معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان لم يطمثن إنس قبلهم ولا جان فبأي آلاء ربكما تكذبان* متكئين على رفرف خضر﴾ قال سعيد بن جبير : الرفرف : رياض الجنة. خضر : مخضبة. ويروى ذلك عن ابن عباس، واحدتها رفرفة، وقال : الرفارف جمع الجمع. وقيل : الرفرف : البسط، وهو قول الحسن ومقاتل والقرظي وروى العوفي عن ابن عباس : الرفرف : فضول المجالس والبسط. وقال الضحاك وقتادة : هي مجالس خضر فوق الفرش. وقال ابن كيسان : هي المرافق. وقال ابن عيينة الزرابي. وقال غيره : كل ثوب عريض عند العرب فهو رفرف. ﴿وعبقري حسان﴾ هي الزرابي والطنافس الثخان، وهي جمع، واحدتها عبقرية، وقال قتادة : العبقري : عتاق الزرابي، وقال أبو العالية : هي الطنافس المخملة إلى الرقة. وقال القتيبي : كل ثوب موشىً عند العرب : عبقري. وقال أبو عبيدة : هو منسوب إلى أرض يعمل بها الوشي. قال الخليل : كل جليل نفيس فاخر من الرجال وغيرهم عند العرب : عبقري، ومنه قول النبي ﷺ في عمر رضي الله عنه :" فلم أر عبقرياً يفري فريه ".