. وقال في الأوليين: ﴿فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ﴾ وفي الأخريين ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ وقد علم ما بين الوصفين من التفاوت.
وقال في الأوليين: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ ولم يقل ذلك في الأخيرتين، بل قال: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ﴾
وقال في الأوليين، في وصف نسائهم وأزواجهم: ﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان﴾ وقال في الأخريين: ﴿حور مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ وقد علم التفاوت بين ذلك.
وقال في الأوليين (٢) ﴿هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ﴾ فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخريين.
ومجرد تقديم الأوليين على الأخريين، يدل على فضلهما.
فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء، والصديقين، وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين، وفي كل من الجنات [المذكورات] ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وفيهن ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، وأهلها في غاية الراحة والرضا والطمأنينة وحسن المأوى، حتى إن كلا (٣) منهم لا يرى أحدا أحسن حالا منه، ولا أعلى من نعيمه [الذي هو فيه].
ولما ذكر سعة فضله وإحسانه، قال: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإكْرَامِ﴾ أي: تعاظم وكثر خيره، الذي له الجلال الباهر، والمجد الكامل، والإكرام لأوليائه.
تم تفسير سورة الرحمن، ولله الحمد والشكر والثناء الحسن.
(١) في ب: تحت.
(٢) كذا في ب، وفي أ: الأخيرتين ويبدو أنه سبق قلم.
(٣) في ب: كل واحد منهم.
تفسير سورة الواقعة
[وهي] مكية
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٠ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم — ابن القيم التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
رَفْرَفٍ خُضْرٍ
وَسَائِدَ ذَوَاتِ أَغْطِيَةٍ خُضْرٍ.
وَعَبْقَرِيٍّ
فُرُشٍ، وَبُسُطٍ.

إعراب الآية ٧٦ من سورة الرحمن

من كتاب: إعراب القرآن

وعزّ: وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وقال جلّ ثناؤه: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى [البقرة: ٢٣٨] قال أبو جعفر: وهذا بيّن لا لبس فيه.

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ٧٠ الى ٧١]

فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ (٧٠) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٧١)
وحكى الفراء «١» : خيّرات وخيرات. فأما البصريون فقالوا: خيرة بمعنى خيّرة فخفّف، كما قيل: ميّت وميت «وفيهن» يعود على الأربع الأجنّة.

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ٧٢ الى ٧٣]

حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ (٧٢) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٧٣)
حُورٌ بدل وإن شئت كان نعتا. مَقْصُوراتٌ قال مجاهد: قصرن طرفهنّ وأنفسهنّ على أزواجهن فلا يردن غيرهم، وقال أبو العالية: «مقصورات» محبوسات، وقال الحسن: مقصورات محبوسات لا يطفن في الطرق. قال أبو جعفر: والصواب في هذا أن يقال: إن الله جل وعز وصفهنّ بأنهنّ مقصورات فعمّ فنعمّ كما عمّ جلّ وعزّ فيقول: قصرن طرفهنّ وأنفسهن على أزواجهن فلا يرين غيرهم وهن محبوسات في الخيام ومصونات.

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ٧٤ الى ٧٥]

لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ (٧٤) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٧٥)
فدلّ بهذا على أن الجنّ يطئون.

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ٧٦ الى ٧٧]

مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ (٧٦) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٧٧)
مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ فخضر جمع أخضر، ورفرف لفظه لفظ واحد، وقد نعت بجمع لأنه اسم للجمع كما قال: مررت برهط كرام وقوم لئام وكذا: هذه إبل حسان وغنم صغار. وَعَبْقَرِيٍّ مثله غير أنه يجوز أن يكون جمع عبقرية، وقد قرأ عاصم الجحدري متكئين على رفارف خضر وعباقريّ حسان «٢» وقد روى بعضهم هذه القراءة عن عاصم الجحدري عن أبي بكرة عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وإسنادها ليس بالصحيح، وزعم أبو عبيد أنها لو صحّت لكانت وعباقريّ بغير إجراء، وزعم أنه هكذا يجب في العربية. قال أبو جعفر: وهذا غلط بين عند جميع النحويين لأنهم قد أجمعوا جميعا أنه يقال: رجل مدائني بالصرف، وإنما توهّم أنه جمع، وليس في كلام العرب جمع بعد ألفه أربعة أحرف لا اختلاف بينهم أنك لو جمعت عبقرا لقلت عباقر، ويجوز على بعد عباقير، ويجوز عباقرة. فأما عباقريّ في الجمع فمحال والعلّة في امتناع جواز عباقريّ أنه لا يخلو من أن يكون منسوبا إلى عبقر فيقال: عبقريّ أو يكون منسوبا إلى
(١) انظر معاني الفراء ٣/ ١٢٠.
(٢) انظر البحر المحيط ٨/ ١٩٨، ومختصر ابن خالويه ١٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٧٦ من سورة الرحمن

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

مُتَّكِئِينَ

(مُتَكِئِينَ) بهمزة مكسورة بعد الكاف مع ثلاثة البدل

ورش عن نافع

(مُتَّكِئِينَ) بهمزة مكسورة بعد الكاف مع قصر البدل

إدريس عن خلف قالون عن نافع إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(مُتَّكِينَ) بحذف الهمزة

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٨ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣٥ قولًا
١
عن سعيد بن جُبَير، قال: ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾ العبقري: عتاق الزّرابي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٧٦، وأخرجه ابن حجر في تغليق التعليق ٤‏/‏٦٣ بسنده إلى أبي نعيم عن سعيد بن جبير من طريق أبي بشر بلفظ: العبقري: الزرابي. وعزاه ابن حجر في الفتح ٧‏/‏٤٦ إلى عبد بن حميد.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾، قال: الدِّيباج الغليظ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٧٧، وابن أبي شيبة ١٣‏/‏١٣٧، وهناد (٨٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: العبقري: الزّرابي، وهي البُسُط١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٧٥ مقتصرًا على أوله، وابن أبي شيبة ١٣‏/‏١٣٦، وهناد (٨٢).
٤
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾، قال: الطَّنافس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏١٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾، قال: الزّرابي١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٦٧، وابن جرير ٢٢‏/‏٢٧٥-٢٧٧، ومن طريق أبي العوام. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الحسن بن يزيد بن الأصمّ- قال: ﴿وعبقري حسان﴾ الزّرابي١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧‏/‏٥١٦ (٢١٤٣).
٧
عن محمد بن جُحادَةَ، في قول الله سبحانه وتعالى: (وعَباقِرِيَّ حِسانٍ)، قال: طَنافس. وكان يقرأها: (وعَباقِرِيَّ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك في الزهد ١‏/‏٤٢١.
٨
عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله عز وجل: ﴿عبقري﴾: الزّرابي١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٤.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾ يعني: الزّرابي، وهي الطّنافس المُخْملة، وهي الحِسان١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٠٥.
١٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾ العبقري: الطنافس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٧٧.
١١
عن مجاهد بن جبر، ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾، قال: فُضول الفُرش١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٧٧ مقتصرًا على آخره، وابن أبي شيبة ١٣‏/‏١٣٧، وهناد (٨٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٢
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: الرّفرف: المحابس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٧٥ مقتصرًا على أوله، وابن أبي شيبة ١٣‏/‏١٣٦، وهناد (٨٢).
١٣
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾، قال: البُسط١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٧٤ بنحوه، وابن أبي شيبة ١٣‏/‏١٣٧، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٣٥٣ (١٦٠)-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٤
عن الحسن البصري -من طريق قتادة-: الرفرف: مرافق خُضر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٧٥.
١٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾، قال: محابس خُضر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٦٧، وابن جرير ٢٢‏/‏٢٧٥-٢٧٧، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٦
قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ البُسُط١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٩٧.
١٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الحسن بن يزيد بن الأصمّ- قال: ﴿متكئين على رفرف﴾ المحابس١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧‏/‏٥١٦ (٢١٤٣).
١٨
عن عاصم الحجدري، (رَفْارَفٍ)، قال: وسائد١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٩
عن محمد بن جُحادَةَ، في قول الله سبحانه وتعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفارَفٍ خُضْرٍ﴾، قال: مجالس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك في الزهد ١‏/‏٤٢١.
٢٠
عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله عز وجل: ﴿رفرف خضر﴾، قال: الرّفرف: فُضول الفُرُش والمحابس١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٤.
٢١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾، يعني: المحابس فوق الفُرش١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٠٥.
٢٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ الرّفرف: المحابس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٧٥.
٢٣
قال سفيان بن عيينة: هي الزّرابي١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٩٧، وتفسير البغوي ٧‏/‏٤٥٩.
٢٤
عن غَزْوان -من طريق سفيان- ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾، قال: فضول المحابس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٧٤.
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾، قال: الزَّرابِيُّ١٢
التخريج
  1. ١الزَّرابي: البُسُط، وقيل: كل ما بُسط واتُّكِئ عليه. لسان العرب (زرب).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٧٤، ٢٧٦، والبيهقي في البعث والنشور (٣٣٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾، قال: الزّرابي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٧٤، ٢٧٦، والبيهقي في البعث والنشور (٣٣٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٧
عن عبد الله بن عباس، قال: والعبقري: الزّرابي١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٨
قال عبد الله بن عباس: ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾، يعني: الوسائد١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٣٣٥-.
٢٩
عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿ولمن خافَ مقام ربه جنتان﴾ فذكر فضل ما بينهما، ثُمَّ ذكر ﴿ومن دونهما جنتان فَبِأَي آلاء رَبكُما تُكَذِّبانِ مُدْهامّتان﴾ قال: خَضْراوان، ﴿فيهما عَيْنان نَضّاخَتان﴾ وفي تلك ﴿تَجْرِيانِ﴾، ﴿فيهما فاكِهَة ونَخلٌ ورُمّان﴾ وفي تلك ﴿مِن كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ﴾، ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حسان﴾ وفي تلك ﴿قاصِراتُ الطّرفِ لم يَطْمِثهنّ إنْسٌ قبلهم ولا جان﴾، ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ وفي تلك ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها من إسْتَبْرق﴾ قالَ: الدِّيباج، والعبقري: الزّرابي١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٣٠
قال أبو العالية الرِّياحيّ: ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾ هي الطّنافس المُخْملة إلى الرّقة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٩٧، وتفسير البغوي ٧‏/‏٤٥٩.
٣١
عن علي بن أبي طالب، قال: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ فُضول المحابس١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾، قال: فُضول المحابس، والفُرُش، والبُسط١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٧٤-٢٧٥، وبنحوه من طريق عنترة، وابن أبي شيبة ١٣‏/‏١٣٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٣٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾، قال: المحابس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٧٤، ٢٧٦، والبيهقي في البعث والنشور (٣٣٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣٤
عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ الرّفرف: الرياض١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٥
قال سعيد بن جُبَير: ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ الرّفرف: رياض الجنة، ﴿خضر﴾ مُخضبة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن حجر في تغليق التعليق ٤‏/‏٦٣ بسنده إلى أبي نعيم عن سعيد بن جبير من طريق أبي بشر بلفظ: الرفرف: رياض الجنة، وتفسير البغوي ٧‏/‏٤٥٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٨/١٨٤) أنّ «الرَّفْرَف: ما تدلّى مِن الأَسِرّة مِن غالي الثياب والبُسُط». ونقل قول ابن جُبير في معنى: «الرفرف»، ووجَّهه بقوله: «ووَجْه قول ابن جُبير: أنه مِن رفَّ النَّبت: إذا نعُم وحسُن». ثم رجَّح قائلًا: «والأول أصوب وأبين». ولم يذكر مستندًا.

قراءات

٣ أقوال
١
عن أبي بَكرة، عن النَّبِيّ ﷺ، قرأ: (مُتَّكِئِينَ عَلى رَفارِفَ خُضْرٍ وعَباقِرِيَّ حِسانٍ)١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٢٧٣ (٢٩٨٦) وفيه: ﴿رَفْرَفٍ﴾، ﴿(وعَبْقَرِيٍّ﴾، وحفص بن عمر في جزء قراءات النبي ص١٥٧ (١١٤)، والثعلبي ٩‏/‏١٩٨، من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن حفص الأرطباني، عن عاصم الجحدري، عن أبي بكرة به. قال ابن جرير في التفسير ٢٢‏/‏٢٧٧: «ذُكر عن النبي ﷺ خبر غير محفوظ، ولا صحيح السند». فذكره. وقال: قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «منقطع، وعاصم لم يدرك أبا بكرة». وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الفرقبي، وابن محيصن، وغيرهما. انظر: المحتسب ٢‏/‏٣٠٥، ومختصر ابن خالويه ص١٥١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابن جرير (٢٢/٢٧٧ بتصرف) هذا الأثر عن النبي ﷺ، وانتقده مستندًا لضعف السند، واللغة، فقال: «وذُكر عن النبي ﷺ خبر غير محفوظ، ولا صحيح السند (رَفارِفَ خُضْرٍ وعَباقِرِيَّ) بالألف والإجراء، وهذه القراءة لو كانت صحيحة لوجب أن تكون الكلمتان غير مجراتين». وذكر ابنُ عطية (٨/١٨٤) هذه القراءة عن النبي ﷺ، وعن عثمان، وأورد انتقاد الزّجاج والرّماني عليها، فقال: «وغلّط الزّجاج والرّماني هذه القراءة». وذكر ابن عطية عن عثمان رضي الله عنه أنه قرأ ذلك: (عَباقَريَّ) بفتح القاف والياء، ثم علّق بقوله: ""وهذا على أن اسم الموضع (عباقر) بفتح القاف، والصحيح في اسم الموضع: (عبقر)، قال الشاعر:كأن صليل المروحين تشذه صليل الزيوف يُنتقدن بعبقرا"".
٢
عن أبي بكر بن عيّاش، قال: كان زُهير الفُرْقُبيّ -وكان نحويًّا بصريًّا- يقرأ: (رَفارِفَ خُضْرٍ وعَباقِرِيَّ حِسانٍ)١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن أبي طُعْمة -من طريق ابن لهيعة- يقرأ: (مُتَّكِئِينَ عَلى رَفارِفَ خُضْرٍ)١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٣‏/‏٦٢ (١٤٤)-. وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب ٢‏/‏٣٠٥.
التفسير بالمأثور لسورة الرحمن كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧٦ من سورة الرحمن

٣ وقفات في هذه الآية

  • عن تفاوت النعيم: أهلها في غاية الرضا حتى إن كلا منهم لايرى أحدا أحسن حالا منه ولا أعلى من نعيمه[الذي فيه]

    — مجالس التدبر

  • (مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ..) (مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا..) (مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ..) (مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ..) أيها الظهور المنتصبة بين يدي الله فى الليالي سيطول اتكاؤك و راحتك فى الجنة اتعب هنا.. لتتكئ هناك!

    — علي الفيفي

  • الأثاث من نعيم الدنيا التي تتوق إليه النفوس , فوعدها الله إياه في الآخرة ؛ لئلا تنشغل به عن طاعته .

    — مصحف تدبر المفصل

ترجمات معاني الآية ٧٦ من سورة الرحمن

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(76) Reclining on green cushions and beautiful fine carpets.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال