البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ولما كانت التسوية مطلوبة جداً، أمر الله تعالى فقال :﴿وأقيموا الوزن﴾.
وقرأ الجمهور :﴿ولا تخسروا﴾، من أخسر : أي أفسد ونقص، كقوله :﴿وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون﴾ أي ينقصون.
وبلال بن أبي بردة وزيد بن علي : تخسر بفتح التاء، يقال : خسر يخسر، وأخسر يخسر بمعنى واحد، كجبر وأجبر.
وحكى ابن جني وصاحب اللوامح، عن بلال : فتح التاء والسين مضارع خسر بكسر السين، وخرجها الزمخشري على أن يكون التقدير : في الميزان، فحذف الجار ونصب، ولا يحتاج إلى هذا التخريج.
ألا ترى أن خسر جاء متعدياً كقوله تعالى :﴿خسروا أنفسهم﴾ و ﴿خسر الدنيا والآخرة﴾ ؟ وقرئ أيضاً : تخسروا، بفتح التاء وضم السين.
لما منع من الزيادة، وهي الطغيان، نهى عن الخسران الذي هو نقصان، وكرر لفظ الميزان، تشديداً للتوصية به وتقوية للأمر باستعماله والحث عليه.
وقرأ الجمهور :﴿ولا تخسروا﴾، من أخسر : أي أفسد ونقص، كقوله :﴿وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون﴾ أي ينقصون.
وبلال بن أبي بردة وزيد بن علي : تخسر بفتح التاء، يقال : خسر يخسر، وأخسر يخسر بمعنى واحد، كجبر وأجبر.
وحكى ابن جني وصاحب اللوامح، عن بلال : فتح التاء والسين مضارع خسر بكسر السين، وخرجها الزمخشري على أن يكون التقدير : في الميزان، فحذف الجار ونصب، ولا يحتاج إلى هذا التخريج.
ألا ترى أن خسر جاء متعدياً كقوله تعالى :﴿خسروا أنفسهم﴾ و ﴿خسر الدنيا والآخرة﴾ ؟ وقرئ أيضاً : تخسروا، بفتح التاء وضم السين.
لما منع من الزيادة، وهي الطغيان، نهى عن الخسران الذي هو نقصان، وكرر لفظ الميزان، تشديداً للتوصية به وتقوية للأمر باستعماله والحث عليه.