بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿يُخْرِجُ الحي مِنَ الميت﴾ يعني : الدجاجة من البيضة، والإنسان من النطفة، والمؤمن من الكافر. ﴿وَيُخْرِجُ الميت مِنَ الحي﴾ يعني : البيضة من الدجاجة، والكافر من المؤمن. ﴿ويحيي الأرض بعد موتها﴾ يعني : ينبت النبات من الأرض بعد يبسها، وقحطها بالمطر. ﴿وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ يعني : يحييكم بالمطر الذي يمطر من البحر المسجور كالمني فتحيون به. وقال مقاتل : يرسل الله عز وجل يوم القيامة ماء الحيوان من السماء السابعة من البحر المسجور على الأرض، بين النفختين، فينتشر عظام الموتى فذلك قوله :﴿وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ : قرأ حمزة والكسائي :﴿تُخْرَجُونَ﴾ بفتح التاء. والباقون برفع التاء. يعني : تخرجون من قبوركم يوم القيامة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى