جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى : حسر سورة الروم ﴿ثُمّ كَانَ عَاقِبَةَ الّذِينَ أَسَاءُواْ السوأى أَن كَذّبُواْ بِآيَاتِ اللّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : ثم كان آخر أمر من كفر من هؤلاء الذين أثاروا الأرض وعمروها، وجاءتهم رسلهم بالبينات بالله، وكذّبوا رسلهم، فأساءوا بذلك في فعلهم. السوأى : يعني الخلة التي هي أسوأ من فعلهم أما في الدنيا، فالبوار والهلاك، وأما في الآخرة فالنار لا يخرجون منها.
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ثُمّ كانَ عاقِبَةَ الّذِينَ أساءُوا السّوأَى يقول : الذين كفروا جزاؤهم العذاب.
وكان بعض أهل العربية يقول : السوأى في هذا الموضع : مصدر، مثل البُقوى، وخالفه في ذلك غيره فقال : هي اسم.
وقوله : أنْ كَذّبُوا بآياتِ اللّهِ يقول : كانت لهم السوأى، لأنهم كذّبوا في الدنيا بآيات الله، وكانوا بها يستهزئون : يقول : وكانوا بحجج الله وهم أنبياؤه ورسله يسخرون.
يقول تعالى ذكره : ثم كان آخر أمر من كفر من هؤلاء الذين أثاروا الأرض وعمروها، وجاءتهم رسلهم بالبينات بالله، وكذّبوا رسلهم، فأساءوا بذلك في فعلهم. السوأى : يعني الخلة التي هي أسوأ من فعلهم أما في الدنيا، فالبوار والهلاك، وأما في الآخرة فالنار لا يخرجون منها.
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ثُمّ كانَ عاقِبَةَ الّذِينَ أساءُوا السّوأَى يقول : الذين كفروا جزاؤهم العذاب.
وكان بعض أهل العربية يقول : السوأى في هذا الموضع : مصدر، مثل البُقوى، وخالفه في ذلك غيره فقال : هي اسم.
وقوله : أنْ كَذّبُوا بآياتِ اللّهِ يقول : كانت لهم السوأى، لأنهم كذّبوا في الدنيا بآيات الله، وكانوا بها يستهزئون : يقول : وكانوا بحجج الله وهم أنبياؤه ورسله يسخرون.