تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٢ وقوله تعالى :﴿ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون﴾ قال بعضهم : الإبلاس هو الإياس، يبلسون : يأيسون في الآخرة عما كانوا يطمعون بعبادتهم تلك الأصنام والأوثان في هذه الدنيا حين(١) قالوا :﴿ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾ [الزمر: ٣] وقالوا :﴿هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾ [يونس: ١٨] ونحوه.
يقول : يأيسون من الآخرة عما طمعوا بعبادتهم في الدنيا حين يشهدون(٢) عليهم، ويتبرؤون منهم.
وقال بعضهم : يأيسون من كل خير. وقال بعضهم : الإبلاس هو الفضيحة، أي يفتضحون بما عملوا. وقال بعضهم : المبلس كل منقطع رجاؤه ساكت كالمتحير في أمره. وقال بعضهم : المبلس كل آيس حزين.
١ في الأصل وم: حيث..
٢ في الأصل وم: شهدوا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى