تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٤ وقوله تعالى :﴿ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون﴾ سمى الله تعالى ذلك اليوم يوم الجمع بقوله :(١)﴿يوم يجمعكم ليوم الجمع﴾ [ التغابن : ٩ والشورى : ٧ ] وسماه(٢) يوم الافتراق [ في هذه الآية ](٣) فهو يوم الجمع في أول ما يبعثون، ويحشرون، ثم يفرق بينهم تفريقا، لا اجتماع بينهم [ بعده ](٤) أبدا كقوله :﴿فريق في الجنة وفريق في السعير﴾ [الشورى: ٧] فهو يوم الجمع في حال [ ويوم الافتراق في حال ](٥) ووقت آخر.
وبعض أهل التأويل يقولون : قوله :﴿يومئذ يتفرقون﴾ العابد والمعبود والتابع والمتبوع بعدما كانوا مجتمعين في الدنيا، وهو ما ذكر في آية أخرى :﴿يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض﴾ /٤١٠-ب/ الآية [العنكبوت: ٢٥] فهذا تفرقهم على قولهم(٦).
والوجه فيه ما ذكرنا بدءا، والله أعلم.
١ من م، في الأصل: يقوم..
٢ في الأصل وم: وسمى..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٤ ساقطة من الأصل وم..
٥ من م، ساقطة من الأصل..
٦ في الأصل وم: قولهم بعضهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى