محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٤ من سورة الرّوم في ٩٥ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٤ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٤ من سورة الرّوم

٩٥ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرّقُونَ * فَأَمّا الّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : ويوم تجيء الساعة التي يحشر فيها الخلق إلى الله يومئذٍ، يقول في ذلك اليوم يتفرّقون يعني : يتفرّق أهل الإيمان بالله، وأهل الكفر به فأما أهل الإيمان، فيؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة، وأما أهل الكفر فيؤخذ بهم ذات الشمال إلى النار، فهنالك يميز الله الخبيث من الطيّب. كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة، في قوله : وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرّقُونَ قال : فرقة والله لا اجتماع بعدها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا).
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ (١٤) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (١٥)﴾
يقول تعالى ذكره: ويوم تجيء الساعة التي يحشر فيها الخلق إلى الله يومئذ، يقول في ذلك اليوم (يَتَفَرَّقُونَ) يعني: يتفرّق أهل الإيمان بالله، وأهل الكفر به، فأما أهل الإيمان، فيؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة، وأما أهل الكفر فيؤخذ بهم ذات الشمال إلى النار، فهنالك يميز الله الخبيث من الطيِّب.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة في قوله: (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ) قال: فرقة والله، لا اجتماع بعدها (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا) بالله ورسوله (وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) يقول: وعملوا بما أمرهم الله به، وانتهوا عما نهاهم عنه (فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ) يقول: فهم في الرياحين والنباتات الملتفة، وبين أنواع الزهر في الجنان يُسرون، ويلذّذون بالسماع وطيب العيش الهنيّ، وإنما خصّ جلّ ثناؤه ذكر الروضة في هذا الموضع، لأنه لم يكن عند الطرفين أحسن منظرا، ولا أطيب نشرا من الرياض، ويدل على أن ذلك كذلك قول أعشي بني ثعلبة:
ما رَوْضَةٌ مِن رِياضِ الحُسْن مُعْشِبَةٌخَضْرَاءُ جادَ عَلَيْها مُسْبِلٌ هَطِلُ
يُضَاحكُ الشَّمس منها كَوْكَبٌ شَرِقٌمُؤَزَرٌ بعَمِيمِ النَّبْتِ مُكْتَهِلُ
يَوْما بأطْيَبَ مِنْها نَشْرَ رائحَةٍوَلا بأحْسَنَ مِنْها إذ دَنا الأصُلُ (١)
(١) الأبيات الثلاثة لأعشى بني قيس بن ثعلبة (ديوانه طبع القاهرة بشرح الدكتور محمد حسين ص ٥٧) والرواية فيه: من رياض الحزن. وهو المرتفع من الأرض. وأورد أبو عبيدة في مجاز القرآن (الورقة ١٨٧) البيت الأول والثالث. والرواية فيه: من رياض الحزم. وهو بمعنى الحزن أي الغليظ من الأرض. قال أبو عبيدة: (في روضة يحبرون) : مجازه يفرحون ويسرون. وليس شيء أحسن عند العرب من الرياض المعشبة، ولا أطيب ريحًا؛ قال الأعشى: "ما روضة... " إلخ. اهـ. قلت: ورواية الحزن أو الحزم أحسن الروايات، ورياض الحزن أطيب من رياض المنخفضات، لأن الريح تهب عليها فتهيج رائحتها، ولأن الأقدام لا تطؤها، ولأن الشمس تضربها من جميع نواحيها فيزكو زرعها وينضر. والمسبل: المطر. والهطل: الغزير، والكوكب النور والشرق: الزاهي والمؤزر الذي حوله نبات آخر، فهو كالإزار له. والمكتهل: الذي قد بلغ وتم. والنشر: تضوع الرائحة. والأصل: جمع أصيل، وهو وقت الغروب أو قبيله بقليل، حين تصفر الشمس وتدنو من الغروب.
فأعلمهم بذلك تعالى، أن الذين آمنوا وعملوا الصالحات من المنظر الأنيق، واللذيذ من الأراييح، والعيش الهنيّ فيما يحبون، ويسرُون به، ويغبطون عليه. و (الحبرة) عند العرب: السرور والغبطة، قال العجاج:
فالْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أعْطَى الحَبَرْمَوَالِيَ الحَقَّ إِنَّ المَوْلى شَكَرْ (١)
واختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: فهم في روضة يكرمون.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس قوله: (فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ) قال: يكرمون.
وقال آخرون: معناه: ينعمون.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: (يُجْبَرُونَ) قال: ينعمون.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة في قوله: (فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ) قال: ينعمون.
وقال آخرون: يلذذون بالسماع والغناء.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن موسى الحرسي، قال: ثني عامر بن يساف، قال: سألت يحيى بن أبي كثير، عن قول الله: (فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ) قال: الحبرة: اللذة والسماع.
(١) البيتان للعجاج (ديوانه طبع ليبسج سنة ١٩٠٣ ص ١٥) من أرجوزة يمدح بها عمر بن عبيد الله بن معمر) و (مجاز القرآن لأبي عبيدة الورقة ١٨٧ - ب) وقد أورده عطفًا على قول الأعشى الذي قبله. وفي (اللسان: حبر) : الحبر (بفتح فسكون والحبر) بفتحتين والحبرة (بفتح فسكون) والحبور: كله السرور. قال العجاج: " فالحمد لله... " البيت من قولهم: حبرني هذا الأمر حبرًا، أي سرني، وقد حرك الباء فيهما، وأصله التسكين. وأحبرني الأمر: سرني ويروى الشبر اهـ.
حدثنا عبيد الله بن محمد الفريابي، قال: ثنا ضمرة بن ربيعة، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير في قوله: (يُحْبَرُونَ) قال: السماع في الجنة.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، مثله.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن عامر بن يساف، عن يحيى بن أبي كثير، مثله.
وكل هذه الألفاظ التي ذكرنا عمن ذكرناها عنه تعود إلى معنى ما قلنا.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ [الْمَائِدَةِ: ٤٩] وَعَلَى هَذَا تَكُونُ السوأى منصوبة مفعولا لأساؤوا، وَقِيلَ بَلِ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَيْ كَانَتِ السُّوأَى عَاقِبَتَهُمْ لِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ. فَعَلَى هَذَا تَكُونُ السُّوأَى مَنْصُوبَةً خَبَرَ كَانَ، هَذَا تَوْجِيهُ ابْنِ جَرِيرٍ، وَنَقَلَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةَ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُمَا وَعَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مزاحم، وهو الظاهر- والله أعلم- لقوله وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ.

[سورة الروم (٣٠) : الآيات ١١ الى ١٦]

اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (١١) وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ (١٢) وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ شُفَعاءُ وَكانُوا بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ (١٣) وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ (١٤) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (١٥)
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ (١٦)
يقول تعالى: اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ أَيْ كَمَا هُوَ قَادِرٌ عَلَى بَدَاءَتِهِ فَهُوَ قَادِرٌ عَلَى إِعَادَتِهِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُجَازِي كُلَّ عَامِلٍ بِعَمَلِهِ. ثُمَّ قَالَ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَيْأَسُ الْمُجْرِمُونَ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَفْتَضِحُ الْمُجْرِمُونَ، وَفِي رِوَايَةٍ يَكْتَئِبُ الْمُجْرِمُونَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ شُفَعاءُ أَيْ مَا شَفَعَتْ فِيهِمُ الْآلِهَةُ الَّتِي كَانُوا يعبدونها من دون الله تعالى وَكَفَرُوا بِهِمْ وَخَانُوهُمْ أَحْوَجَ مَا كَانُوا إِلَيْهِمْ. ثم قَالَ تَعَالَى: وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ قَالَ قَتَادَةُ: هِيَ وَاللَّهِ الْفُرْقَةُ الَّتِي لَا اجتماع بعدها، يعني أنه إِذَا رُفِعَ هَذَا إِلَى عِلِّيِّينَ وَخُفِضَ هَذَا إلى أسفل سافلين، فذلك آخر العهد بينهما، ولهذا قال تعالى:
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: يَنْعَمُونَ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: يَعْنِي سَمَاعَ الْغِنَاءِ وَالْحَبَرَةُ أَعَمُّ مِنْ هَذَا كُلِّهِ، قَالَ الْعَجَّاجُ [رجز] :
فالحمد لِلَّهِ الَّذِي أَعْطَى الْحَبَرْمَوَالِيَ الْحَقِّ إِنَّ الموالي شكر «١»

[سورة الروم (٣٠) : الآيات ١٧ الى ١٩]

فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (١٨) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ (١٩)
هَذَا تَسْبِيحٌ مِنْهُ تَعَالَى لِنَفْسِهِ الْمُقَدِّسَةِ، وَإِرْشَادٌ لِعِبَادِهِ إِلَى تَسْبِيحِهِ وَتَحْمِيدِهِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ الْمُتَعَاقِبَةِ الدَّالَّةِ على كمال قدرته وعظيم سلطانه عند السماء، وَهُوَ إِقْبَالُ اللَّيْلِ بِظَلَامِهِ، وَعِنْدَ الصَّبَاحِ وَهُوَ إِسْفَارُ النَّهَارِ عَنْ ضِيَائِهِ. ثُمَّ اعْتَرَضَ بِحَمْدِهِ مناسبة للتسبيح وهو التحميد، فقال تعالى: وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَيْ هُوَ المحمود على ما خلق في السموات
(١) الرجز للعجاج في ديوانه ١/ ٢٤، ولسان العرب (ثبت)، (حبر)، (شبر)، والتنبيه والإيضاح ٢/ ١٣٧، وديوان الأدب ١/ ٢١٢، وإصلاح المنطق ص ٩٧، وتاج العروس (بثر) وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص ٣١١، والمخصص ١٥/ ٨٠، ويروى «الشّبر» بدل «الحبر». [.....]

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وفي ذلك اليوم يفترق أهل الخير والشر كما افترقت أعمالهم في الدنيا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١١ - ١٦} ﴿اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاءُ وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ * وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ * فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾.
يخبر تعالى أنه المتفرد بإبداء المخلوقات ثم يعيدهم ثم إليه يرجعون بعد إعادتهم ليجازيهم بأعمالهم، ولهذا ذكر جزاء أهل الشر ثم جزاء أهل الخير فقال:
﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ﴾ أي: يقوم الناس لرب العالمين ويردون القيامة عيانا، يومئذ ﴿يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ﴾ أي: ييأسون من كل خير. وذلك أنهم ما قدموا لذلك اليوم إلا الإجرام وهي الذنوب، من كفر وشرك ومعاصي، فلما قدموا أسباب العقاب ولم يخلطوها بشيء من أسباب الثواب، أيسوا وأبلسوا وأفلسوا وضل عنهم ما كانوا يفترونه، من نفع شركائهم وأنهم يشفعون لهم، ولهذا قال: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ﴾ التي عبدوها مع الله ﴿شُفَعَاءُ وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ﴾ تبرأ المشركون ممن أشركوهم مع الله وتبرأ المعبودون وقالوا: ﴿تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾ والتعنوا وابتعدوا، وفي ذلك اليوم يفترق أهل الخير والشر كما افترقت أعمالهم في الدنيا.
﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ آمنوا بقلوبهم وصدقوا ذلك بالأعمال الصالحة ﴿فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ﴾ فيها سائر أنواع النبات وأصناف المشتهيات، ﴿يُحْبَرُونَ﴾ أي: يسرون وينعمون بالمآكل اللذيذة والأشربة والحور الحسان والخدم والولدان والأصوات المطربات والسماع المشجي والمناظر العجيبة والروائح الطيبة والفرح والسرور واللذة والحبور مما لا يقدر أحد أن يصفه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٥ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
يتفرقون
إلى الجنة والنار

إعراب الآية ١٤ من سورة الرّوم

من كتاب: إعراب القرآن

وقد زعم بعض النحويين أنّ «إبليس» مشتقّ من هذا وأنه أبلس أي انقطعت حجّته، ولو كان كما قال لوجب أن ينصرف وهو في القرآن غير منصرف فاحتجّ بعضهم بأنه اسم ثقل لأنه لم يسمّ به غيره.

[سورة الروم (٣٠) : آية ١٣]

وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ شُفَعاءُ وَكانُوا بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ (١٣)
وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ شُفَعاءُ قيل: يعني بشركائهم ما عبدوه من دون الله جلّ وعزّ. وَكانُوا بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ قالوا: ليسوا بآلهة.

[سورة الروم (٣٠) : آية ١٥]

فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (١٥)
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا سمعت أبا إسحاق يقول: معنى «أمّا» دع ما كنّا فيه وخذ في غيره، وكذا قال سيبويه: إنّ معناها مهما يكن من شيء أي مهما يكن من شيء فخذ في غير ما كنّا فيه. الَّذِينَ آمَنُوا في موضع رفع بالابتداء فَهُمْ ابتداء ثان وما بعده خبر عنه والجملة خبر «الذين». قال الضحاك: فِي رَوْضَةٍ في جنة. والرياض الجنات. وقال أبو عبيدة: الروضة ما كان في تسفّل فإن كان مرتفعا فهو ترعة، وقال غيره:
أحسن ما تكون الروضة إذا كانت في موضع مرتفع غليظ، كما قال الأعشى: [البسيط] ٣٣٧-
ما روضة من رياض الحزن معشبة «١»
إلّا أنه لا يقال: لها روضة إلّا إذا كان فيها نبت فإن لم يكن فيها نبت وكانت مرتفعة فهي ترعة وقد قيل في الترعة غير هذا. قال الضحّاك: «يحبرون» يكرمون.
حكى الكسائي حبرته أي أكرمته ونعمته. قال أبو جعفر: سمعت علي بن سليمان يقول: هو مشتق من قولهم: على أسنانه حبرة أي أثر فيحبرون أي يتبيّن عليهم أثر النعيم، الحبر مشتقّ من هذا.

[سورة الروم (٣٠) : آية ١٧]

فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧)
أهل التفسير على أنّ هذا في الصلوات. قال أبو جعفر: وسمعت علي بن سليمان يقول: حقيقته عندي فسبّحوا الله في الصلوات لأن التسبيح يكون في الصلاة، وعن
(١) الشاهد للأعشى في ديوانه ١٠٧، ولسان العرب (تدع)، و (هطل)، و (حزن)، وتهذيب اللغة ٢/ ٢٦٦، وتاج العروس (حزن)، وعجزه:
«خضراء جاد عليها مسبل هطل»
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٤ من سورة الرّوم

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٤ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويَوْم تقوم السّاعَة يَوْمئِذٍ يتفرقون﴾، قال: فُرْقَةٌ لا اجتماع بعدها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٤٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ كثير (١١/١٧) قول قتادة بقوله: «يعني: إذا رفع هذا إلى عليين، وخفض هذا إلى أسفل السافلين؛ فذاك آخر العهد بينهما».
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾ بعد الحساب إلى الجنة، وإلى النار؛ فلا يجتمعون أبدًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٠٩.
٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾ فريق في الجنة، وفريق في السعير١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٤٨.
٤
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿يَوْمئِذٍ يتفرقون﴾، قال: هؤلاء في عِلِّيِّين، وهؤلاء في أسفل سافلين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
التفسير بالمأثور لسورة الرّوم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٤ من سورة الرّوم

وقفتانِ في هذه الآية

  • ﴿ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون﴾ لا تحزن لاجتماع أهل الباطل ومناصرتهم لبعض غدا سترى شتات أمرهم لأن اجتماعهم لم يكن اجتماعا مرحوما .

    — روائع القرآن

  • {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ } يتفرق الناس بحسب أعمالهم في الدنيا ومآلاتهم في الآخرة {فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ}.

    — مجالس التدبر

ترجمات معاني الآية ١٤ من سورة الرّوم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(14) And the Day the Hour appears - that Day they will become separated.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال