إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة﴾ أُعيدَ لتهويلِه وتفظيعِ ما يقعُ فيه. وقولُه تعالى :﴿يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾ تهويلٌ له إثرَ تهويلٍ، وفيه رمزٌ إلى أنَّ التَّفرقَ يقعُ في بعضٍ منه. وضميرُ يتفرَّقُون لجميعِ الخلقِ المدلولِ عليهم بما تقدَّمَ من بدئِهم وإعادتِهم ورجعِهم لا المجرمون خاصَّة. وليسَ المرادُ بتفرُّقِهم افتراقَ كلِّ فردٍ منهم عن الآخرِ بل تفرُّقَهم إلى فريقَيْ المؤمنينَ والكافرينَ كما في قولِه تعالى :﴿فَرِيقٌ فِي الجنة وَفَرِيقٌ فِي السعير﴾ [ سورة الشورى، الآية٧ ] وذلك بعد تمامِ الحسابِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى