أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿ويخرج الحي من الميت﴾ : أي يخرج الإِنسان الحي من النطفة وهي ميتة.
﴿ويخرج الميت من الحي﴾ : أي يخرج النطفة من الإِنسان الحي والبيضة الميتة من الدجاجة الحيّة.
﴿ويحي الأرض بعد موتها﴾ : أي يحييها بالمطر فتحيا بالنبات بعدما كانت يابسة ميتة.
﴿وكذلك تخرجون﴾ : أي من قبوركم أحياء بعدما كنتم ميتين.

المعنى :


وقوله تعالى ﴿يخرج الحي من الميت﴾ أي ومن مظاهر الجلال والكمال الموجبة لحمده وطاعته والمقتضية لقدرته على بعث عباده ومحاسبتهم ومجازاتهم أنه يخرج الحيَّ كالإِنسان من النطفة والطير من البيضة والمؤمن من الكافر ﴿ويخرج الميت من الحي﴾ كالنطفة من الإِنسان والبيضة من الدجاجة وسائر الطيور التي تبيض. وقوله ﴿ويحيي الأرض بعد موتها﴾ أي ومن مظاهر وجوده وقدرته وعلمه ورحمته أيضاً أنه يُحيي الأرض أي بالمطر بعد موتها بالجدب والقحط فإِذا هي رابية تهتز بأنواع النباتات والزروع وقوله :﴿وكذلك تخرجون﴾ أي وكإِخراجه الحيّ من الميت والميّت من الحي وكإِحيائه الأرض بعد موتها : يُحييكُم ويخرجكم من قبوركم للحساب والجزاء إذ القادر على الأول قادر على الثاني. ولا فرق.
- بيان مظاهر قدرة الله تعالى وعلمه ورحمته المقتضية لتوحيده والمقررة لعقيدة البعث والجزاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى