محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١١ من سورة الرّوم في ٩٤ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، وقولانِ من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١١ من سورة الرّوم

٩٤ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿اللّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمّ يُعِيدُهُ ثُمّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾.


يقول تعالى ذكره : الله تعالى يبدأ إنشاء جميع الخلق منفردا بإنشائه من غير شريك ولا ظهير، فيحدثه من غير شيء، بل بقدرته عزّ وجل، ثم يعيد خلقا جديدا بعد إفنائه وإعدامه، كما بدأه خلقا سويا، ولم يك شيئا ثُمّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ يقول : ثم إليه من بعد إعادتهم خلقا جديدا يردّون، فيحشرون لفصل القضاء بينهم و لِيَجْزِيَ الّذِينَ أسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا، وَيَجْزِيَ الّذِينَ أحْسَنُوا بالحُسْنَى.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وعمروها، وجاءتهم رسلهم بالبينات بالله، وكذّبوا رسلهم، فأساءوا بذلك من فعلهم.
(السُّوأَى) : يعني الخُلَّة التي هي أسوأ من فعلهم؛ أما في الدنيا، فالبوار والهلاك، وأما في الآخرة فالنار لا يخرجون منها، ولا هم يستعتبون.
وبنحو الذي قلنا فى ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة قوله: (ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوءَى) : الذين أشركوا السوءَى: أي النار.
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس قوله: (ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوءَى) يقول: الذين كفروا جزاؤهم العذاب.
وكان بعض أهل العربية يقول: السوأى في هذا الموضع: مصدر، مثل البُقوى، وخالفه في ذلك غيره فقال: هي اسم.
وقوله: (أَن كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللهِ) يقول: كانت لهم السوأى، لأنهم كذّبوا في الدنيا بآيات الله، (وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِءُونَ). يقول: وكانوا بحجج الله وهم أنبياؤه ورسله يسخرون.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (١١)﴾


يقول تعالى ذكره: الله تعالى يبدأ إنشاء جميع الخلق منفردا بإنشائه من غير شريك ولا ظهير، فيحدثه من غير شيء، بل بقدرته عزّ وجل، ثم يعيد خلقا جديدا بعد إفنائه وإعدامه، كما بدأه خلقا سويا، ولم يك شيئا (ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) يقول: ثم إليه من بعد إعادتهم خلقا جديدا يردّون، فيحشرون لفصل القضاء بينهم و (لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى).
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ (١٢) وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاءُ وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ (١٣)﴾
يقول تعالى ذكره: ويوم تجيء الساعة التي فيها يفصل الله بين خلقه، وينشر
فيها الموتى من قبورهم، فيحشرهم إلى موقف الحساب (يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ) يقول: ييأس الذين أشركوا بالله، واكتسبوا في الدنيا مساوئ الأعمال من كلّ شرّ، ويكتئبون ويتندمون، كما قال العجاج:
يا صَاحِ هلْ تعْرِفُ رَسمًا مُكْرَساقالَ نَعَمْ أعْرِفُهُ وأبْلَسا (١)
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: (يُبْلِسُ). قال: يكتئب.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ) أي في النار.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله: (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ) قال: المبلس: الذي قد نزل به الشرّ، إذا أبلس الرجل، فقد نزل به بلاء.
وقوله: (وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاءُ) يقول تعالى ذكره: (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ) لم يكن لهؤلاء المجرمين الذين وصف جلّ ثناؤه صفتهم (مِن شُرَكَائِهِمْ) الذين كانوا يتبعونهم، على ما دعوهم إليه من الضلالة، فيشاركونهم في الكفر بالله، والمعاونة على أذى رسله، (شُفَعَاءُ) يشفعون لهم عند الله، فيستنقذوهم من عذابه، (وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ) يقول: وكانوا بشركائهم في الضلالة والمعاونة في الدنيا على أولياء الله (كَافِرِينَ)، يجحدون ولايتهم، ويتبرّءون منهم، كما قال جلّ ثناؤه: (إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسْبَابُ وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً
(١) البيتان من الرجز للعجاج (ديوانه طبع ليبسج سنة ١٩٠٣ ص ٣١) ومعاني القرآن للفراء (الورقة ٢٤٧) و (مجاز القرآن لأبي عبيدة الورقة ١٨٦ - ب) قال أبو عبيدة في تفسير قوله تعالى: (ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون) : أي يتندمون، ويكأبون وييأسون قال * "يا صاح... " البيتان. وفي (اللسان: كرس) : ورسم مكرس (اسم مفعول) ومكرس (اسم فاعل) وهو الذي قد بعرت فيه الإبل وبولت، فركب بعضه بعضًا. وقال في (بلس) : أبلس الرجل: قطع به، عن ثعلب. وأبلس: سكت؛ وأبلس من رحمة الله: أي يئس وندم.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ [الْمَائِدَةِ: ٤٩] وَعَلَى هَذَا تَكُونُ السوأى منصوبة مفعولا لأساؤوا، وَقِيلَ بَلِ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَيْ كَانَتِ السُّوأَى عَاقِبَتَهُمْ لِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ. فَعَلَى هَذَا تَكُونُ السُّوأَى مَنْصُوبَةً خَبَرَ كَانَ، هَذَا تَوْجِيهُ ابْنِ جَرِيرٍ، وَنَقَلَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةَ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُمَا وَعَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مزاحم، وهو الظاهر- والله أعلم- لقوله وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ.

[سورة الروم (٣٠) : الآيات ١١ الى ١٦]

اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (١١) وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ (١٢) وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ شُفَعاءُ وَكانُوا بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ (١٣) وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ (١٤) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (١٥)
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ (١٦)
يقول تعالى: اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ أَيْ كَمَا هُوَ قَادِرٌ عَلَى بَدَاءَتِهِ فَهُوَ قَادِرٌ عَلَى إِعَادَتِهِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُجَازِي كُلَّ عَامِلٍ بِعَمَلِهِ. ثُمَّ قَالَ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَيْأَسُ الْمُجْرِمُونَ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَفْتَضِحُ الْمُجْرِمُونَ، وَفِي رِوَايَةٍ يَكْتَئِبُ الْمُجْرِمُونَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ شُفَعاءُ أَيْ مَا شَفَعَتْ فِيهِمُ الْآلِهَةُ الَّتِي كَانُوا يعبدونها من دون الله تعالى وَكَفَرُوا بِهِمْ وَخَانُوهُمْ أَحْوَجَ مَا كَانُوا إِلَيْهِمْ. ثم قَالَ تَعَالَى: وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ قَالَ قَتَادَةُ: هِيَ وَاللَّهِ الْفُرْقَةُ الَّتِي لَا اجتماع بعدها، يعني أنه إِذَا رُفِعَ هَذَا إِلَى عِلِّيِّينَ وَخُفِضَ هَذَا إلى أسفل سافلين، فذلك آخر العهد بينهما، ولهذا قال تعالى:
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: يَنْعَمُونَ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: يَعْنِي سَمَاعَ الْغِنَاءِ وَالْحَبَرَةُ أَعَمُّ مِنْ هَذَا كُلِّهِ، قَالَ الْعَجَّاجُ [رجز] :
فالحمد لِلَّهِ الَّذِي أَعْطَى الْحَبَرْمَوَالِيَ الْحَقِّ إِنَّ الموالي شكر «١»

[سورة الروم (٣٠) : الآيات ١٧ الى ١٩]

فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (١٨) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ (١٩)
هَذَا تَسْبِيحٌ مِنْهُ تَعَالَى لِنَفْسِهِ الْمُقَدِّسَةِ، وَإِرْشَادٌ لِعِبَادِهِ إِلَى تَسْبِيحِهِ وَتَحْمِيدِهِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ الْمُتَعَاقِبَةِ الدَّالَّةِ على كمال قدرته وعظيم سلطانه عند السماء، وَهُوَ إِقْبَالُ اللَّيْلِ بِظَلَامِهِ، وَعِنْدَ الصَّبَاحِ وَهُوَ إِسْفَارُ النَّهَارِ عَنْ ضِيَائِهِ. ثُمَّ اعْتَرَضَ بِحَمْدِهِ مناسبة للتسبيح وهو التحميد، فقال تعالى: وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَيْ هُوَ المحمود على ما خلق في السموات
(١) الرجز للعجاج في ديوانه ١/ ٢٤، ولسان العرب (ثبت)، (حبر)، (شبر)، والتنبيه والإيضاح ٢/ ١٣٧، وديوان الأدب ١/ ٢١٢، وإصلاح المنطق ص ٩٧، وتاج العروس (بثر) وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص ٣١١، والمخصص ١٥/ ٨٠، ويروى «الشّبر» بدل «الحبر». [.....]

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١١ - ١٦ } ﴿اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاءُ وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ * وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ * فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ *وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾
يخبر تعالى أنه المتفرد بإبداء المخلوقات ثم يعيدهم ثم إليه يرجعون بعد إعادتهم ليجازيهم بأعمالهم، ولهذا ذكر جزاء أهل الشر ثم جزاء أهل الخير فقال :﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١١ - ١٦} ﴿اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاءُ وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ * وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ * فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾.
يخبر تعالى أنه المتفرد بإبداء المخلوقات ثم يعيدهم ثم إليه يرجعون بعد إعادتهم ليجازيهم بأعمالهم، ولهذا ذكر جزاء أهل الشر ثم جزاء أهل الخير فقال:
﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ﴾ أي: يقوم الناس لرب العالمين ويردون القيامة عيانا، يومئذ ﴿يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ﴾ أي: ييأسون من كل خير. وذلك أنهم ما قدموا لذلك اليوم إلا الإجرام وهي الذنوب، من كفر وشرك ومعاصي، فلما قدموا أسباب العقاب ولم يخلطوها بشيء من أسباب الثواب، أيسوا وأبلسوا وأفلسوا وضل عنهم ما كانوا يفترونه، من نفع شركائهم وأنهم يشفعون لهم، ولهذا قال: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ﴾ التي عبدوها مع الله ﴿شُفَعَاءُ وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ﴾ تبرأ المشركون ممن أشركوهم مع الله وتبرأ المعبودون وقالوا: ﴿تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾ والتعنوا وابتعدوا، وفي ذلك اليوم يفترق أهل الخير والشر كما افترقت أعمالهم في الدنيا.
﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ آمنوا بقلوبهم وصدقوا ذلك بالأعمال الصالحة ﴿فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ﴾ فيها سائر أنواع النبات وأصناف المشتهيات، ﴿يُحْبَرُونَ﴾ أي: يسرون وينعمون بالمآكل اللذيذة والأشربة والحور الحسان والخدم والولدان والأصوات المطربات والسماع المشجي والمناظر العجيبة والروائح الطيبة والفرح والسرور واللذة والحبور مما لا يقدر أحد أن يصفه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٤ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ١١ من سورة الرّوم

من كتاب: إعراب القرآن

ويجوز أن يكون «هم» الثاني بدلا من الأول كما تقول: رأيته إياه، وفي الكلام أيضا معنى التوكيد.

[سورة الروم (٣٠) : آية ٨]

أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ لَكافِرُونَ (٨)
وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ لَكافِرُونَ اللام للتوكيد، والتقدير: لكافرون بلقاء ربّهم على التقديم والتأخير وعلى هذا تقول: إنّ زيدا في الدار لجالس، ولو قلت: إنّ زيدا لفي الدار لجالس، لجاز، فإن قلت: إنّ زيدا جالس لفي الدار. لم يجز لأن اللام إنما يؤتى بها توكيدا لاسم إنّ وخبرها، فإذا جئت بهما لم يجز إن تأتي بها وكذا إن قلت: إنّ زيدا لجالس لفي الدار لم يجز.

[سورة الروم (٣٠) : آية ٩]

أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوها أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوها وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٩)
وَأَثارُوا الْأَرْضَ لأن أهل مكة لم يكونوا أصحاب حرب.

[سورة الروم (٣٠) : آية ١٠]

ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ (١٠)
ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ «١» اسم كان وذكرت لأن تأنيثها غير حقيقي. السُّواى خبر كان ومن نصب عاقِبَةَ جعل «السّوأى» اسم كان، وروي عن الأعمش أنه يقرأ ثمّ كان عاقبة الذين أساؤا السّوء «٢» برفع السوء. أَنْ كَذَّبُوا في موضع نصب، والمعنى: لأن كذّبوا.

[سورة الروم (٣٠) : آية ١٢]

وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ (١٢)
وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي (يبلس) «٣» بفتح اللام والمعروف في اللغة أبلس الرجل. إذا سكت وانقطعت حجّته ولم يؤمّل أن تكون له حجة، وقريب منه تحيّر، كما قال الراجز:
٣٣٦-
قال: نعم أعرفه وأبلسا «٤»
(١) انظر تيسير الداني ١٤١، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٥٠٦.
(٢) انظر البحر المحيط: ٧/ ١٦٠. [.....]
(٣) انظر البحر المحيط ٧/ ١٦٠، ومعاني الفراء ٢/ ٣٢٣.
(٤) الرجز للعجاج في ديوانه ١/ ١٨٥، ولسان العرب (بلس) والتنبيه والإيضاح ٢/ ٢٦٢، وتهذيب اللغة ١٢/ ٤٤٢، وتاج العروس (بلس) و (عجنس) و (كرس) و (وكف)، وجمهرة اللغة ٧١٩، وأساس البلاغة (بجس)، وبلا نسبة في لسان العرب (صلب)، ومقاييس اللغة ٥/ ١٦٩، والمخصّص ١/ ١٢٦، وتاج العروس (صلب)، وتهذيب اللغة ١٠/ ٥٣. وقبله:
«يا صاح هل تعرف رسما مكرسا»
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١١ من سورة الرّوم

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

تُرْجَعُونَ

(تُرْجَعُونَ) بتاء مضمومة وبفتح الجيم

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع

(تَرْجِعُونَ) بتاء مفتوحة وبكسر الجيم

رويس عن يعقوب

(يُرْجَعُونَ) بياء مضمومة وبفتح الجيم

شعبة عن عاصم السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو

(يَرْجِعُونَ) بياء مفتوحة وبكسر الجيم

روح عن يعقوب
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١١ من سورة الرّوم

موضوع واحد تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

قولانِ من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿اللَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ يقول: اللهُ بدأ الناس فخلقهم، ثم يعيدهم في الآخرة بعد الموت أحياء كما كانوا، ﴿ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ في الآخرة، فيجزيهم بأعمالهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٠٨.
٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿اللَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ يعني: البعث، ﴿ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يوم القيامة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٤٨.
التفسير بالمأثور لسورة الرّوم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١١ من سورة الرّوم

وقفتانِ في هذه الآية

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة الروم آية 11

    — حازم شومان

  • (يَبْدَأُ الْخَلْقَ) الفعل (يبدأ) جاءت بالمضارع ،إشارة إلى أن خلق الله مستمر، ولا يتوقف .(في المطبوع18/ 11330 )

    — محمد متولي الشعراوي

ترجمات معاني الآية ١١ من سورة الرّوم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(11) Allāh begins creation; then He will repeat it; then to Him you will be returned.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال