روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿يُخْرِجُ الحى مِنَ الميت﴾ الإنسان من النطفة ﴿وَيُخْرِجُ الميت مِنَ الحى﴾ النطفة من الإنسان وهو التفسير المأثور عن ابن عباس، وابن مسعود، ولعل مرادهما التمثيل، وعن مجاهد يخرج المؤمن من الكافر ويخرج الكافر من المؤمن، وقيل : أي يعقب الحياة بالموت وبالعكس ﴿يُخْرِجُ الحي﴾ بالنبات ﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ يبسها فالإحياء والموت مجازان ﴿وكذلك﴾ أي مثل ذلك الإخراج البديع الشأن ﴿تُخْرَجُونَ﴾ من قبوركم. وقرأ ابن وثاب، وطلحة، والأعمش ﴿تُخْرَجُونَ﴾ بفتح التاء وضم الراء، وهذا على ما قيل نوع تفصيل لقوله تعالى :﴿يَبْدَأُ الخلق ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ [يونس: ٤].
ومن باب الإشارة :﴿يُخْرِجُ الحى مِنَ الميت وَيُخْرِجُ الميت مِنَ الحى﴾ [ الروم : ٩ ١ ] فيه إشارة إلى أن الفرع لا يلزم أن يكون كأصله.
ومن باب الإشارة :﴿يُخْرِجُ الحى مِنَ الميت وَيُخْرِجُ الميت مِنَ الحى﴾ [ الروم : ٩ ١ ] فيه إشارة إلى أن الفرع لا يلزم أن يكون كأصله.
| إنما الورد من الشوك ولا | ينبت النرجس إلا من بصل |