زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ أي : يخلقهم أولا، ثم يعيدهم بعد الموت أحياء كما كانوا، ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم :" تُرْجَعُونَ " بالتاء ؛ فعلى هذا يكون الكلام عائدا من الخبر إلى الخطاب. وقرأ أبو عمرو، وأبو بكر عن عاصم : بالياء، لأن المتقدم ذكره غيبة، والمراد بذكر الرجوع : الجزاء على الأعمال، والخلق بمعنى المخلوقين، وإنما قال :" ثُمَّ يُعِيدُهُ " على لفظ الخلق.